لا شك في أن أنصار بايرن ميونيخ الالماني كانوا يتحسرون أمس على مباراة الذهاب امام ريال مدريد الاسباني على أرض «سانتياغو برنابيو» بعد ان كان فريقهم مستحوذاً على الكرة ولاحت للاعبيه بعض الفرص الخطيرة، او قل فإن الخسارة كانت 0-1 فقط، وخارج ملعبهم. كان بالإمكان حينها أن يخرج بعدها من يقطن ميونيخ ليتوعد ويهدد.


أما أمس، فكانت الحيرة والتساؤل هما فقط الحاضرين لدى كل البافاريين ممن في ميونيخ وخارجها بعد انتهاء مباراة الاياب: كيف لنا ان نرفع رأسنا بعد الذي حصل؟ اما الامنية فكانت: يا ليت الأرض تنشق وتبتلعنا كي نختفي ولو لمدة عن انظار البشر! ماذا يمكن القول عن الذي حصل في ميونيخ ليلة امس؟ ببساطة، ريال مدريد دمر فريقها الأزلي بايرن ميونيخ، اكتسح بايرن ميونيخ، قضى على بايرن ميونيخ، لقّن بايرن ميونيخ درساً لن ينساه، أرعب ميونيخ بمن فيها وأحرق ما عليها وحوّل احلام قاطنيها الى كوابيس. الاسئلة كثيرة وعلامات التعجب كبيرة على قدر «المصيبة» او قل الزلزال الذي ضرب ميونيخ أمس، وتحديداً في شوط مباراة الـ«اليانز» الاول. يوم أمس، كان بايرن شبحاً لذاك الفريق الذي أقصى برشلونة بسباعية نظيفة في نصف نهائي الموسم الماضي، ومن ثم أحرز اللقب. نصف ساعة فقط كانت كفيلة بأن تقضي على الحقبة الذهبية لهذا الفريق التي لم تكد تشرق في الموسم الماضي، وعلى حقبة الاسباني جوسيب غوارديولا وخطته بالاستحواذ في مهدها. غوارديولا؟ خرج لا شك الخاسر الأكبر من نصف النهائي. فشل فشل ذريعاً تكتيكياً امام الايطالي كارلو أنشيلوتي. بالأمس أخطأ «بيب»، وهو بنفسه من أصلح خطأه في مطلع الشوط الثاني عندما أخرج الكرواتي ماريو ماندزوكيتش وأدخل بدلاً منه مواطنه خافي مارتينيز. بدا الفرق واضحاً بين أن يكون مارتينيز موجوداً في وسط الملعب وبين أن يكون غائباً، حيث استطاع بايرن ان «يحسّن» من ادائه في الثاني، بعد دخول الاسباني، واكتفى بهدف وحيد في شباكه من ركلة حرة ثابتة لكريستيانو رونالدو (89) (دخل البرتغالي التاريخ كأفضل هداف في نسخة واحدة في البطولة بـ 16 هدفاً). كان واضحاً منذ مباراة الذهاب ان بايرن يعاني دفاعياً امام فريق كريال مدريد يتقن ببراعة فائقة الهجمة المرتدة، نظراً إلى جناحيه السريعين، وهذا ما انكشف اكثر أمس حيث «انفضح» دفاع بايرن بالكامل، وخصوصاً من خلال فشله الذريع في الكرات الثابتة التي، للمفارقة، يشتهر الالمان ببراعتهم فيها، حيث تلقى هدفين رأسيين من سيرجيو راموس، الاول من ركنية (16) والثاني من ركلة حرة (20)، ما كان كفيلاً بأن تنهار معه كل المنظومة التي بناها «بيب» وظل مصراً عليها، ألا وهي الاستحواذ غير المجدي للكرة، حتى وصل الامر بلاعبي البافاري الى أن ينسوا «ألف باء» أبجديات الكرة في تلك الدقائق المجنونة من هذا الشوط وسط ذهول كل العالم، لا الجمهور البافاري فقط، ليسدد رونالدو الضربة الثالثة القاتلة من هجمة مرتدة «تُدَرَّس» انطلقت من الدفاع (34). يوم أمس، صحيح ان بايرن ميونيخ كان سيئاً الى أقصى الدرجات، وغوارديولا بدا فاشلاً الى ابعد الحدود وان الهدفين الثابتين باغتا البافاري ودمرا معنويات لاعبيه، الا انه لا يمكن الا القول إن ريال مدريد كان قوياً للغاية في كافة المراكز، وأن انشيلوتي كان بارعاً ومدهشاً تكتيكياً كما لم يفعل، بالتأكيد، من قبل. لم يكن من الممكن بعد صافرة نهاية المباراة أمس الا التصفيق للاعبي ريال، وبالدرجة الاولى لأنشيلوتي.




تشلسي × أتلتيكو مدريد الليلة

يحتضن ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن، الليلة الساعة 21,45 بتوقيت بيروت، مباراة إياب نصف النهائي الثاني بين تشلسي الإنكليزي واتلتيكو مدريد الإسباني. وكان الفريقان قد تعادلا سلباً في مباراة الذهاب الأسبوع الماضي في مدريد.