ابتسم «سبت النور» للنجماويين وفريقهم المتصدر ومنحهم فوزاً غالياً على الوصيف الصفاوي بهدفين نظيفين الأول عن طريق علي السعدي خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 63، والثاني عن طريق سي الشيخ في الدقيقة الأخيرة. فوز له دلالاته وابعاده على صعيد المنافسة على اللقب من دون أن يعني ذلك أنه أصبح محسوماً للنجمة، قبل ثلاث مراحل على انتهاء البطولة.


«أم المعارك» بين النجمة والصفاء حملت الكثير من الإثارة والمنافسة و«القتال» الشرس على النقاط. فالصراع المفتوح بين المدربين الروماني تيتا فاليريو من جانب الصفاء والألماني ثيو بوكير من جانب النجمة انتهى لصالح الثاني، ليس بسبب ضعف حيلة فاليريو، بل لأن المنطق الكروي فرض نفسه. فالروماني القدير استمر في سياسة الاعتماد على الشباب في ظل الغيابات بين إصابات لكونستانتين توبا وأحمد جلول وتوقيف لحسن هزيمة، فكان لا بد لهذه الورقة أن تنتهي صلاحيتها ويفرغ «السلاح» الصفاوي نتيجة الضغط والإرهاق والأهم نقص الخبرة. فالعنصر الأخير هو الذي راهن عليه مدرب النجمة ثيو بوكير في المقابل. فهو لجأ الى خيار «المخضرم» خالد حمية لنقص ثغرة خط الوسط مع تراجع المصري أحمد عبد العزيز الى الدفاع لتعويض غياب السوري عبد الناصر حسن الموقوف اتحادياً.
خيار كان صائباً 100% فكان حمية عند حسن ظن مدربه في الدقائق السبعين التي شارك فيها، تاركاً مهمة صناعة الفرص للقائد عباس عطوي الذي مازال يثبت أنه أفضل لاعبي لبنان هذا الموسم، من دون إغفال المستوى العالي الذي قدمه السنغالي سي الشيخ عن الجهة اليمنى فشكّل مع الجناح الطائر علي حمام ثنائياً خطراً، تناغم مع الثنائي خالد تكه جي ووليد السماعيل عن الجهة اليمنى. فجاء هدف النجمة من الجهة اليسرى النجماوية، أما الثاني فكان من الجهة المقابلة. هذه الجهة التي افتقدت لحسن هزيمة مع عدم قدرة البدلاء على تعويض غيابه.
إثارة الأسبوع التاسع عشر لم تنحصر بلقاء النجمة والصفاء. فيوم الأحد اشتعل الشارع الكروي ومواقع التواصل الاجتماعي مع إعلان الحكم رضوان غندور نهاية مباراة العهد وشباب الساحل بالتعادل الإيجابي 1 - 1. نتيجة قد تبدو عادية لكن السيناريو الذي نتجت عنه هو من خطف الأضواء.

