بات خط وسط ريال مدريد مليئاً بالنجوم بعد انضمام الألماني طوني كروس ليكون إلى جانب الكرواتي لوكا مودريتش. ودخل نجم المونديال الأول الكولومبي جيمس رودريغيز على الخط بصفقة قيمتها 80 مليون يورو، وبعقدٍ يمتد لستة مواسم.

لا شك في أن رودريغيز لاعب مميز، وقد بدا ذلك واضحاً في المونديال الأخير، وخصوصاً بعدما توّج هدافاً له برصيد 6 أهداف، أحدها كان الأجمل في البطولة. لكن الآن بات هذا الشاب أمام تحدي إثبات نفسه مع فريقه الجديد، إذ ارتفعت بعض الأصوات التي تقول إن ريال مدريد أخطأ في التعاقد معه، وكان ضرباً من الجنون. ويأتي هذا الكلام بناءً على تألق رودريغيز في ٦ مباريات فقط في كأس العالم. هؤلاء يتساءلون عن عدم ظهوره بشكلٍ قوي في موناكو إلى جانب مواطنه راداميل فالكاو، فكيف ستكون حاله إلى جانب كوكبة من النجوم، على رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ويكثر الكلام على أنه الموهبة الجديدة التي تتجه نحو الانطفاء، مثلما يحدث عادة مع المواهب الشابة التي تأتي إلى ريال مدريد. لكن هذا الزمن انتهى منذ مجيء المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، حيث تألق الألماني مسعود أوزيل والأرجنتيني أنخل دي ماريا. التحدي هو مع الأخير، هذا إذا ما بقي دي ماريا في النادي. والاثنان لديهما صفات مشتركة. يلعبان في أكثر من مركز، أي صانع الألعاب وجناح صريح. أما الكولومبي فيزيد على ذلك باللعب أيضاً كلاعب وسط هجومي وكمهاجم صريح. وبما أن أنشيلوتي يلعب عادةً باستراتيجية 4-3-3، سيكون روديغيز إلى جانب كروس ومودريتش خلف رونالدو والويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيما.
هنا يمكن التوقف مرة أخرى عند الصراع على حجز مقعد أساسي، حيث يتوقع أن يبدأ رودريغيز المباريات، على أن تجري عملية التناوب بين دي ماريا وبايل. الشق الإيجابي الأبرز هو امتلاء صفوف الريال بنخبة اللاعبين، فلا خوف إذا ما تعرض أي لاعب منهم الى الإصابة. وطبعاً من الأفضل ألا يرحل دي ماريا، وخصوصاً بعد الموسم الماضي الرائع الذي قدّمه. لكن في الدرجة الأولى سيرحل بعض اللاعبين، والسوق الإنكليزية هي الأبرز لاستقبالهم: مانشستر يونايتد يريد دي ماريا، وأرسنال يريد الألماني سامي خضيرة، وليفربول يتنافس مع مانشستر سيتي في الصراع على إيسكو. لا أحد من هؤلاء يريد المغادرة، لكنهم سيدفعون ثمن قدوم نجوم آخرين. الخيارات عديدة وستكون حاسمة في الأيام المقبلة، والكلمة الفصل لأنشيلوتي. من يعلم؟ قد يبقى دي ماريا ورودريغيز في الفريق، ويتكرر نفس السيناريو عند مجيء بايل، والحديث عن «صراع الديوك» مع رونالدو، حيث حصل العكس وقتذاك، وازداد ريال مدريد قوةً.
يمكن الجزم بأن رودريغيز لن يكون لاعباً كولومبياً عابراً في تاريخ ريال مدريد، على غرار مواطنيه فريدي رينكون وإيدوين كونغو، فمسيرة الكولومبيين مع «الميرينغيز» غير مشجعة على الإطلاق. رينكون جاء إلى ريال مدريد في موسم 1995 – 1996 وكونغو عام 1999، والاثنان لم يقدما أي شيء يذكر. لعل رودريغيز سيكسر القاعدة، وعلى الأرجح ستكون الحقبة المقبلة، كما سمتها صحيفة «آس» الإسبانية، «حقبة جيمس».




قميص «الملك» سيغطي انتقاله

يتوقع أن يعوّض بيع قميص «الملك جيمس» قيمة انتقاله الى ريال مدريد، اذ بعدما عُلم أنه سيرتدي الرقم 10 سارعت الجماهير الى التقاط الصور مع قميص للريال يحمل اسم اللاعب ورقمه امام واجهة أحد المحالّ. يذكر ان عائدات بيع قمصان البرتغالي كريستيانو رونالدو بلغت 100 مليون يورو، وذلك قبل انتهاء الموسم الأول له، ما عوّض قيمة انتقاله التي بلغت 94 مليون يورو.