لا يختلف اثنان على أن ما حققه الصفاء ضمن مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي حتى الآن، يعتبر إنجازاً أقرب الى «المعجزة»، ليس بسبب الفوز او التأهل، بل نظراً لظروف عدد النقاط التي جمعها الصفاء. فممثل لبنان حقق أعلى نسبة من النقاط حتى الآن، محرزاً 12 نقطة من أصل 12 ممكنة وهو الفريق الوحيد في منطقة غرب آسيا الذي حقق العلامة الكاملة من بين 16 فريقاً، وهو ضمن تأهله الى الدور الثاني ويحتاج الى نقطة كي يضمن صدارة المجموعة.


وتأتي هذه الأرقام المميزة والتأهّل الكبير في ظل ظروف صعبة جداً يمر بها الفريق مع توالي الإصابات والإيقافات الى درجة غياب خمسة لاعبين أساسيين في مباراة واحدة عن التشكيلة اللبنانية، ورغم ذلك الانتصارات الصفاوية مستمرة. فما هي الأسباب وراء ما يحصل مع بطل لبنان؟
سؤال بإجابات متعددة يقدمها المدير الفني للفريق الروماني تيتا فاليريو في حديثه مع «الأخبار».
رغم كل الظروف والإصابات غير الواقعية التي وصلها ثمانية لاعبين أساسيين منذ بداية الموسم، ومنهم طه دياب وابراهيم توريه وعلي السعدي وأحمد جلول وعلي ناصر الدين وروني عازار وجارد شومان وكونستاتين توبا وغيرهم، فإن فاليريو سعيد بما تحقق لكن المشوار لم ينته بعد فالهدف القريب هو احراز المركز الأول في المجموعة.
أما أسباب النجاح فيعيدها المدرب الروماني الى أنه منذ بداية مشواره مع الفريق أوصل فكرة الى اللاعبين، أن نادي الصفاء هو مجموعة لاعبين وليس أفراداً يلعبون لأسمائهم. وكل لاعب فهم فكرة أنه يلعب للنادي وليس للشخص. فالمجموعة هي من تفوز وليس الأفراد وهذا ما جرى تطبيقه في التمارين.
وعن مدى امكان استمرار هذه المعادلة الناجحة مع الفريق، يجيب فاليريو بأن عنصر الخبرة مهم لبطولة بحجم كأس الاتحاد الآسيوي، لكن الاصابات هي من تحرمه من الاستعانة بهم، الا أنه راض عن اللاعبين الصغار «الذين يريدون برهنة أنفسهم، وهم يقدمون كل ما لديهم على أرض الملعب».

