قام الاتحاد اللبناني لكرة اليد بخطوة مفاجئة وغير متوقعة، يمكن اعتبارها سابقة في الرياضة اللبنانية، حين قرر عدم تتويج بطل لهذا الموسم بعد الجلسة التي عقدت أمس في مقر الاتحاد في نادي الصداقة. فالجميع كان ينتظر ما سيصدر عن الاتحاد في ما يتعلّق بمشكلة نهائي البطولة بين السد والصداقة. وطال الانتظار لما يقارب عشرة أيام، قبل أن تجتمع اللجنة الإدارية وتتخذ قرارات ارتكزت فيها على روح القانون أكثر مما نفذت نصه.


فالاتحاد كان قادراً على تتويج نادي الصداقة بعد انسحاب السد من سلسلة النهائي، لكنه تعاطى بإيجابية وغلّب مصلحة اللعبة بهدف المحافظة على عائلة كرة اليد. وجاءت هذه الخطوة بجهد من رئيس الاتحاد عبد الله عاشور الذي كان حاضراً في الجلسة التي دامت ساعتين عبر اتصال من أفريقيا لفترة طويلة، شدد فيها على ضرورة المحافظة على الجميع وعدم السماح بابتعاد أي طرف. فخطوة الاتحاد تهدف إلى إقناع رئيس نادي السد تميم سليمان بالتراجع عن قراره بالانسحاب من اللعبة، إلا أن الأخير في اتصال مع «الأخبار» أكّد أن قراره نهائي، وهو لن يبقى في اللعبة.
وقد يكون في تمسك سليمان بقراره الكثير من المنطق. فالمشكلة لا تنحصر في إشكال حصل في النهائي، ومقررات صدرت عنه، بل إن القضية أعمق وأكبر من ذلك بكثير، وهي تتعلق بواقع اللعبة ومستقبلها ومدى صوابية استثمار أموال فيها.
وصدر بيان عن اللجنة الإدارية للاتحاد شدد فيه بناءً على رأي رئيسه عاشور، على ضرورة تخطي كل العقبات حفاظاً على وحدة عائلة كرة اليد، وبالرغم من كل الحملات الإعلامية المغرضة من قبل نادي السد التي تعرض لها للاتحاد وطاول خلالها عدم إقامة بطولات للفئات العمرية، علماً أنه تقام بانتظام منذ سنتين (لفئات البراعم والناشئين) إضافة إلى إقامة عدة تجمعات للفئات العمرية والسيدات بمشاركة عدة مدارس من عدة محافظات لبنانية، تحضيراً للبطولة التي أقيمت.
وللعلم بخصوص اعتبار أن معادلة كرة اليد مختصرة بنادي السد، فهذا معيب بحق جميع الأندية وإساءة كبرى بحق قائله، لأن الأندية تشارك ضمن إمكاناتها المتواضعة ضمن مشاركاتها في بطولات أندية الدرجة الأولى والثانية، وبالتالي إن جميع الأندية هي سواسية بالنسبة إلى الاتحاد.
أما بالنسبة إلى القرار المتخذ في المباراة النهائية، فإن الحكام الدوليين البولونيين هم من اتخذوا القرار وطُبّق بحرفيته حسب التقرير المكتوب الذي رفع إلى اللجنة الفنية للاتحاد.
وقد قرر المجتمعون ما يأتي:
ــــ عدم تسمية بطل ووصيف لموسم 2014 بكرة اليد للرجال. ـــ الإبقاء على حقوق الفريقين في تمثيل لبنان في البطولات العربية والآسيوية لموسم 2015. ــــ تثبيت حصول فريق الجيش على المركز الثالث والشباب مار الياس على المركز الرابع. ـــ تطبيق العقوبات المادية المتخذة بحق الفريقين. ــــ التشديد بتطبيق القوانين والأنظمة لدى أية مخالفة.