لا تعكس فرحة جوسيب ماريا بورتوميو، رئيس برشلونة، وهو يحتفل بتتويج الفريق الشاب للنادي بالنسخة الأولى لمسابقة دوري أبطال أوروبا للشباب بفوزه في النهائي على بنفيكا البرتغالي 3-0، حقيقة ما يعتمره قلب هذا الرجل.

بدا بورتوميو كمن يسرق اللحظة ويهرب بضحكته من الواقع المرير للفريق الأول. نعم، واقع أقل ما يقال عنه إنه مرير للكاتالوني عشية مواجهته غريمه الأزلي ريال مدريد في نهائي كأس إسبانيا في ملعب «ميستايا». كيف لا؟ والفريق خرج من مسابقة دوري أبطال أوروبا من ربعها النهائي، كيف لا؟

والفريق فقد مركزه الثاني في «الليغا» لمصلحة الملكي وفارق النقطة الواحدة عن اتلتيكو مدريد المتصدر بعد خسارة تاريخية أمام غرناطة وأصبح الاحتفاظ باللقب محل شك كبير، حيث بات رهناً بنتائج قطبي العاصمة الإسبانية، كيف لا؟ والثقة تزعزعت بين نجوم «البرسا» وجمهورهم حتى وصل الأمر بالأخيرين الى توجيه هتافات لاذعة للاعبين عقب عودتهم من «فيسنتي كالديرون» في أمسية الأربعاء الماضي. كيف لا؟ والمدرب الأرجنتيني جيراردو تاتا مارتينو في وادٍ، وبرشلونة وصحف كاتالونيا في وادٍ آخر، حتى إن صحيفة «سبورت» الكاتالونية الموالية لبرشلونة لم تتوانَ عن توديعه على غلافها صبيحة الخسارة أمام غرناطة وأتبعته في اليوم التالي بتأكيدها أن إدارة «البلاوغرانا» تضع الألماني يورغن كلوب، مدرب بوروسيا دورتموند، ضمن أولوياتها لتعويض مارتينو في الصيف، كيف لا؟ والانتقادات عادت لتطال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد اختفائه مجدداً.
كل هذا الواقع المرير سيحمله برشلونة معه، ليحط به في ملعب «ميستايا» الليلة. وما يزيد الصورة سواداً، أن الحال يبدو معاكساً تماماً في المعسكر المدريدي، فالفريق الملكي يعيش أحلى أيامه بعدما حجز مقعده في المربع الذهبي للمسابقة الأوروبية الأم وحقق فوزاً رباعياً في الجولة الأخيرة للدوري الإسباني انتزع به المركز الثاني من برشلونة، وها هو يخوض نهائي الكأس.
من هنا، واستناداً الى الواقعين المتناقضين، هل يمكن القول بأن الأرجحية هي لريال مدريد في أمسية اليوم؟
في حقيقة الأمر لا، إذ، بخلاف ما تقدّم، وبخلاف الغياب المتوقّع للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وما له من تأثير على الأداء والفعالية المدريدية (على الأقل وفق ما أظهرته مباراة بوروسيا دورتموند)، علماً بأنه يقابله أيضاً غياب مؤثر للحارس فيكتور فالديس الذي انتهى موسمه، فإن مارتينو ولاعبيه لا بدّ أنهم يدركون جيداً أن ثمّة عاملاً معنوياً مهم جداً في مصلحتهم الليلة، وهو فشل ريال مدريد في جميع الاختبارات الكبرى هذا الموسم، إن في الدوري أمام أتلتيكو مدريد و»البرسا» نفسه بالذات (تحديداً في «إل كلاسيكو» إياب «الليغا» في «سانتياغو برنابيو»، حيث سقط بنتيجة 3-4)، وكذلك في المباراة الأهم لهم في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم أمام بوروسيا دورتموند في إياب ربع النهائي.
لا شك في أن مارتينو ولاعبيه يعلمون جيداً أن هذه المباراة قد تكون الفرصة الأخيرة أمامهم لمصالحة جماهيرهم، وهذا، ما يفترض، أن يمدّهم بدافعٍ أقوى من ريال مدريد لتحقيق الفوز، وحفظ ما تبقى من ماء الوجه.




مواجهة بين بايل ونيمار

رأت صحيفة «ماركا» أن «كلاسيكو» الليلة سيكون عنوانه النجمين غاريث بايل، من جانب ريال مدريد، ونيمار، من جانب برشلونة، في ظل الغياب المتوقع لنجم الأول كريستيانو رونالدو وتراجع مستوى نجم الثاني ليونيل ميسي، مبيّنة أن البرازيلي تفوّق على الويلزي في المواجهتين السابقتين.