مرة أخرى، أنهى يوفنتوس الموسم بطلاً لإيطاليا. هذا الفريق يثبت موسماً بعد آخر أنه سيد الكرة الإيطالية، أو «سيدة» الكرة الإيطالية، بما انها «السيدة العجوز»، التي تغلبت على «ذئاب العاصمة» روما، منافسها الوحيد هذه السنة. في بداية الموسم، كانت التحليلات ترجح تتويج روما باللقب، بعدما بدأ الموسم على نحو مثالي، محققاً عشرة انتصارات متتالية. ما كان مميزاً في روما هو تقديمه الكرة الأجمل، برغم عدم امتلاكه أسماء كبيرة باستثناء فرانشيسكو توتي ودانييللي دي روسي. ما صنع الفارق هو مدرب الفريق الفرنسي رودي غارسيا، الذي نجح بتقديم كرة فرضت أسلوبها على معظم فرق الـ «سيري أ». هكذا كان الوضع مع يوفنتوس عند استقطابه للمدرب أنطونيو كونتي عام 2011. تمكن عامذاك من إعادة بناء الفريق بعد المصائب التي حلّت به سابقاً.


ونجح بذلك برغم العقوبات التي طاولته والنادي. بعيداً عن العقوبات، يتشابه المدربان بعض الشيء، وفي المواجهات المباشرة بينهما هذا الموسم يتفوق الإيطالي. ذهاباً فاز ٣-٠، وإياباً، الأول من أمس، فتز ١-٠. في الدقيقة ٩٠ ذبح بابلو أوسفالدو «الذئاب»، رافعاً رصيد الفريق إلى ٩٩ نقطة، محققاً رقماً قياسياً في تاريخ البطولة، ويرجح أن يقطع فريقه حاجز المئة في الأسبوع الأخير.
اذاً في الدوري كان «اليوفي» الفريق الأقل خسارة، حيث سقط مرة أمام فيورنتينا 2-4 وأخرى أمام نابولي 0-2. هو اللقب الـ ٣٠ المعترف به من قبل الاتحاد الإيطالي، والثالث على التوالي، لكن من الصعب جداً أن تعود هذه الهيمنة المحلية، بالإيجاب عملياً على الصعيد الأوروبي. هو حال الكرة الإيطالية، على صعيد الدوري تحديداً ما يؤثر على نحو عام على الفرق، لتصبح تلقائياً أضعف من باقي فرق البطولات الكبرى.
لن يحدث «يوفي» أي تطور على المستوى القاري. وبما أن النجوم يصنعون فارقاً مهماً، ولا نجوم كبار في يوفنتوس باستثناء أندريا بيرلو، من الصعب جداً أن تكون حال الفريق في الموسم المقبل من دوري ابطال اوروبا مغايرة على نحو كبير عن الموسم الماضي، الذي خرج فيه من دور المجموعات. الجميع في تورينو يعرف، الجماهير وكونتي واللاعبون ومسؤولو النادي يعرفون أن الفريق بحاجة لتعزيزات ضرورية، ليذهب بعيداً في دوري الابطال. وبعد تحقيقه إنجازه غير المسبوق في إيطاليا، لمح كونتي الى رحيله في نهاية هذا الموسم، ثم صب الماء البارد على رؤوس الجماهير. كان كلامه واضحاً وقاسياً: «فزت بدوري الأبطال لاعباً، وأريد أن أفوز بها كمدرب، لكن لو سألتموني إذا ما كان بالامكان ذلك مع يوفنتوس الحالي، أجيب اليوم بكلمة لا».
تصريح مخيب لجماهير «السيدة العجوز»، حيث يبدو من الصعب جداً على هذه الجماهير أن ترى بصيصاً من الأمل في البطولة المقبلة. اختصر كونتي الحكاية، وأكد أن الأوقات الصعبة التي عاشها الفريق لفترة طويلة سابقاً في أوروبا، سيعيشها مرةً أخرى، لفترة غير معلومة. لن يعود ليقف أمام كبار القارة قريباً، ليس في المدى المنظور على الأقل. سيبقى هو وفريقه اسياد إيطاليا فقط.




زيدان قد يخلف كونتي

ذكرت تقارير صحافية إيطالية أن إدارة يوفنتوس بدأت تنظر إلى «الأسطورة» الفرنسي زين الدين زيدان على أنه البديل المحتمل للمدرب أنطونيو كونتي الذي تحوم حول مستقبله الكثير من الشكوك. وأوردت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» أن زيدان هو المرشح الأول لخلافة كونتي في تورينو. وأضافت أن مدرب بوروسيا دورتموند الالماني يورغن كلوب ومعه مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني مرشحان أيضاً.