عوّض مانشستر سيتي بعضاً من خيبته في الدوري الممتاز، بإحرازه لقب كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة في كرة القدم للمرة الثالثة توالياً والخامسة في آخر سبعة أعوام، وذلك بفوزه الصعب على أستون فيلا 2-1 أمس في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «ويمبلي» في لندن.

وتوّج سيتي بالثلاثية المحلية الموسم الماضي، لكنه فقد الأمل منطقياً في نيل لقب الدوري الممتاز للموسم الثالث توالياً بسبب الفارق الكبير بينه وبين ليفربول، إلا أن الفرصة قائمة أمامه للتعويض والظفر بثلاثية من نوع آخر، بما أنه تأهل الى الدور الخامس لمسابقة الكأس، حيث يحل بعد غدٍ الأربعاء ضيفاً على شيفيلد ونسداي، وقطع شوطاً كبيراً نحو ربع نهائي دوري الأبطال بفوزه في ذهاب ثمن النهائي خارج ملعبه على ريال مدريد الإسباني 2-1 في منتصف الأسبوع.
وترتدي مسابقة كأس الرابطة أهمية معنوية مهمة بالنسبة إلى مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا لأنه توّج من خلالها بلقبه الأول مع سيتي عام 2018 قبل أن يتبعه بالدوري الممتاز، ثم نجح في الموسم التالي العام الماضي بإحراز ثلاثية الدوري والكأسين.
ورفع الإسباني رصيده الى ثمانية ألقاب مع سيتي خلال ثلاثة أعوام، اثنان في الدوري ودرع المجتمع وثلاثة في كأس الرابطة وواحد في الكأس. وكان مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني سابقاً سعيداً بالتتويج الذي جعل سيتي الفريق الثاني فقط في تاريخ كأس الرابطة الذي يحرز اللقب ثلاث مرات متتالية بعد ليفربول الذي توّج به أربع مرات متتالية بين 1981 و1984.

تأهّل سيتي إلى الدور الخامس لمسابقة الكأس وقطع شوطاً كبيراً نحو ربع نهائي دوري الأبطال


وقال غوارديولا «ثلاثة ألقاب على التوالي تعتبر نجاحاً كبيراً. هذا ما يسمى ثباتاً، أمر لا يصدق، رائع. عانينا في الدقائق الأولى والأخيرة... هذا لقبنا الثاني للموسم بعد درع المجتمع. إنه شيء جميل».
وواصل «فزنا بالكثير. حاولت (تطبيق فلسفة الفوز) منذ وصولي الى هنا. نحاول الفوز بكل مباراة نخوضها، بكل مسابقة. الآن فزنا بثلاثية على التوالي. الوجود هنا والفوز شيء رائع».
ورفع الـ«سيتيزنس»، الذين دخلوا في معركة مفتوحة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعدما استبعدهم سنتين عن المشاركة القارية لخروق في قواعد اللعب المالي النظيف، عدد ألقابهم في كأس الرابطة الى سبعة وأصبحوا على بعد لقب من الرقم القياسي المسجل باسم ليفربول، في حين فشل أستون فيلا في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1996 والسادس في تاريخه.
وخلافاً للمباراة الأخيرة بين الفريقين حين خرج منتصراً 6-1 خارج ملعبه في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الممتاز في 12 كانون الثاني/ يناير الماضي، عانى سيتي الأحد أمام أستون فيلا الذي قاتل بشراسة ولا سيما في الدقائق الأخيرة من أجل محاولة جر المواجهة الى شوطين إضافيين، وربما إلى ركلات ترجيح.
وسُجِلت الأهداف الثلاثة في الشوط الأول، حيث تقدم سيتي بهدفي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو (20) والإسباني رودري (30)، قبل أن يقلص أستون فيلا الفارق عبر التنزاني مبوانا ساماتا (41).
على الرغم من فوزه بسبع وتعادله في واحدة من المواجهات الثماني الأخيرة (قبل أمس) مع أستون فيلا، فإن المواجهة الأخيرة لسيتي مع «فيلينز» في مسابقة كأس الرابطة لم تنته لمصلحته، إذ خرج من الدور الثالث موسم 2012-2013 بخسارته 2-4 بعد التمديد.
لكن فريق غوارديولا كان مصمماً الأحد على تجنب سيناريو مماثل ضد الـ«فيلينز» الذين يعود انتصارهم الأخير على سيتي الى 28 أيلول/ سبتمبر 2013 (3-2 في الدوري)، إلا أن المهمة لم تكن سهلة، إذ واجه الـ«سيتيزنس» فريقاً مشاكساً قاومه كثيراً ولا سيّما في الدقائق الأخيرة حيث كان قريباً من جرّ المباراة الى شوطين إضافيين.