كان من المفترض أن تنطلق مباراة التضامن وضيفه الشانفيل أول من أمس على ملعب مجمع نهاد نوفل عند الساعة 20.30، لكن اللقاء تأخر ما يقارب نصف الساعة لعدم وجود حكام يقودون اللقاء. غياب الحكام لا يعود سببه لتقصير في التعيين بل لكون معظم حكام السلة من دوليين واتحاديين رفضوا قيادة المباراة. وجود الشانفيل كطرفٍ في المباراة سبب رئيسي لكنه ليس الوحيد، فحكام كرة السلة يرفضون حصر المشكلة بشخص أو إثنين كما قيل عن وجود مشكلة مع مدرب الشانفيل غسان سركيس ورئيس النادي إيلي فرحات. المشكلة تتعلق بغياب الحماية الأمنية السليمة للحكام وتحديداً في مباريات الشانفيل التي غالباً ما تشهد أحداثاً تطاول الحكام. آخر تلك الأحداث ما حدث في لقاء الشانفيل وضيفه هوبس في المرحلة الخامسة على ملعب ديك المحدي حين حصل تضارب بين لاعبي هوبس عزت القيسي والشانفيل مارك كورجيان ليجتاح بعدها جمهور الشانفيل الملعب ويحاول التهجّم على الحكام في غرفتهم.

يعقد الاتحاد اجتماعاً مع الحكام اليوم الساعة 17.00

صحيح أن الاتحاد عاقب الشانفيل جمهوراً وادارة، لكن بالنسبة الى الحكام لم يعمل على وضع آلية واضحة لحل المشكلة، فالأحداث تتكرر في لقاءات الشانفيل سواء من أفراد أو جمهور. قبل اشهر وخلال "الدوري الصيفي" حصل تضارب بين لاعب الشانفيل كارل سركيس مع حكام المباراة رغم انه لم يكن مشاركاً فيها. وقبله دخل رئيس نادي الشانفيل إيلي فرحات، وهو عضو الاتحاد اللبناني وأمين صندوقه، الى الملعب خلال مباراة فريقه مع الرياضي ضمن بطولة لبنان الموسم الماضي اعتراضاً على التحكيم ما دفع بالحكم الدولي مروان إيغو الى إيقاف المباراة والخروج قبل أن يعود ويستكملها اثر وعود بضبط الأمور. حينها كان العتب كبيراً على فرحات الذي ينظر اليه الحكام كأحد الأشخاص الذين من المفترض أن يحموا الحكام لا ان يهاجموهم لكونه عضوا في الاتحاد.
وهذه التراكمات دفعت الحكام الى اعلان العصيان والتمنّع عن قيادة مباريات الشانفيل.
وعليه، جرى توجيه دعوة للحكام الدوليين من قبل رئيس الاتحاد وليد نصار للاجتماع اليوم عند الساعة 17.00 في مقر الاتحاد "بحضور الأمين العام للاتحاد غسان فارس وأعضاء اللجنة الفنية، وعلى جدول الأعمال وضع استراتيجية جديدة للعمل التحكيمي وإزالة كل الملابسات تحت سقف الاتحاد والأصول القانونية وطرق المراجعة والاعتراض" كما جاء في بيان الاتحاد، لكن أيضاً سيجري الاستماع الى مطالب الحكام التي تنحصر بشكل رئيسي بتأمين سلامتهم، لا فقط خلال المباراة بل بعد نهايتها ولدى خروجهم الى سياراتهم.
ويرد أحد الحكام الدوليين على سؤال "الأخبار" حول إذا ما كانت هذه الطريقة الصحيحة للاعتراض بعدم قيادة المباريات؟ يجيب الحكم: "إذا لم يكن هناك أمن، فنعم يجب عدم قيادة المباريات، إذ كيف يمكن للحكم أن يقود المباراة بنزاهة وشفافية وتركيز بعيداً من الضغوط إذا كان هاجس سلامته يسيطر عليه، وهو يفكّر بكيفية خروجه من الملعب بعد المباراة".
يقول الحكام ان مشكلتهم مع بعض المدربين والإداريين

هذه ستكون من النقاط التي ستطرح في الاجتماع مع الاتحاد. فحكام السلة يسعون الى عدم الوصول الى مرحلة تجري مطاردتهم في الملعب، اضافة الى مطالبة الاتحاد بوضع ضوابط للمدربين والاداريين. "ليس هناك مشكلة مع اللاعبين اللبنانيين. فهؤلاء أصدقاؤنا ونحن نلتقي كثيراً في الاستحقاقات الخارجية. وليس هناك مشكلة مع اللاعبين الأجانب. فهؤلاء نعرف كيف نتعامل معهم وهم يعرفون القانون تماماً ويعرفون كيف يلتزمون حدودهم. المشكلة مع بعض المدربين والإداريين. فهؤلاء يسيئون للحكام ليس فقط على أرض الملعب بل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث يعرضون حالات تحكيمية والحُكم عليها من طرف واحد، فيما من يجب أن يحلل الحالات يجب أن يكون شخصاً محترفا ومخوّلاً إجراء التقييم بطريقة فنية وقانونية"، يقول الحكم الدولي.
بدوره، رأى فرحات أن الطريقة التي اعترض من خلالها الحكام مرفوضة وهي موجهة ضد الاتحاد. ولفت الى أن ما استفز الجمهور في اللقاء مع هوبس هو اشارة نابية قام بها أحد الحكام اليهم "وقدمنا كتاباً الى الاتحاد بهذه الحادثة ولدينا دليل على ذلك". وأشار الى أن الشانفيل تحت القانون وهو اتخذ اجراءات سريعة بعد لقاء هوبس والشانفيل، كما أنه وقف على الحياد في جلسة الاتحاد التي اتخذت فيها عقوبات بحق فريقه. واشار الى أن الحكم مؤتمن على استثمارات الأندية وبالتالي يجب أن يكون عادلاً.
واللافت عدم وجود لجنة للحكام في الاتحاد اللبناني للعبة، الذي ألّف لجانه قبل فترة. أما سبب عدم وجود لجنة حكام فهو انها غابت منذ سنوات لعدم وجود أشخاص أكفاء لترؤسها من جهة كما يقول مصدر سلّوي متابع لأمور التحكيم، لكن عضو اللجنة الادارية رامي فواز يرى أن اللجنة الفنية تضم حكمين سابقين هما فوزي عشقوتي وسهيل كساب وبالتالي فإن أمور التحكيم تكون من ضمن عمل اللجنة الفنية.