سيكون اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد اللبناني لكرة السلة محطة مهمة في تاريخ اللعبة، حيث ستشكّل الموافقة على التعديلات التي طلبها الفيبا على أنظمة الاتحاد الخطوة الأساسية نحو رفع الحظر الدولي على لبنان. نصاب الجلسة شبه مؤمن، ما دامت أندية الدرجة الثانية والثالثة والرابعة قادرة على تأمينه، حتى لو لم يحضر أي ناد من أندية الدرجة الأولى التي من المفترض أنها «أم الصبي». فالجمعية العمومية ممسوكة من قطبيها الرئيس الأسبق للاتحاد جان همام، والإداري الرياضي جهاد سلامة، وهما قادران على تأمين النصاب. لكن حضور أندية الدرجة قد يكون له دلالاتها، كما سيكون غيابها أيضاً له معانيه وتداعياته.


فتلك الأندية تبدو منطقية في طريقة تفكيرها، حيث إنها تعلم تماماً أن نصاب الجلسة لا يتوقف عليها أبداً، وبالتالي أي مقاطعة سيكون لها تأثيرات سلبية على صورة تلك الأندية، لكون الأمور تتعلق برفع الحظر عن لبنان، وهي معنية فيه بالدرجة الأولى، إضافة إلى المنتخبات الوطنية. وبالتالي ترى تلك الأندية أنّ حضور الجمعية العمومية اليوم أمر ضروري، لأن رفع الحظر مطلب وطني يأتي في مصلحة اللعبة، ولا تتحمل تلك الأندية مسألة تحميلها مسؤولية رفع الحظر. وهذا ظهر واضحاً من خلال ما أبلغه الرئيس الفخري لنادي عمشيت الدكتور شربل سليمان للاتحاد اللبناني حول موافقته على التعديلات، لأن فريقه شكل رأس حربة في الأزمة السابقة وحتى في الاعتراض على التعديلات، لكونها تطاول في ناحية منها لجنة إدارة بطولة الدرجة الأولى التي يرأسها طلال مقدسي المحسوب على عمشيت.

نوّه المراقب الدولي كوكولاكيديس بأداء الحكام الدوليين اللبنانيين

وموقف سليمان يتقاطع مع موقف النادي الأعرق في اللعبة، أي الرياضي. فتمام جارودي بدا واضحاً في اتصال مع «الأخبار» بأن ناديه ذاهب للتصويت لمصلحة التعديلات، حرصاً على مصلحة اللعبة. فناديه لا يمكن أن «يلعب» في موضوع الحظر، رغم كل الملاحظات التي لدى ناديه وأندية حليفة على هذه التعديلات.
ويكشف جارودي أن هناك وعداً بأن تكون هناك جمعية عمومية أخرى تدلّ فيها أمور عدة تتعلق ببطولة السيدات والرجال. فالفيبا لفت إلى وجود قضاياً في يد الجمعية العمويمة لا يجب أن تكون معنية بها. فمسألة اعتماد لاعبات أجنبيات في البطولة تحتاج إلى جميعة عمومية، أو لائحة النخبة. فهذه قضايا تعني فرق الدرجة الأولى وبطولاتها، وهي من يجب أن تقرر فيها بالاتفاق مع الاتحاد طبعاً.
ولا تبدو الأمور صعبة على صعيد الوعد الذي قُطع وآلية تنفيذه، إذ هناك محطات عدة سعى الاتحاد فيها الى إثبات شفافيته وإيجابيته ووجوده على مسافة واحدة من جميع الأندية، ومنها على سبيل المثال مسألة إلغاء لائحة النخبة للسيدات، وسقوط نادي بجة إلى الدرجة الثانية. فرئيس الاتحاد وليد نصار هو مرشّح بجة، وكان هناك تخوّف من أن يؤثر ذلك في عدالة الهبوط، بحيث يجري تركيب سيناريو من تحت الطاولة يكون لمصلحة بقاء بجة على حساب هوبس.
ورغم وجود تعديلات كثيرة ستطرح على الجميعة العمومية، إلا أن هناك ثلاث نقاط أساسية أثارت حساسية الأندية، وكان الاتحاد الدولي صارماً فيها، وهي المتعلقة بطريقة تشكيل لجنة ادارة بطولة الدرجة الأولى وكذلك لجنة الطعون. ففي هذا الموسم اختارت الأندية ثلاثة أعضاء من أصل خمسة (اثنان اختارهما الاتحاد) في اللجنتين الفنية والطعون. لكن «الفيبا» اعترض على هذه الصيغة، مشيراً إلى أن قرار تشكيلها يعود الى الاتحاد وأقصى ما يمكن الأندية أن تقوم به هو تسمية عدد من الأعضاء (سبعة أو ثمانية) يختار الاتحاد من بينهم، وهو ما سيُقَرّ اليوم.
كذلك من القضايا المهمة خفض سنّ تحرير تواقيع اللاعبين في الأندية، إذ سيصبح 18 عاماً بدلاً من 21 كما هو معتمد حالياً.
من جهة أخرى، عُقد لقاء تشاوري في مقر نادي انترانيك حضره أعضاء الاتحاد، لجنة ادارة بطولة الدرجة الأولى، لجنة الطعون، رؤساء ومندوبو ومدربو اندية الدرجة الأولى، مراقبو المباريات، الحكام الدوليون والمراقب الدولي اليوناني ستيليوس كوكولاكيديس الموجود في لبنان منذ فترة بدعوة من الاتحاد اللبناني. في بداية الجلسة، تحدث رئيس الاتحاد مرحباً بالحاضرين متطرقاً الى اهداف اللقاء، وخاصة على الصعيد التقني حول مباريات الدرجة الاولى وتقويمها على الصعيدين التحكيمي والفني.
بدوره، تحدثّ المراقب كوكولاكيديس وشرح بإسهاب ملاحظاته على اداء الحكام الدوليين اللبنانيين، منوهاً بمستوى الحكم اللبناني، واعتبره من الأفضل على الصعيدين الآسيوي والدولي. وفنّد بعض الأمور على شاشة عملاقة، منها وجوب وقوف مدرب الفريق وحده بالقرب من ملعب المباراة لإعطاء توجيهاته إلى لاعبيه، اضافة الى أمور فنية أخرى.




النصاب يحتاج الثلثين


جدّد رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة وليد نصار دعوته باسم اللجنة الأدارية للاتحاد لأندية كافة الدرجات الى حضور الجمعية العمومية التي ستنعقد عند الساعة السادسة من مساء اليوم «لإقرار التعديلات المطلوبة من الاتحاد الدولي للعبة الـ «فيبا» مقدمة لرفع الحظر الدولي لتعود كرة السلة اللبنانية الى التحليق مجدداً على الصعيد الخارجي». ويحتاج النصاب كي يكون متوفراً حضور ثلثي أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددهم 120 نادياً، ما يعني ضرورة وجود ممثلي 80 نادياً.