مرّ نجم باريس سان جيرمان، السويدي زلاتان إبراهيموفتيش، بمواقف كثيرة منذ انضمامه إلى فريق العاصمة الفرنسية عام 2012. طبعاً، لطالما، استحوذ "إيبرا" على كل العناوين لقدرته على إبراز نفسه، لا كنجم كرة فقط، بل كنجم في كل الساحات. شخص يحب أن يلفت النظر إلى اسمه ليكون دائماً محور الحدث.
ومع مرور الزمن، وتقدمه في العمر، لا يزال إبراهيموفيتش على حاله: النجم الأول في الملعب، وخارجه.
لم يُعِر معشوق الجماهير، أي اهتمام لوجود أو قدوم نجوم آخرين إلى فريقه، بل على العكس من ذلك، كان دائماً ما يستوعب كل ما هو جديد، ويرسخ قدراته لتصبّ في مصلحة الفريق، ومصلحته هو بطبيعة الحال. حصل ذلك سابقاً مع الأوروغواياني إدينسون كافاني، واليوم مع الأرجنتيني أنخل دي ماريا. الأخير اختارته رابطة الأندية الفرنسية المحترفة لاعب شهر كانون الأول بعد أدائه الخيالي والمتواصل تصاعدياً.

قال زلاتان إنه لا نية عنده لترك النادي

تمكن دي ماريا من فرض اسمه نجماً في الفريق إلى جانب زلاتان، إلا أنه حتى هذه اللحظة، رغم كل ما قدمه، لا يزال السويدي هو النجم الأول عند الجماهير والصحافة. حافظ على صدارة العناوين المتعلقة كل مرة، بشيء جديد يتعلق به. آخر هذه العناوين التي استمرت على أيام، هو بقاؤه من عدمه داخل أسوار ملعب "حديقة الأمراء".
لم يستبعد إبراهيموفيتش، استمراره مع الفريق الذي ينتهي عقده معه هذا الموسم. كان هذا تعليقه الوحيد على الضجة التي أثيرت حوله قائلاً: "ليس لدي أي نية لترك النادي".
في الوقت ذاته، بدأت تنهال عليه العروض من داخل أوروبا وخارجها، أشهرها من قبل مدرب فريق جيانغزو غووغجين الصيني، الروماني دان بيترسكو الذي وصل بالعرض إلى 200 مليون يورو.
بطبيعة الحال، فريق كسان جيرمان يمتلكه القطري ناصر الخليفي ليس بحاجة إلى أموال أحد، لذا أكد أن المفاوضات مع النجم السويدي ستبدأ في الشهر المقبل.
يطالب اللاعبون، كما الجماهير، ببقائه. فإبراهيموفيتش بنى معهم علاقة تعدت "لاعباً وجمهوراً"، وقد تبين ذلك في الموقف الأصعب حين أدلى بتصريح ضج به مواطنون ولاعبون وسياسيون وإعلاميون وجماهير.
يومها، بعد خسارة فريقه ضد بوردو 2-3، سقط إبراهيموفيتش في فخ التصاريح النارية، ونال مما عدّوه قومية الفرنسيين، حيث قال: "هذه الدولة لا تستحق أن يكون سان جيرمان أحد فرقها" بعد التمجيد الكبير الذي حازه من أبناء فرنسا، طالبوا بعقابه. اعتذر طبعاً، لكن ما شفع له بعد حين، عودته إلى الملاعب، معاوداً تسجيل أهداف كبيرة أسكتت الجماهير.
عمل بخطة ذكية على تجميع رصيد كبير له مع الجماهير، مكنه من إعادتهم إلى صفوفه ليكون جزءاً من الحملة المطالبة بتجديد عقده.
وقوفه إلى جانب بعض نجوم فريقه لا يعني أنهم بمستواه، نسبةً إليه، بل وقف هناك لكي يرى الجميع أنه لا يزال النجم رقم واحد. مع دي ماريا أو غيره، حافظ "إيبرا" على الرقم واحد عند الجماهير وفي الدوري، بتصدره ترتيب الهدافين بـ 16 هدفاً رغم تقدمه في العمر. لن يتوقف عند هذا الحد، كذلك لم يمنعه عائق العمر من مواصلة عطائه أمام نجوم أصغر منه، فرفع رصيده الى 91 هدفاً مع سان جيرمان في الدوري الفرنسي، معززاً مركزه أفضل هداف في تاريخ الفريق الباريسي، متفوقاً بفارق 6 أهداف عن الأسطورة الجزائري مصطفى دحلب (85 هدفاً).
في تاريخ الفريق حفر إبراهيموفيتش، ولا يزال، اسمه كأحد صانعي تاريخ هذا النادي منذ انضمامه إليه عام 2012.
لا يرى إبراهيموفيتش أن اقتراب انتهاء عقده، وانتقاله من سان جيرمان سيؤثر بنجوميته، إذ إنه عوَّد الجماهير أنه يدرك تماماً كيفية الاستحواذ دائماً على العناوين، ولعب دور محور اللعبة في فرنسا أو خارجها.




نتائج وبرنامج البطولات الأوروبية الوطنية

ألمانيا (المرحلة 18)

هامبورغ – بايرن ميونيخ 1-2

الإسباني تشابي ألونسو (53 خطأ في مرمى فريقه) لهامبورغ، والبولوني روبرت ليفاندوفسكي (37 من ركلة جزاء و61) لبايرن ميونيخ.

إسبانيا (المرحلة 21)

سبورتنغ خيخون – ريال سوسييداد 5-1

كارلوس كارمونا (1) وداني ندي (9) وأنطونيو سانابريا (44 و53 و81) لخيخون، وكارلوس فيلا (37) لسوسييداد.

فرنسا (المرحلة 22)

رين – أجاكسيو 1-0

رودريك فيليبي (90 خطأ في مرمى فريقه).