يدخل باريس سان جيرمان حذِراً إلى مباراته أمام مضيفه ليون في نصف نهائي كأس فرنسا لكرة القدم (اليوم 22:10 بتوقيت بيروت)، وفي ذهنه الانتصار المفاجئ الذي حققه منافسه على يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا.

وحقق ليون فوزاً مهماً أمام بطل إيطاليا في الأعوام الثمانية الأخيرة في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري الأبطال الأسبوع الفائت بهدف نظيف، قبل أن يسقط سانت إتيان في الدوري المحلي نهاية الأسبوع (2-صفر) ليقترب من المقاعد الأوروبية ويستعد بأفضل طريقة ممكنة لمواجهة نادي العاصمة الفرنسية على ملعب «غروباما»، حيث يمرّ الفريق بفترة جيدة لا سيما بعد وصول لاعب خط الوسط البرازيلي برونو غيماريش في فترة الانتقالات الشتوية.
من جهته، يدخل سان جيرمان اللقاء بعد انتصار عريض برباعية نظيفة على ديجون السبت بفضل ثنائية لكيليان مبابي، حيث خرج للمرة الأولى بشباك نظيفة في خمس مباريات في الدوري. إلا أنه تعرّض لضربة قاسية بإصابة جناحه الأرجنتيني انخل دي ماريا، رغم أن النادي لم يحدّد بعد خطورتها والفترة التي سيّغيب فيها عن الملاعب، فيما أكد المدرب الألماني توماس توخل أنه «واثق» من حالة لاعبه.

يسعى نادي ليون لحجز مركز مؤهّل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل


وخرج سان جيرمان فائزاً من المواجهتَين اللتين جمعتا الفريقين في الدوري هذا الموسم (1-صفر في المرحلة السادسة و4-2 في المرحلة 24)، لذا ستكون مباراة مهمة لليون الساعي للقب أول في أي مسابقة منذ عام 2012 حين توّج بالكأس تحديداً، علماً أن الفريقَين سيتواجهان مجدّداً في نهائي كأس الرابطة في الرابع من نيسان/أبريل المقبل على ملعب «ستاد دو فرانس».
وبعد مواجهة ليون، يتّجه سان جيرمان إلى ستراسبورغ لمنافسات الدوري قبل أن يستقبل بروسيا دورتموند الألماني في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا في 11 آذار/ مارس الحالي على ملعب «بارك دي برانس»، علماً أنه سقط ذهاباً (1-2) على ملعب «سيغنال ايدونا بارك». وفي حال أراد ليون خامس الدوري أن ينافس على المقاعد الأوروبية حيث بلغ نصف نهائي دوري الأبطال عام 2010، سيتحتّم عليه الخروج منتصراً أمام مضيفه ليل رابع الترتيب الأحد الذي يبتعد عنه بفارق ست نقاط.
وقد أكد رئيس نادي ليون جان ميشال أولاس في وقت سابق أنه على ثقة بإمكانية أن يحقّق الفريق نتائج إيجابية هذا الموسم. وقال في 18 كانون الثاني/ يناير الفائت يوم التعادل مع ستراسبورغ في الدوري في حديث مع موقع النادي: «أنا مقتنع أننا سنحقّق نهاية كبيرة للموسم. المركز الثاني هدف صعب تحقيقه الآن»، إذ يبتعد ليون بفارق 15 نقطة عن مرسيليا الوصيف، متابعاً «إنني مقتنع أننا سنحقق سلسلة إيجابية وأنا بحاجة لدعم كل محبي ليون».


وقد سمحت الحالة المادية الجيدة التي يمرّ فيها نادي شرق فرنسا بضمّ كل من الكاميروني كارل توكو ايكامبي في سوق الانتقالات الشتوية على سبيل الإعارة من فياريال الإسباني، لتعويض غياب المصاب الهولندي ممفيس ديباي إضافة إلى غيماريش. وقال المدرب رودي غارسيا: «ليس لدينا الآن سوى مباريات كبيرة. لقد فزنا بثلاث للتو. نمرّ بحالة مستقرة»، وذلك بعد أن حسّن فريقه أداءه الدفاعي ودخل مرماه هدف وحيد في المباريات الثلاث الأخيرة، ويستعدّ لمواجهة ليل الرابع، رينس الثامن ورين الثالث في المراحل الثلاث المقبلة في الدوري، يخرقها لقاء الإياب مع يوفنتوس في تورينو في دوري الأبطال في 17 آذار/ مارس.
وفي نصف النهائي الآخر، يستقبل سانت إتيان الخميس رين حامل اللقب وثالث الدوري الذي سيسعى للدفاع عن لقبه الذي حقّقه على حساب سان جيرمان في ركلات الترجيح الموسم الماضي. وبعد سقوطه أمام ليون الأحد، يكون سانت إتيان خرج بنقطة واحدة من مبارياته الست الأخيرة في الدوري منذ بداية شباط/ فبراير، ما أدّى إلى تراجعه إلى المركز السادس عشر، متقدّماً بفارق نقطتين فقط عن نيم الذي يحتلّ أول مراكز منطقة الهبوط. لذا يبدو أن المسارَين مختلفان: أمام سان إتيان فرصة الكأس فقط من أجل إنقاذ موسمه فيما يتطلّع رين لتحقيق ثنائية كأس فرنسا والتأهل إلى دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه (يحتل المركز الثالث آخر المراكز المؤهّلة إلى المسابقة، بفارق نقطة عن ليل الثالث).