عادت الشكوك لترتسم مجدداً حول حصول قطر على حق استضافة كأس العالم 2022، وهذه المرة على لسان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، السويسري جوزيف بلاتر، الذي رأى أن اختيار الإمارة الخليجية لاستضافة المونديال كان «خطأً». «نعم، بشكل مؤكد»، هذا كان جواب بلاتر على سؤال طرحه عليه صحافي من راديو ــ تلفزيون «ار تي اس» السويسري عمّا اذا كان اختيار قطر لاستضافة مونديال 2022 خطأً بسبب الحرارة المرتفعة في الإمارة الخليجية خلال فصل الصيف.


وأضاف بلاتر: «تعلمون بأن الكل يرتكبون أخطاءً في حياتهم. التقرير الفني الخاص بقطر يشير إلى أن المناخ يكون حاراً جداً في الصيف، لكن اللجنة التنفيذية (للفيفا) وبأغلبية الأصوات قررت أننا سنلعب (المونديال) في قطر».
وعزا رئيس «الفيفا» السبب الرئيسي في ذلك إلى «الضغط السياسي» القادم، وخصوصاً من باريس وبرلين.
وعقب تصريح بلاتر، أصدر «الفيفا» بياناً توضيحياً قال فيه: «كما شرح (بلاتر) في جوابه للصحافي، أشار الرئيس إلى أن قرار منح قطر استضافة كأس العالم في الصيف كان «خطأً»، وذلك استناداً إلى التقويم الفني لملف الترشيح الذي ركّز على الحرارة المرتفعة جداً في قطر خلال فصل الصيف».
وأضاف البيان: «لم يشكك في أي مرحلة باختيار قطر لاستضافة كأس العالم 2022».
وفي موازاة ذلك، رأت فرنسا أن مزاعم بلاتر «لا أساس لها من الصحة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، في بيان: «مزاعم رئيس الفيفا حول الضغوط التي مارستها فرنسا عندما اختيرت قطر لتنظيم كأس العالم عام 2022 لا أساس لها من الصحة».
وكان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الفرنسي ميشال بلاتيني، قد نفى مطلع كانون الأول الماضي ما تردد عن اجتماعه في الشهر عينه عام 2010 بالرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، على طاولة العشاء من أجل الاتفاق على دعم ملف قطر لاستضافة مونديال 2022.
وقال بلاتيني وقتها لصحيفة «اس» الإسبانية: «تلقيت اتصالاً من رئيس الجمهورية الفرنسية التي هي بلدي كما يعلم الجميع. عندما وصلت فوجئت بوجود أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني (تخلى عن العرش لنجله) ورئيس وزرائها. لم يعلمني أحد بأنهما سيكونان هناك».
لكن بلاتيني اعترف بأنه كان يعلم ما يريده ساركوزي من ذلك الاجتماع الذي حضره، مضيفاً: «أدركت من تلقاء نفسي أن ساركوزي كان مهتماً بأن تحصل قطر على استضافة كأس العالم. لكنه لم يتقدم بأي طلب مني».