قنبلة اخرى تفجّرها وسائل الاعلام الانكليزية بخصوص منح قطر حق تنظيم نهئايات كأس العالم 2022 لكرة القدم. وهذه المرة كانت صحيفة «ذا دايلي تيليغراف» وراء النبأ الصاعق، عندما اكدت ان النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الترينيدادي جاك وارنر، تلقى رشوة بقيمة مليوني دولار اميركي من شركة قطرية، يملكها رئيس الاتحاد الاسيوي السابق محمد بن همام، للتصويت لملف قطر لاستضافة مونديال 2022.


وكتبت الصحيفة ان وارنر حصل على 1.2 مليون دولار بعد فوز قطر بملف الاستضافة، فيما تسلم ولداه 750 الف دولار، واحد الموظفين 400 الف دولار بحسب وثائق تملكها.
واضافت ان احدى شركات بن همام، دفعت 1.2 مليون دولار لوارنر عام 2011، والاخير كان أحد ابرز اركان اللعبة عالمياً، من خلال تحكمه في اتحاد الكونكاكاف (اميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي)، لكنه استقال من منصبه في حزيران 2011 بعد اتهامه بتسهيل حصول اعضاء الكونكاكاف على رشى من بن همام للتصويت للاخير على منصب رئاسة الاتحاد الدولي في مواجهة السويسري جوزف بلاتر، وذلك بعدما حمل منصب نائب الرئيس في «الفيفا» 14 عاماً، وكان احد 22 شخصاً من الهيئة التنفيذية شاركوا في كانون الاول 2010 في انتخابات منحت روسيا استضافة مونديال 2018 وقطر 2022.
وذكرت الصحيفة ان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي «أف بي آي» يحقق في هذه القضية بمساعدة ابن وارنر الأكبر، الذي يعيش في ميامي كشاهد على ما حدث، وأن مذكرة خرجت من إحدى الشركات المملوكة لوارنر وتدعى «جماد» إلى شركة «كيمكو» المملوكة من قبل بن همام بتاريخ 15 كانون الاول 2010، بعد أسبوعين من فوز قطر بتنظيم المونديال، تطلب فيها دفع مبلغ 1.2 مليون دولار لأعمال نفذت بين عامي 2005-2010 وتدفع لحساب وارنر، قبل أن يتلقى نجلا وارنر وأحد موظفيه مبلغ مليون دولار إضافي من الشركة القطرية نفسها.
واضافت «ذا دايلي تيليغراف» ان مصرفاً واحداً في جزر كايمان رفض إتمام عملية الدفع خوفاً من وجود شبهة بشرعية الأموال ليجري تحويل المبالغ إلى مصرفٍ آخر في نيويورك، وهي الخطوة التي يعتقد أنها لفتت انتباه ضباط مكتب التحقيقات الفدرالي.
وطبقاً لوثائق اطلعت عليها الصحيفة، فان إحدى الرسائل الإلكترونية التي ارسلت من أحد موظفي وارنر تؤكد حصوله على 412 ألف دولار، وتلقى ولده داريل مبلغ 432 ألف دولار وابنه الآخر داريان الذي حصل على مبلغ 316 الفاً من شركة تدعى «نحن نشتري المنازل».
ورفض وارنر وكل افراد عائلته التعليق على ما ذكرته الصحيفة، بينما أكدت اللجنة العليا للمشاريع والارث المنظمة لمونديال قطر 2022 أنها ملتزمة تعليمات «الفيفا» المتعلقة بالتصويت، وأنها ممتثلة لقيمها الأخلاقية.
وتأتي هذه الاتهامات لقطر بعدما تعرضت لانتقادات شديدة بسبب اقامة النهائيات في فصل الصيف الحار في منطقة الخليج، وبسبب ظروف عمل واقامة الاجانب العاملين في المشاريع المرتبطة بالمونديال. واشارت تقارير صحافية الى تسجيل نسب وفيات مرتفعة بين العمال. الا ان اللجنة العليا للمشاريع والارث، اعلنت في وقت سابق انه جرى تحديد معايير جديدة لحماية العمال الاجانب، الذين يشاركون في الاعمال المرتبطة بالمونديال، بما في ذلك معايير لضمان حصول العمال على رواتبهم على نحو منتظم ولضمان اقامتهم في افضل الظروف. وأسهمت كل هذه الامور في زيادة الضغوط على قطر، حيث يشكك كثيرون في بقاء حق الاستضافة في حوزتها حتى عام 2022، وسط الفضائح المتلاحقة التي طاولتها منذ اختيارها لاحتضان الحدث.