مع كل نهاية بطولة لكأس العالم، يبدأ المدربون سريعاً بقطف نجوم هذه البطولة. هناك في البرازيل، بدأت منذ الآن، قبل نهاية الدور الأول حتى، حملة تدعيم الخطوط للموسم المقبل، استعداداً للبطولات المحلية. بعيداً عن مفاجآت النتائج التي تحققها المنتخبات الصغيرة على حساب المنتخبات الكبرى، تمكن بعض اللاعبين من مفاجأة الحضور بتقديمهم أداءً مميزاً، بعضهم غطى على نجوم بلاده، وبعضهم عوض غياب المصابين.


في سوق الانتقالات الصيفية، وقبل بداية الموسم، سيكون بعض هؤلاء، نجوماً في ملاعب أوروبا. وسيكون معظمهم الفائزين باللعب هناك، كحال هذا المونديال، من بلاد أميركا الجنوبية. وهكذا هي البلاد اللاتينية، دائماً ما تكون في قائمة متصدري تصدير المواهب. مواهب قادرة على التألق بنحو رائع في الملاعب الأوروبية.
يمكن القول إن الملاعب الأوروبية تعمل على تنمية مواهب أميركا الجنوبية، ثم تدفع الثمن بالخسارة أمامها في البطولات العالمية. جيمس رودريغز مهاجم منتخب كولومبيا الاسم الأبرز في الساحة الآن. لم تمرّ مباراة واحدة دون أن يتألق فيها، بدور تسجيله للهدف، أو بصناعته. لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يتمكن هذا اللاعب الشاب من أن يعوض نجم المنتخب الأسبق راداميل فالكاو. كان الاثنان معاً في موناكو، لكن الأخير رحل الى ريال مدريد. غير معلوم بعد إن كان رودريغيز سيلحق به الى إسبانيا، أو سيتوجه الى انكلترا أو إيطاليا، لكن ما هو مرجح، أنه لن يبقى في موناكو.


ذكر أجاكسيو
أن عروضاً من سان جيرمان ويونايتد قدمت لأوتشوا

الموهبة الأخرى هي حارس المكسيك أوتشوا، الذي قدم عرضاً خيالياً أمام البرازيل. لن يبقى في أجاكسيو النادي الذي هبط الى الدرجة الثانية في الموسم الأخير من الدوري الفرنسي. فبعد «مباراة العمر» ذكر أجاكسيو أن الأندية الأكثر ثراءً في أوروبا أعلنت رغبتها في التعاقد معه مثل باريس سان جيرمان ومانشتسر يونايتد.
وفي هولندا، ظهر ممفيس ديباي. بعد إصابة برونو مارتنز في المباراة أمام أوستراليا. أدخله المدرب لويس فان غال، وكان عند حسن ظنه.
ثلث ساعة كان كافياً ليسجل لاعب إيندهوفن هدف الفوز لبلاده، ليكون هو أحد نجوم المباراة. في مركزه، الظهير الأيمن، تألق، في مساندة المهاجمين، قبل اللعب الدفاعي. لقب بـ«كريستيانو رونالدو هولندا»، لسرعته ومهارته في تسديد الركلات الثابتة. لا شك أن الأندية المرشح بالذهاب إليها هي يونايتد أيضاً، نظراً إلى تدريب فان غال «الشياطين الحمر».
ديفوك أوريجي، موهبة المنتخب البلجيكي هو الآخر لم يكن أقل شأناً من الآخرين.
غطى على روميلو لوكاكو الذي لم يقدم شيئاً يذكر. اللاعب الشاب يأمل الرحيل الى الدوري الإنكليزي. فناديه ليل لم يفسح له الفرصة للعب أساسياً. كذلك الأمر مع منتخبه، لكن لحظة إدخاله الى المباراة أمام الجزائر تمكن من إثبات حسن ظن المدرب مارك فليموتس. أوريجي (19 عاماً) لم يحتل العناوين في المباراة أمام الجزائر رغم تقديمه أداءً مميزاً، لكن في مباراة روسيا أهَّل منتخبه بهدف الفوز الوحيد ليصبح أصغر لاعب يسجل في النهائيات.
برز بقوة، وكثر الكلام عن سرعته وقدرته على التنويع في مركز لعبه، ما جعل لوكاكو في خبر كان.
ومع منتخب «المفاجأة الكبرى» كوستاريكا الذي تصدر مجموعة «الموت» أمام الأوروغواي، إيطاليا، وإنكلترا، برز جويل كامبل (22 عاماً) في المباراة أمام الأوروغواي التي انتهت بفوز الأول 3-1، واختير كامبل الأفضل في المباراة.
تمكن بقدراته الفردية وتمريراته من تسجيل هدف وصناعة آخر، كذلك قدم 35 تمريرة صحيحة خلال اللقاء. يقدم هذا اللاعب أداءً يجعله هدفاً سهل لبعض الأندية العالمية مثل أرسنال، بوروسيا دورتموند، وأتلتيكو مدريد.
عادةً ما يُكشَف عن السعي الى التعاقدات بعد المونديال، لكن هؤلاء كسروا القاعدة لشدة تألقهم.