«اشتعلت» أجواء الأسبوع السابع عشر من الدوري اللبناني قبل أن ينطلق. فالمنافسات التي تبدأ اليوم من عاصمة الشمال طرابلس، بدأت منذ أيام في ما يتعلّق بمباراة التضامن صور وضيفه العهد. فالمباراة تعتبر على أرض التضامن، لكنها لن تقام على ملعب صور البلدي، بل على ملعب صيدا.


والسبب هو إقامة مباراة الذهاب على الملعب عينه، ولم تُقم على ملعب العهد في طريق المطار، كما جاء في الجدول الأساسي قبل انطلاق الدوري، فسحاً في المجال لنقلها تلفزيونياً؛ نظراً إلى أن ملعب العهد غير مجهّز لهذه الغاية. حينها لم تقبل إدارة العهد بنقل المباراة إلى صيدا قبل أن تعود وتوافق تعاوناً مع التلفزيون الناقل من جهة، وما دامت مباراة الإياب ستقام على ملعب صيدا كما تقرر في الاتحاد، انطلاقاً من مبدأ العدالة.
ويؤكّد أمين سر نادي العهد محمد عاصي، أن ملعب صور هو أرض نادي العهد وضمن بيئته وبين ناسه ولديه جمهور كبير هناك، وفريقه لعب في زغرتا مع طرابلس والاجتماعي، ولا مانع لديه من اللعب في صور مع التضامن. لكن من حق ناديه أن يلعب على ملعب محايد، بما أنه لعب في الذهاب خارج ملعبه. وهذا حق طبيعي للعهداويين الذين وافقوا على نقل مباراتهم ولم يصروا على رأيهم وهم كانوا قادرين على ذلك والحق إلى جانبهم في هذا الإطار، حتى لو كانت تلك رغبة التلفزيون الناقل.
من جهته، يرى أمين سر نادي التضامن صور سمير بواب، أن ناديه غير معني بأي اتفاقيات أو ترتيبات، بما أنه لم يشارك في القرار أو يقف المسؤولون على رأيه. فمن حق التضامن اللعب على أرضه وأمام جمهوره، وخصوصاً أن النقل التلفزيوني متوافر. وهو في هذا الإطار راسل الاتحاد مراراً معترضاً على جدولة المباراة على ملعب صيدا.
ويشير بواب إلى أنه إذا أصرّ الاتحاد على إقامة المباراة على ملعب صيدا، فهو «يكون قد ظلمنا، وفي حال هبوطنا إلى الدرجة الثانية في نهاية الموسم يكون حقنا في رقبة الاتحاد ونادي العهد».
وتبدو الأمور واضحة بالنسبة إلى العهد والتضامن صور وحقهما بالاستضافة، لكن ماذا بالنسبة إلى اتحاد كرة القدم؟
الاتحاد يملك حق تعيين ملاعب المباريات دون الالتزام بأي ملعب، وهو يتحرك وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، ومنها مسألة النقل التلفزيوني والعوائد المادية. وهو من هذا المنطلق أدار مسألة ملعبي المباراتين، وخصوصاً أن حالات مشابهة حصلت سابقاً ولم يؤخد فيها رأي الأندية، ومن تلك الحالات مباراة العهد والإخاء الأهلي عاليه التي نقلت إلى ملعب آخر دون استشارة نادي الإخاء، وأيضاً لأسباب تلفزيونية. كذلك أقيمت مباراتا التضامن صور والإخاء الأهلي عاليه على ملعب بيروت البلدي، ولم تقم إحداهما في بحمدون بسبب الأحوال الجوية. ومن هذا المنطلق، لم يجرِ تنسيق مع نادي التضامن، وخصوصاً أن المباراة لم تنقل إلى ملعب سيئ، بل إلى ملعب صيدا المعتمد كثيراً قبل الاتحاد، وتقام عليه العديد من المباريات. لكن قد يكون من الأفضل إشراك الناديين بما تقرر في البداية والوقوف على رأيهما، وإذا لم يرض أحدهما، فحينها يمكن اللجوء إلى خيارات أخرى. فهذا كان سيجنّب الموضوع الكثير من اللغط، واستغلال البعض له للتصويب على أطراف وتصويرها بصورة «الحاكم بأمره»، في حين أن القرارات تتخذ في الاتحاد جماعياً، ومن يسمح لشخص واحد بالتفرّد باتخاذ القرار، يكن مسؤولاً مثله مثل من يقرر وحيداً.
وبالعودة إلى مباريات الأسبوع السابع عشر، فهو سينطلق اليوم بلقاء وحيد يجمع الاجتماعي صاحب المركز الأخير برصيد 10 نقاط وضيفه النجمة الوصيف بـ 32 نقطة عند الساعة 14.15. وهذه المباراة شهدت أخذاً ورداً أيضاً حول مكان إقامتها. فهي تعتبر على أرض الاجتماعي وكان من المفترض أن تقام على ملعب طرابلس البلدي، لكن لجنة المسابقة نقلتها إلى الملعب الأولمبي بسبب الأوضاع الأمنية. لكن «الأوضاع الفنية» فرضت على إدارة نادي النجمة إعادتها إلى الملعب البلدي، ولو على مسؤوليتها حرصاً على إقامة المباراة على أرضية صالحة. فأرض الملعب الأولمبي لا تصلح «لزراعة البطاطا»، فكيف تقام عليها مباراة كرة قدم؟ ولم يكن هناك إمكان لنقلها إلى زغرتا؛ لأن الاجتماعي متمسك باللعب في طرابلس، وهذا حقه.
ويدخل الاجتماعي إلى المباراة وهو في وضع مزرٍ مع اهتزاز صورته الفنية ولجوء مسؤوليه إلى أعمال لا تليق بهم، كالتهويل والاحتكاك بالفريق الخصم والحكام كما حصل في لقائه مع الأنصار. فالطرابلسيون كانوا متقدمين بهدفين ثم انهاروا وخسروا بالأربعة، فلم يجدوا سوى «شماعة» التحكيم ليلقوا عليها أسباب خسارتهم، علماً أن شريط فيديو المباراة أثبت أن معظم قرارات الحكم كانت صحيحة، والهدف الأول للاجتماعي جاء من خطأ ارتكبه لاعبهم على مدافع الأنصار. بناءً عليه، قد يكون من الأفضل لمسؤولي النادي الانتباه إلى فريقهم وتحسين أوضاعه بدلاً من لوم الآخرين وتحميلهم المسؤولية قبل أن يظهر لاحقاً أن اعتراضاتهم من دون وجه حق، وبالتالي القضية أقرب إلى «أكل مال التاجر». ويغيب عن الاجتماعي لاعبوه: الغاني افراني ايبواه، محمود حبلص ومحمد قرحاني الموقوفون اتحادياً.
وتستكمل المرحلة غداً، فيلعب الساحل الخامس بـ 26 نقطة مع ضيفه طرابلس السابع بـ 18 نقطة على ملعب بيروت البلدي في التوقيت عينه. ويغيب عن الساحل لاعبه دانييل أودافين وزميله زهير عبد الله لنيلهما الإنذار الثالث المتراكم، فيما يغيب عن طرابلس لاعبه غازي الحسين للسبب عينه. ويلعب الصفاء الرابع بـ 31 نقطة مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه الثامن بـ 17 نقطة على ملعب صيدا عند الساعة 15.00. ويغيب عن الصفاء مدافعه نور منصور الموقوف بعد طرده في اللقاء الماضي مع السلام زغرتا.
ويختتم الأسبوع السابع عشر الأحد بلقاءات السلام زغرتا العاشر بـ 12 نقطة مع ضيفه الأنصار السادس بـ 24 نقطة في المرداشية عند الساعة 15.30. ويغيب عن السلام لاعبه عباس طحان الموقوف لستة أشهر وعمر الحسين الموقوف لمباراة واحدة، فيما يغيب حسين سيّد وحمزة عبود عن الأنصار. ويلعب العهد الثالث بـ 32 نقطة مع التضامن صور في صيدا في التوقيت عينه. وسيفتقد العهد لاعبه حسين دقيق، والتضامن زادي ديديه. ويلعب الراسينغ المتصدر بـ 32 نقطة مع المبرة الحادي عشر بـ 11 نقطة على ملعب العهد عند الساعة 15.30. ويغيب عن الراسينغ مدافعه محمد مطر.




