صحيح أن الجمهور الألماني كان حاضراً في ملعب «ماراكانا» خلال مباراة منتخب بلاده أمام الأرجنتين في نهائي مونديال 2014، إلا أن الفرحة في الملعب لحظة تسجيل ماريو غوتزه هدف الفوز لـ «المانشافت» كانت بمعظمها برازيلية. اما أناشيد النصر والهتافات التي ترددت على جنبات الملعب بعد اللقاء، فكانت باللغة البرتغالية.


هكذا، كان البرازيليون على الموعد، وساندوا ألمانيا برغم تلقي «السيليساو» خسارة تاريخية قاسية أمام فيليب لام وزملائه 1-7 في نصف النهائي، إلا ان عدم وصول الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي كان فوق أي اعتبار لأصحاب الأرض.
وقال بدرو كوزوليمو (27 عاماً) الذي يعمل محاميا في ريو دي جانيرو «ادخلت المانيا سعادة كبيرة على الشعب البرازيلي».
وهتف كوزوليمو الذي كان يرتدي الزي الذي ارتداه لاعبو المانيا في نصف النهائي امام البرازيل «المانيا نشكرك».
وكان نحو مئة الف مشجع ارجنتيني قد وصلوا الى ريو لحضور النهائي، معظمهم قطعوا آلاف الاميال بسياراتهم وشاحناتهم وحافلاتهم للقدوم الى البرازيل بدون تذاكر للمباريات، او حتى اماكن للاقامة، لكن البرازيليين وجدوا صعوبة كبيرة في تقبّل هذا «الغزو».
ومن محطة «المترو» الى الملعب، ملأ المئات من الارجنتينيين العربات ورددوا الأغاني والهتافات المسيئة إلى الدولة صاحبة الضيافة، فيما انزوت مجموعة صغيرة من المشجعين الالمان في جانب العربة، رافقها صمت البرازيليين أيضاً، الذين تنفسوا الصعداء بعدما سلّمت ديلما روسيف، رئيسة البلاد، كأس البطولة لفيليب لام قائد المانيا.