خيّم شبح انسحاب الرياضي والحكمة من بطولة لبنان لكرة السلة أمس، مع تلويح الناديين بهذه الخطوة كل من وجهة نظره، على خلفية الأحداث التي شهدتها نهاية مباراة الفريقين أول من أمس. فيوم أمس كان عصيباً على المعنيين باللعبة من اتحاد والناديين والإعلام والجمهور، حيث كان الجميع يترقّب ما ستؤول إليه قرارات اللجنة الادارية للاتحاد بعد اجتماعها الاستثنائي أمس. فالاتحاد كان عليه أن يسير بين الألغام، فهو من جهة يواجه ضغطاً من الحكمة والرياضي، ومن جهة أخرى مجبر على تطبيق قوانينه، إلى جانب الهمّ الأكبر، وهو المحافظة على سلسلة النهائي وبالتالي صورة اللعبة وبريقها.


ولا ينطلق هم الاتحاد من كلام وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي عن إلغاء البطولة، فهو موقف لم يكن مدروساً على الإطلاق. فالبطولة ليست ملك أحد كي يقوم بإلغائها، وحتى أنه لا يحق للوزير حناوي التدخل في شؤون الاتحاد حتى بحجة حماية السلم الأهلي. فهناك خطوات عديدة يمكن القيام بها لوضع حد للفلتان الحاصل على صعيد الجمهور بعيداً عن تدمير اللعبة عبر قرارات غير مدروسة وتأتي في سياق انفعالي.
المهم أن الاتحاد اجتمع أمس في جلسة ماراتونية تخطت الست ساعات وقررت على إثرها اللجنة الإدارية تأجيل المباراة الخامسة ضمن السلسلة النهائية التي كانت مقررة اليوم الخميس الى السبت 7 حزيران واقامة المباراة السادسة الاثنين 9 حزيران الجاري.
- تكليف لجنة من الخبراء الاختصاصيين لتحليل المباراة الرابعة وما تبعها من كافة الجوانب وتقديم تقرير بالأخطاء والمخالفات المثبتة والدامغة ليتم على أساسها دعوة الهيئة الادارية للاتحاد الى اتخاذ الاجراءات والعقوبات اللازمة.
وتأتي خطوة التأجيل في محلها، وخصوصاً في ظل تهديد فريقي الحكمة والرياضي بالانسحاب. فالحكمة يطالب بإيقاف لاعبي الرياضي اسماعيل أحمد وروي سماحة بعد أحداث المباراة الرابعة، وإلا فسينسحبون من النهائي. الرياضي من جهته، يهدد بالانسحاب في حال توقيف أحمد على اعتبار أن ما قام به لاعبه المصري كان ردّ فعل على الاعتداء الذي تعرض له من قبل جمهور الحكمة. ومن هنا جاءت خطوة التأجيل، أولاً بهدف تنفيس الاحتقان، وأيضاً من خلال اتخاذ قرارات بناءً على توصيات لجنة محايدة من خارج الاتحاد.
من جهته، قام الرياضي بخطوة للتهدئة عبر إصدار بيان جاء فيه: «صدر على صفحات التواصل الاجتماعي من اشخاص يزعمون انهم من انصار النادي الرياضي بعض الافكار والآراء الطائفية البغيضة التي لا تعبر الا عن نفسية اصحابها، فالنادي الرياضي معروف منذ تأسيسه بمبادئه وأخلاقه، ولكن سرعان ما تم احتواء هذه الآراء وتمت ازالتها عن صفحة التواصل الاجتماعي التابعة للنادي الرياضي، كما تم اتخاذ مجموعة من العقوبات بحق القيمين عليها.
ان النادي الرياضي يعلن للمرة الألف، انه نادٍ لبناني يضم جميع الطوائف والمذاهب والجنسيات، وجماهيره تضم جميع الاطياف وعشاقه يتواجدون في كل بقاع بلد الارز من شماله الى جنوبه وبقاعه وجبله وعاصمته، فلا ضرورة لتلطي بعض النفوس الضعيفة وراء هذه المواقع، لإفساد ما بنيناه طيلة عقود ونقول لهم كفى استعمالكم لغة التحريض الطائفي لأنها لا تؤدي الا الى الخراب والدمار وضياع اللغة الأحب الى القلوب وهي لغة الحب والعيش المشترك».