صدرت مقرارات اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم حول مباراة النجمة والعهد بعد انتظار قارب الثلاثة أسابيع منذ إقامة المباراة في 2 الجاري. مقررات أقل ما يقال فيها انها مخجلة لأعضاء الاتحاد قبل أي طرف آخر. مقررات غلب عليها طابع التسوية ومراعاة أندية والرضوخ للضغوط والتهديدات تحت شعار حماية اللعبة ومصلحتها، لكن في الوقت عينه لم يراع الاتحاد مصلحته وصورته لدى الرأي العام الكروي وباقي الأندية التي وجدت أن من هو قيّم على اللعبة غير قادر على مواجهة الضغوط، فسقط شعار "الضرب بيد من حديد" لينتصر شعار "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم".
اتحاد كرة القدم ظهر أمس بالصورة التي عودنا إياها اتحاد السلة من ناحية المماطلة في اتخاذ القرارات والدخول في تسويات ترضي الأندية، الى جانب تهشيم صورة السلطة القادرة على تطبيق القانون دون مراعاة لأحد. (علماً بأن الأخير خلعها أمس في ما يتعلق بالقرارات حول أحداث مباراة الشانفيل وهوبس، لكن على غير عادة)
اتحاد كرة القدم ظهر أمس أنه أضعف من ناديي النجمة والعهد، فهو لم يقو على اتخاذ عقوبات بحق جمهور النجمة بأكثر من حرمانه الحضور ثلاث مباريات قد تنتهي مفاعيلها في بطولة الكأس في حال تأهل النجمة الى نصف النهائي وأقيم هذا الدور في 10 شباط قبل لقاء لبنان وأوزبكستان، هذا اذا لم يتأهل طرابلس الى هذا الدور وهو المرتبط باستحقاق آسيوي في 9 شباط.

لجأ الاتحاد الى شريط الفيديو لكن بعين واحدة

اتحاد كرة القدم لم ينجح أمس في تعديل القرارات التي أصدرها أول من أمس ولم يمكن نشرها حتى لو كنا على علم بها نظراً لانها غير نهائية وتحتاج الى إقناع أكثر من طرف بها كعضو اللجنة التنفيذية موسى مكي من جهة، والمسؤولين في النجمة من جهة أخرى.
أعضاء اتحاد كرة القدم، مع التشديد على كلمة الأعضاء جميعاً حتى لا يقولوا أن ما تقرر كان برغبة من أحدهم، لم يستطيعوا أن يتحمّلوا مسؤولية رفع العقوبة الى ست مباريات كما حاول بعضهم أمس، مخافة عدم القدرة على تحمّل تبعات قرار كهذا وما سيترتب عنه من رد فعل نجماوي. ردّ الفعل هذا تحول لدى بعضهم الى الدهشة والضحك من تواضع العقوبة لدى السؤال عنها، إذ لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن تقتصر على ثلاث مباريات، حتى لو أضيفت لها غرامة مالية بثلاثة ملايين ليرة وكلفة إصلاح ملعب السلام وتوجيه إنذار الى النادي بضرورة ضبط جمهوره تجنباً لعقوبات أقصى.
اتحاد كرة القدم وأعضاؤه لجأوا للمرة الأولى الى شريط الفيديو متخطين تقريري حكم المباراة ومراقبها في خطوة عصرية، لكنهم اتخذوا عقوبات أقل ما يقال عنها أنها اتخذت بعين واحد. فاللجنة التنفيذية ألفت لجنة تحقيق انتهت قراراتها وتوصياتها بأن توضع جانباً وتُعاد دراسة المسألة من البداية. ليس بسبب عدم الثقة بتوصياتها، لكن كون هذه التوصيات لا يمكن أن تلتقي مع التسويات المطلوبة. فبعد مشاهدة شريط الفيديو ظهر لدى أعضاء اللجنة أن المعركة التي دارت بعد نهاية المباراة لم يشترك فيها سوى ثلاثة لاعبين هم حارس النجمة أحمد تكتوك الذي أوقف لست مباريات، ولاعبي العهد طارق العلي وحسين زين لأربع مباريات، علماً أن الأخير كان من الطبيعي أن يتوقف لثلاث مباريات لكونه تلقى بطاقة حمراء لدفعه الحكم علي رضا، لكن رفعت عقوبته الى أربع لمشاركته في الضرب.
كما تم إيقاف الإداري حسين عياش لشهرين لتهجمه كلامياً على الحكم. هذا الحكم الذي نال العقوبة الأقصى في الأحداث مع إيقاف علي رضا لثلاثة أشهر.
