قرارٌ صادم للرأي العام الكروي وسيغيّر بالتأكيد من وجه التعاطي مع «الفيفا» من قبل بعض الاتحادات الوطنية الأوروبية الكبيرة، وقد يعكس أيضاً مدى ضراوة الصراع الحاصل تحت الطاولة بين الأوروبيين وأركان الاتحاد الدولي بسبب ملفات عدة، ومنها منح قطر شرف استضافة نهائيات كأس العالم 2022.


لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي خرجت أمس بقرارٍ مفاجئ قضى بإيقاف «القيصر» الألماني فرانتس بكنباور لمدة 90 يوماً عن كل نشاط يرتبط بكرة القدم. أما السبب فهو عدم تعاون بكنباور على حدّ قول اللجنة المذكورة في التحقيقات بشأن مزاعم رشوة تتعلق بمونديال 2022.
«الفيفا»، في بيانٍ له، أوضح: «ترتبط المخالفة المحتملة لعدم تعاون فرانتس بكنباور في سياق تحقيقي للجنة الأخلاق، وذلك رغم الطلبات المتكررة للحصول على مساعدة، بما في ذلك طلبات الحصول على معلومات خلال مقابلة شخصية، أو ردّاً على أسئلة مكتوبة بالإنكليزية والألمانية».
ومعلوم أن بكنباور رفض التعامل مع المحقق الأميركي مايكل غارسيا الذي يقود تحقيقاً بشأن مزاعم رشى في استضافة مونديالي 2018 و2022. وهذا التحقيق جاء بعدما فتحت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية ملفاً جديداً كشفت فيه أنها تملك ملايين الوثائق التي تدين ملف مونديال 2022، وتشير الى مبالغ طائلة صرفها رئيس الاتحاد الآسيوي السابق القطري محمد بن همام لشراء الأصوات.
وبالتأكيد، فإن القرار يسيء الى تاريخ «القيصر» الذي أحرز كأس العالم عام 1974 لاعباً و1990 مدرباً مع ألمانيا، وكان أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في «الفيفا» عام 2010، وهي نفسها التي منحت قطر استضافة كأس العالم 2022 وروسيا نسخة 2018، لكنه رفض الكشف عن تصويته.
وسيكون إيقاف بكنباور رمزياً لأنه لا يحتل أي منصب رسمي في الاتحادين الدولي أو الألماني، وهو قال في مقابلة مع جريدة «بيلد» نشرتها الأسبوع الجاري أن غارسيا أرسل له أسئلة بلغة إنكليزية قانونية لم يفهمها، موضحاً: «طلبت بتهذيب أن تكون المقابلة بالألمانية، لكن رفض طلبي».