التضامن يراسل الاتحاد ويصرّ على الاستضافة

أرسل نادي التضامن صور أمس كتاباً إلى اتحاد كرة القدم، جاء فيه: «لقد تلقينا بأسف ومرارة خبر إقامة المباراة بين فريقنا ونادي العهد على ملعب صيدا البلدي خلافاً للأنظمة والقوانين المعتمدة؛ إذ إنها ليست مباراة العهد والتضامن صور، ومن حقنا الطبيعي إقامتها على أرضنا في ملعب صور البلدي، مثلما أقيمت كافة المباريات مع الفرق الشقيقة الأخرى على أرضنا، نقصد الصفاء والنجمة والأنصار والراسينغ وغيرها. فلماذا لا يكون هناك مساواة بين الأندية وتقام المباراة المذكورة على ملعب صور البلدي أسوة بالأندية الأخرى؟ لذلك، نكرر الطلب من لجنتكم الموقرة إعادة النظر في قراركم غير العادل والمنصف، وإقامة المباراة على ملعب صور البلدي، أو بتعليق المباراة لإشعار آخر».




مضاعفة عقوبة الصبّاح

قررت اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم مضاعفة عقوبة الإداري في نادي الأهلي النبطية محسن الصبّاح ورفعها إلى أربع سنوات نتيجة مخالفته قرار الاتحاد السابق بإيقافه ودخوله إلى ملعب مباراة الأهلي والشبيبة المزرعة.