وقد يقول عهداويون ان قرار إيقاف أي لاعب ظالم لكون تكتوك تهجّم عليهم وبالتالي لا يمكن أن يقفوا مكتوفي الأيدي دون الدفاع عن أنفسهم، لكن القانون واضح والتضارب واضح والاعتماد على شريط الفيديو يجب أن تنتج منه قرارات بحق الجميع حتى "المدعوم" منهم. أو حينها لا يجري إيقاف أحد والاكتفاء بالتقارير دون اللجوء الى الفيديو والخروج بنصف قرارات مراعاة لنادي العهد ونادي النجمة في الوقت عينه الذي لم يكن ليرضى بأن يعاقب تكتوك ولا يعاقب من تضارب معه.
هذا النادي الذي قرر عضو اللجنة التنفيذية المقرب منه موسى مكي تعليق نشاطه في اتحاد كرة القدم فغاب عن السمع واعتكف لينضم الى زميله سمعان الدويهي، فيما ما حصل يتطلب خطوة أجرأ وأبعد من مجرد الاعتكاف.
وجهة نظر اتحادية، ترى أن القرارات، على عكس وجهة النظر السابقة، أظهرت صلابة اتحادية لكن في الوقت عينه حكمة وبعد نظر في انزال العقوبات، وخصوصاً في ما يتعلق بجمهور النجمة واحتمال تكراره للمخالفات ما قد يستدعي عقوبات أكبر.
أما بالنسبة لنادي العهد فقد جرى إيقاف لاعبين لديه على خلفية التضارب بعكس ما كان يريد النادي، اضافة الى عدم الخضوع لرغبة المسؤولين فيه في ما يتعلّق بعقوبة الحكم رضا، التي كانوا يطالبون بأقسى من تلك التي صدرت. وبالتالي فإن الاتحاد لم يرضخ للأندية، إنما استعمل الحكمة في اصدار قرارته بعيداً عن التصلّب ومراعاة لمصلحة اللعبة.
وفي باقي مقررات الاتحاد، أخذ العلم بكتاب الاتحاد الدولي لكرة القدم متضمناً قرار لجنة الانضباط بتغريم الاتحاد اللبناني مبلغ 25 ألف فرنك سويسري لقاء سوء سلوك الجمهور في مباراة منتخبي لبنان ولاوس الوطنيين التي أقيمت بتاريخ 12/11/2015 على ملعب بلدية صيدا في إطار تصفيات الدور الثاني لبطولة كأس العالم 2018 ــــ روسيا.
- تكليف لجنة المنتخبات استدعاء اللاعب محمد شمص، للتحقيق معه حول صحة أسباب اعتذاره عن عدم الانضمام إلى منتخب لبنان الوطني.
- الموافقة على إقامة مباراة ودية بين منتخبي الصين تايبيه ولبنان لكرة القدم للصالات بتاريخ 6 شباط ومع اليابان في 8 منه في أوزبكستان.
أما بالنسبة لمباريات دور الـ16 من كأس لبنان فهي ستكون على الشكل التالي:
الجمعه 22 الجاري: الشباب الغازية × الاجتماعي 1،30 على ملعب الصفاء.
السبت 23 منه: الأمل معركة × شباب الساحل 1،30 (الصفاء).
الحكمة × الأنصار 1،30 (العهد).
الأحد: الراسينغ × الأهلي النبطية 1،30 (بحمدون).
النجمة × السلام زغرتا 1،30 (بلدية طرابلس).
- طرابلس × الاخاء الأهلي عاليه 1،30 (الـصـفــاء).
- الاصلاح البرج الشمالي × الصفاء 1،30 (العهد).
- النبي شـيـت × العهد 3،30 (بلدية صيدا).
وأعلن الاتحاد أنه بـعـد زيـارة وفـد مـنه لـمـديـر عـام قـوى الأمـن الـداخـلـي اللـواء ابـراهـيـم بـصـبـوص بـرئـاسـة رئـيـس الاتـحـاد هـاشـم حـيـدر، وكـل مـن الأمـيـن الـعـام جـهـاد الـشـحـف وعـضـو اللـجـنـة مـوسـى مـكـي، أعـرب الـوفـد عـن شـكـره للـجـهـود الـتـي تـبـذلـهـا الـقـوى الأمـنـيـة بـمـواكـبـة الـمـبـاريـات وحـفـظ الأمـن، وقـدم الـوفـد للـواء ابـراهـيـم بـصـبـوص درعـاً تـذكـاريـاً فـي هـذه الـمـنـاسـبـة. وقـد تـم الـبـحـث فـي سـبـل تـعـزيـز تـواجـد الـقـوى الأمـنـيـة فـي الـمـبـاريـات ذات الـطـابـع الـحـسـاس، وقـد أبـدى اللـواء بصبوص تـجـاوبـاً مـع هـذا الـمـوضـوع.