هل تذكرون «إل كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد في إياب «الليغا»؟

بالتأكيد لا يمكن أحداً أن ينسى تلك الملحمة التاريخية التي لم يمضِ عليها الزمن، والتي كان «البرسا» يتلذذ بطعمها حتى مساء أمس. في تلك الموقعة، كان الفريق الملكي قريباً جداً من الفوز على ملعبه. لكن في تلك الأمسية لم يخرج الجمهور المدريدي آسفاً على الهزيمة كما كان عليه الامر في الماضي القريب، فركلات الجزاء التي حصل عليها «البرسا» جعلت مشجعي العاصمة يواسون أنفسهم، لأن الفوز الكاتالوني جاء بفضلها نسبياً.

لكن الارتياح الأكبر للملكيين كان بسبب المستوى الذي قدّمه فريقه في ذاك «الكلاسيكو»، وخصوصاً أنه بدا كأنه تخلّص من الرهبة البرشلونية التي فرضت عليه. أضف، ظهور بعض نجومه بمستوى يخوّلهم ضرب برشلونة في أي ليلة.
...وهذا ما حصل ليلة أمس في «ميستايا»، فإذا عدنا بالذاكرة إلى «إل كلاسيكو» الأخير، نتذكر تلك اللوحات التي رسمها الارجنتيني أنخيل دي ماريا، لكنه عجز عن هز الشباك. «الصاروخ» الارجنتيني انفجر امس في ملعب فالنسيا، وزيّن لوحاته بهدفٍ ولا اروع في بداية اللقاء. وما فعله دي ماريا لم يقتصر على الهدف فقط، اذ ربما كان السبب في التمزّق الذي تعرض له ظهير ايسر برشلونة جوردي ألبا، لتزيد مآسي الفريق الكاتالوني الرازح تحت مصائب لا تحصى.
أولى هذه المصائب الحارس خوسيه بينتو الذي لا يمكن ان يكون الحارس الذي يليق بـ«البلاوغرانا»، فهو تنطبق عليه مقولة «سدد واحتفل» في كل مرة يوجّه فيها لاعبٌ ما الكرة باتجاه مرماه.
ثانية المصائب المدافع الشاب مارك بارترا، الذي لم يكن ظاهراً في مشهد الملعب الفارغ الذي انطلق منه دي ماريا لتسجيل الهدف الاول، ثم ركض يائساً وراء الويلزي المميز ايضاً امس، اي غاريث بايل، الذي سار بالكرة من ملعبه، وصولاً الى شباك بينتو بمواكبة من بارترا، الذي لم يأخذ اي ذكرى جيدة من اللقاء سوى الهدف الرأسي الذي سجله في مرمى ايكر كاسياس.
اما المصيبة الثالثة، فهو اسلوب لعب «البرسا» الذي دأب على لعب الكرات العرضية غير النافعة وكأن لديه مهاجماً بطول الانكليزي بيتر كراوتش داخل منطقة الجزاء، بينما تاه البرازيلي نيمار حيث لم يعلم احد ما هو مركزه الفعلي، اذ تنقّل بين الميمنة والميسرة من دون ان يجد من يؤازره رغم نشاطه الكبير طوال الدقائق التسعين.
المصيبة الرابعة هي الأعظم، فاذا كانت مصيبة الريال قبل المباراة في غياب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، فإن مصيبة «البرسا» كانت خلال اللقاء باختفاء رمزه الارجنتيني ليونيل ميسي الذي اعتاد صدم المدريديين، لكن الصدمة الكبيرة ظهرت على وجهه في الوقت الذي صعد فيه لاعبو الريال لتسلّم كؤوسهم الصغيرة من الملك خوان كارلوس.
ليلة أمس، كُتبت قصة نجاح لريال مدريد، في «كأس الملك»، عنوانها روعة الهجمات المرتدة التي نصّبت الفريق الملكي الاقوى عالمياً في هذا المجال، بينما رسمت بداية نهاية مأسوية لموسم برشلونة العاجز حتى الآن عن تفسير سبب انهياره المطرد في الاسابيع الاخيرة، حتى وصلت بجمهوره الحال الى الاقتناع بأن هذا الموسم «لا كأس ولا بطولة».

يمكنكم متابعة شربل كريم عبر تويتر | @charbel_krayem




الكاتالونيون تجاهلوا النشيد الوطني

تجاهلت مجموعة كبيرة من جماهير برشلونة، إنشاد النشيد الوطني الإسباني، قبل انطلاق «إل كلاسيكو»، وقد ألقت صحيفة «آس» سريعاً الضوء على الواقعة، مشيرةً إلى أن جماهير الفريق الكاتالوني أطلقت هتافات الاستهجان خلال إنشاد جماهير ريال مدريد للنشيد الوطني.