الراسينغ يفوز
على الأنصار بقرار اتحادي رغم التعادل
فالعهد تقدّم بهدف حسن شعيتو في الدقيقة 67، وكان يسير نحو الفوز وانتزاع الوصافة من الصفاء، لكن لاعب الساحل مصطفى شاهين كان له رأي آخر في الدقيقة 84 حين سجّل هدف التعادل من كرة كان من المفترض اعادتها للعهد بعد إخراجها لمعالجة لاعبهم حسين عواضة. لكن شاهين أسقط الكرة من فوق الحارس محمد سنيتنا وسط ذهول معظم من في الملعب. ومرت الدقائق سريعة بين رغبة بعض الساحليين بـ «تمرير» هدف للعهد وبين رأي آخر للرئيس سمير دبوق بعكس ذلك انطلاقاً من مبدأ عدم معالجة الخطأ بالخطأ. وتوترت الأجواء في الملعب، ونتج من ذلك طرد لاعب العهد هيثم فاعور لضربه علي غليوم على وجهه من دون كرة في الدقيقة 89. وتطورت الأمور بعد المباراة مع إشكالات بين لاعبين واداريين طُرد على إثرها اللاعب الاحتياطي في العهد حسين أيوب لرميه زجاجة مياه على إداري الساحل حسين فاضل الذي حاول بدوره الاعتداء على أيوب كردة فعلٍ على ما قام به الأخير.
وكان ختام الأسبوع أيضاً مهماً على صعيد المنافسة على اللقب مع تعادل الراسينغ ومضيفه الأنصار 1 - 1 على ملعب بيروت البلدي. لكن النتيجة النهائية جرى تحديدها من قبل لجنة الانضباط التي أعلنت فوز الراسينغ 2 - 0 وتغريم الأنصار مبلغ مليون ليرة لتسجيله اللاعب محمد مهدي على كشوف الفريق في اللقاء وهو لا يحق له اللعب كونه وقّع مع الأنصار بعد انطلاق البطولة. هذه الحادثة شكلت الصدمة الثانية في الأسبوع التاسع عشر بعد هدف مصطفى شاهين. ففوز الراسينغ قلب الأمور على جدول الترتيب، وهو ما استوجب تحركاً من ادارة نادي الأنصار. إذ كشف أمين سر النادي محمود الناطور عن نية الادارة اتخاذ قرارات حاسمة بحق من يتحمل المسؤولية في ما حصل. وسيكون هناك اجتماع للادارة يوم السبت في هذا الإطار حيث تعذر عقده أمس بسبب سفر خمسة أعضاء من اللجنة الادارية ومنهم الرئيس نبيل بدر.
أسفل الترتيب شهد تبلور الصورة أكثر حول الفريقين اللذين سيهبطان الى الثانية، إذ يبدو الاجتماعي والمبرة الأقرب من دون حسم المسألة.
فالأول خسر بطريقة دراماتيكية 2 - 3 أمام مضيفه التضامن صور حين جاءت الأهداف الخمسة في الشوط الثاني. تقدم الاجتماعي عبر مصطفى كمال الدين، وعادل للتضامن أمين حلال (72)، قبل أن يعزز كوني تيزان النتيجة في الدقيقة 81. وكانت المباراة تسير نحو التعادل حين سجل الاجتماعي من ركلة جزاء في الدقيقة 90 عبر محمد عبيد، لكن البديل جان باتريك دوغي سجل هدف الفوز للتضامن في الدقيقة 92.
في الوقت عينه، كان طرابلس يفوز على ضيفه السلام زغرتا 2 - 1 ، حيث افتتح وليد فتوح التسجيل لطرابلس في الدقيقة 14. وأدرك محمود مرعوش التعادل للسلام في الدقيقة 26. وسجّل السوري عبد الرحمن العكاري هدف الفوز بطريقة رائعة من كرة حرة في الدقيقة 77.
كذلك فاز الإخاء الأهلي عاليه على مضيفه المبرة 2 - 0 على ملعب العهد بهدفي البرازيلي ليما جوزيل (13 و60).
وأمس اجتمعت لجنتا المسابقات والانضباط في الاتحاد حيث تقرر اقامة مبارتي نصف نهائي كأس لبنان يوم الأحد والإثنين. ويلعب السلام زغرتا مع الإخاء الأهلي عاليه يوم الأحد عند الساعة 15.30 على ملعب صيدا، ويلعب النجمة مع طرابلس يوم الإثنين على ملعب المدينة الرياضية عند الساعة 15.00. وأوقفت لجنة الانضباط اللاعبين محمد حمود (الأنصار)، علي الاتات (العهد)، عامر محفوض (طرابلس)، جان جاك يمين وأبو بكر المل (السلام زغرتا)، فرانك بواتينغ (الإجتماعي)، بلال حاجة (التضامن صور)، هيثم فاعور (العهد) لثلاث مباريات، وزميله حسين أيوب لمباراتين، وكذلك الأمر بالنسبة للاعب طرابلس عبد الرحمن عكاري ولاعب السلام أحمد الخطيب، في حين أُوقف لاعب الاجتماعي سنة كاملة. كما أوقفت اداري الساحل حسين فاضل لمدة شهر.







هومنتمن إلى الثانية

صعد هومنتمن الى الدرجة الثانية بفوزه على حومين 3 - 1 على ملعب الصفاء ضمن الجولة الأخيرة من المربع الذهبي لبطولة الدرجة الثالثة. ورافق هومنتمن فريق الإصلاح البرج الشمالي الذي تأهل سابقاً وأحرز لقب بطولة الدرجة الثالثة بفوزه على الشرق 4 - 2 على ملعب النجمة، حيث تسلّم كأس البطولة من نائب رئيس الاتحاد ريمون سمعان.



الترتيب العام لدوري الدرجة الأولى ــ المرحلة 19