بالتأكيد سيدخل لاعبو منتخب إيران مباراتهم الحاسمة أمام البوسنة في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة السادسة، اليوم الساعة 19,00 بتوقيت بيروت، واضعين نصب أعينهم الفوز ولا شيء سواه إذا ما أرادوا إكمال المشوار في المونديال.

غير أن الفوز وحده لن يكون كافياً، إذ لا شك في أن في كل دقيقة من الدقائق التسعين خلال المباراة ستكون أذهان الإيرانيين في مباراة الأرجنتين أمام نيجيريا اللتين تتواجهان في التوقيت عينه، آملين تحقيقَ ليونيل ميسي ورفاقه، الذين حصدوا البطاقة الأولى، الفوز، ذلك لأن نيجيريا تتقدم في المركز الثاني بـ 4 نقاط مقابل نقطة لإيران بينما فقدت البوسنة أي أمل بالتأهل.

وبطبيعة الحال، إنّ تأكد خروج البوسنيين سيصب في مصلحة الإيرانيين، إذ إن زملاء إيدين دزيكو سيلعبون المباراة لمجرد تأدية الواجب. غير أن هذا لا يمنع من أن الإيرانيين قادرون على تحقيق الفوز مهما كانت ظروف البوسنيين، وذلك استناداً إلى العزيمة والأداء الجماعي والقتالي الذي تتحلى به تشكيلة البرتغالي كارلوس كيروش، وتحديداً بعد الذي قدمته أمام منتخب كالأرجنتين حيث كانت، دون مبالغة، قريبة من حصد النقاط الثلاث. وأكد كيروش أن إيران لا تملك مصيرها بين يديها، وقال: «الفوز حتميّ على البوسنة، وهو ما سنسعى إلى تحقيقه على أمل خسارة نيجيريا»، وأضاف: «قدمنا مباراتين رائعتين أمام نيجيريا والأرجنتين، وكنا نستحق الفوز. للأسف خرجنا بنقطة واحدة. الآن أمامنا 3 نقاط مصيرية، وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل الظفر بها». وفي المباراة الثانية، يبدو متوقعاً أن لا يستسهل الأرجنتينيون المباراة أمام نيجيريا، رغم حسم التأهل، ذلك أن فريق المدرب أليخاندرو سابيلا يدرك جيداً مدى أهمية الفوز وقبل ذلك تقديم أداء جيد لسببين: أولهما لتجنّب أي مفاجأة نيجيرية تضعهم في مواجهة متوقعة بنسبة كبيرة مع فرنسا في الدور الثاني، وثانيهما لتعويض الأداء غير المقنع، رغم الفوز، أمام البوسنة وإيران الذي لم يكن ليتحقق لولا ميسي. من جهتها، ستدخل نيجيريا المباراة مستمدة المعنويات من الفوز على البوسنة بهدف نظيف، وهذا ما عكسه مدربها ستيفن كيشي، إذ رغم إقراره بصعوبة المهمة، بقوله: «لن تكون المهمة سهلة، فنحن نواجه منتخباً كبيراً وعريقاً سبق له الفوز باللقب العالمي في مناسبتين ويملك نجوماً من الطراز الرفيع، ويكفي ذكر ميسي وما فعله امام ايران، لنعرف جيداً اننا نواجه خطر هز الشباك في اي لحظة، وبالتالي يتعيّن علينا الحذر»، فإن نجم المنتخب النيجيري السابق أردف قائلاً: «ولكن عندما ننظر الى الوجه الذي ظهر به المنتخب الايراني والانجاز الذي كان قاب قوسين او ادنى من تحقيقه بالتعادل على الاقل ان لم يكن الفوز بالنظر الى الفرص التي اهدرها مهاجموه، فإنّ باستطاعتنا تحقيق ما عجز عنه، وخصوصاً أننا نسعى الى الذهاب بعيداً في هذا العرس العالمي بدءاً من بلوغ الدور الثاني».
لكن تجدر الإشارة في حسابات هذه المجموعة، أنه بحال فوز الارجنتين على نيجيريا مثلاً 1-0 وايران على البوسنة بالنتيجة عينها، فتتعادل نيجيريا وايران بشكل مطلق (تعادلا في الجولة الاولى 0-0)، وبالتالي يجري الاحتكام الى قرعة لمعرفة هوية المتأهل.

المجموعة الخامسة

ستكون فرنسا أكثر المطمئنين في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الخامسة، عند الساعة 23,00، ذلك أن كل الطرق تقودها الى الدور الثاني، اذ انها تمتلك 6 نقاط في الصدارة (مع فارق 6 اهداف في مصلحتها)، مقابل 3 نقاط للإكوادور (دون ناقص او زائد من الاهداف) و3 نقاط لسويسرا (مع ناقص هدفين) وبدون نقاط لهندوراس (مع ناقص 4 أهداف).
اذاً، تبدو البطاقة الاولى، منطقياً، محسومة لفرنسا لـ«استحالة» سقوطها بكمّ كبير من الأهداف خلال مباراتها امام الاكوادور، لا بل إن التوقعات هي في أن ينسج «الديوك» على منوال مباراتيهم الأوليين حيث هزموا هندوراس 3-0 واكتسحوا سويسرا 5-2.
من جهتها، تدخل سويسرا مباراتها امام هندوراس على وقع الهزيمة المريرة أمام فرنسا، لكن يُنتظر ان ينظم لاعبو المدرب الالماني أوتمار هيتسفيلد صفوفهم ويستعيدوا فعاليتهم، اذ لحسن حظهم ان مواجهتهم الأخيرة ستكون مع المنتخب الذي يعد «الحلقة الأضعف» في المجموعة. لكن المنتخب السويسري سيفتقد جهود مدافعه ستيف فون برغن الذي تعرض لإصابة بالغة في عينه إثر ضربة من الفرنسي اوليفييه جيرو ستحرمه مواصلة المشوار مع بلاده. يبقى أن هندوراس لا تزال تمتلك بدورها حظوظاً في التأهل في حال فوزها على سويسرا وخسارة الاكوادور امام فرنسا، شرط ان يكون فارق الاهداف في مصلحتها مقارنة مع الاكوادور وسويسرا، وهذا ما لا يبدو متوقعاً.