يحتاج الصفاء
إلى نقطة كي يضمن صدارة المجموعة الأولى

لكن الى أي مدى سيستطيع هؤلاء اللاعبين الصغار تحمّل كل هذا الضغط؟ «أكيد أن هؤلاء اللاعبين سيصل وقت يشعرون فيه أن البطولة أصبحت أكبر منهم. وهنا يأتي دور المدرب والادارة في رفع الروح المعنوية للاعبين حتى عودة الأساسيين».
لكن تجربة آسيا الناجحة يبدو أنها لا تنعكس على البطولة المحلية. فالصفاء تعثّر مرتين في ظرف 4 أيام، فقد أهدر أربع نقاط بعد تعادله مع السلام زغرتا في الأسبوع السادس عشر ومع الإخاء الأهالي عاليه في السابع عشر. بالنسبة إلى فاليريو هذا أمر طبيعي كون الفريق يلعب على جبهتين كبيرتين الدوري المحلي وكأس آسيا، «ويبدو أن اللاعبين متحمسون أكثر في آسيا، لكن لو كان الفريق جاهزاً بالكامل لكنت سترى وجهاً آخر للصفاء، وكنت أستطيع تدوير (Rotation) اللاعبين بشكل أفضل. فأنا حين استقدمت طه دياب وابراهيم توريه كان هدفي رفع مستوى اللاعبين عبر الأداء الذي سيقدمه اللاعبان».
وعن حظوظ الصفاء بالمحافظة على اللقب، فعلى الورق الصفاء يملك حظوظه كاملة «لكني متخوّف ممّا سُمِع سابقاً حول أن التحكيم سيصب في مصلحة النجمة». فهناك أخطاء ارتُكبت بحق الصفاء أكثر مما حصل مع النجمة، وهذا مقلق بالنسبة إلى فاليريو. هو لا يتهم الحكام أبداً بتعمّد الأخطاء، فذلك جزء من اللعبة، لكن ما حصل في لقاء الصفاء والاجتماعي أقلقه حين رفع الحكم المساعد رايته معلناً وجود ركلة جزاء ولم يحتسبها الحكم الرئيسي. وما حصل في لقاء فريقه مع الإخاء الأهلي عاليه غير مقبول «صحيح أن ركلة الجزاء التي احتُسبت لفريقي غير صحيحة لكن هدف الإخاء جاء من خطأ على المدافع السوري تامر الحاج محمد. وهناك فرق في أن تخوض اللقاء وأنت متأخر بهدف، وتسعى للتعادل».
ويتوسّع الحديث مع فاليريو ليتناول الدوري والكرة اللبنانية بشكل عام، والتي يراها تتطور فهو يعرفها سابقاً نتيجة وجوده في المنطقة العربية. «ويمكن لها أن تتطور أكثر في حال جرى الاهتمام بتمارين الفرق والطريقة التي يتدرب بها اللاعبون».
هل هناك امكانية لمشاركة فاليريو في العمل على صعيد المنتخبات؟
يجيب المدرب الروماني بأنه حالياً مع فريق الصفاء وكل تركيزه على إحراز الألقاب مع هذا الفريق الذي يرتبط بعقد معه وهو يحترم هذا العقد، «لكن يمكنني مساعدة المنتخبات اللبنانية عبر تقديم لاعبين من مستوى جيد من خلال فريق الصفاء. أما فيما بعد فيمكن أن يكون لي دور، خصوصاً أن لي تجارب على صعيد المنتخبات سابقاً وتحديداً مع منتخب سوريا، وهنا أحب أن أوجه رسالة أن كرة القدم في أي بلد هي السفير لهذا البلد، والفرق والمنتخبات حين تلعب في الخارج فهي تمثّل لبنان، وبالتالي يجب دعم المشاركات الخارجية، وتخصيص استثمارات لهذه اللعبة كي تشرّف لبنان خارجياً».
وبالعودة الى مباراة ذات راس الأردني الذي يحتل المركز الثاني في المجموعة برصيد 9 نقاط، فقد غادرت البعثة أمس، وسيغيب عن تشكيلة الصفاء قلب دفاع الفريق علي السعدي الذي لا يزال يتعافى من جراحة الغضروف، وروني عازار وعلي ناصر الدين وأحمد جلول بسبب الإصابة، في حين ضم فاليريو الناشئ علي كركي (19 سنة) الذي خاض مباراته الأولى هذا الموسم أمام السويق العُماني الأربعاء الماضي، ونجح في تسجيل هدف الفوز لفريقه. كذلك ضمت التشكيلة لاعب الوسط السوري طه دياب، الذي شارك أيضاً أمام السويق في مباراته الأولى هذا الموسم، بعدما التماثل للشفاء من إصابة في الرباط الصليبي.
وتألفت بعثة الصفاء إلى الأردن من أمين سر النادي هيثم شعبان رئيساً، والروماني تيتا فاليريو مديراً فنياً، وغسان أبو دياب مدرباً، وجهاد محجوب مدرباً لحراس المرمى، ووسام خليل مديراً للفريق، والزميل رياض عيتاني منسقاً إعلامياً، وأفلاطون الصايغ طبيباً، وسيباستيان معالجاً فيزيائياً، ووليد أبو مجاهد للتجهيزات، واللاعبين زياد الصمد ومحمد الدرة لحراسة المرمى، نور منصور، بشار المقداد، محمد زين طحان، محمود كجك، تامر الحاج، محمد حسن، شعيتو للدفاع، حسن هزيمة، حمزة سلامي، عمر الكردي، قسطنطين توبا، حاتم عيد، طه دياب، علي اسماعيل للوسط، علي كركي، جوزف حبوش وحسن الحاج للهجوم.




النجمة من دون جمهوره!

مرة جديدة يدفع النجمة الذي يدربه الألماني ثيو بوكير ضريبة الظروف الأمنية، إذ سيغيب جمهور الكبير عن مباراة الكويت بعد أن غاب عن لقاءي الجيش السوري وفنجاء العماني. فقرار منع الجمهور صدر أمس من قيادة الجيش لاعتبارات أمنية، رغم تطمينات سابقة بامكانية السماح للجمهور بالدخول.






الكويت يصل لمواجهة النجمة في الثانية

يستعد فريق النجمة لمواجهة ضيفه الكويت الكويتي غداً عند الساعة 18.00 على ملعب المدينة الرياضية ضمن المجموعة الثانية لكأس الاتحاد الآسيوي. وقد وصلت أمس البعثة الكويتية التي تضم 47 شخصاً بينهم 26 لاعباً هم: مصعب الكندري، جراح العتيقي، شريدة الشريدة، فهد الرشيدي، حسين حاكم الشمري، خالد العازمي، عبد الله البريكي، فهد عوض شاهين، وليد علي جمعة، بدر العازمي، فهد الأنصاري، روجيريو دي سيلفا، يعقوب ناصر عبد الله، سامي الصانع، فهد العنزي، جواد نيكونام، شادي الهمامي، عصام جمعة، علي الكندري، عبد الهادي خميس، يوسف يعقوب، احمد الصقر، عبد الرحمن الحسينان، محمد العازمي، يعقوب وليد الطراروة، فهد صباح جهل. ويقود المباراة طاقم حكام عراقي مؤلف من محمد قاسم ساراي ونجاح رشيد الحميدة ومؤيد محمد علي، إضافة إلى واثق محمد عبد الله الباق حكماً رابعاً.