تلقت الأندية العشرة التي وقعت طلب العفو عن ثلاثة لاعبين، هم: محمود العلي، محمد جعفر، وهادي السحمراني كتاباً من الاتحاد اللبناني لكرة القدم يتضمن شرحاً لرفض طلبها وضعه على جدول الأعمال. فكتاب الاتحاد حمل رسالة واضحة عن رفض مثل هذه الخطوة حين تحدث عن رد الطلب، لكونه «لا مبرر له» كما جاء في النص، ما يشير إلى اعتراض على المضمون، إضافة إلى إشارة الكتاب إلى رفضه بالشكل، لأنه لا يحمل توقيع رئيس وأمين سر كل ناد من الأندية العشرة، وهي: العهد، النجمة، الصفاء، الراسينغ، الإخاء الأهلي عاليه، النبي شيت، الشباب الغازية، شباب الساحل، البراعم النبطية والإخاء الأهلي عاليه.


وترافق الكتاب مع تحرك للرأي العام الكروي عبر صفحات التواصل الاجتماعي، رفضاً للعفو، وخصوصاً عن اللاعب محمود العلي، نظراً إلى الأذى الذي سببه للكرة اللبنانية. فإذا كان طلب العفو عن جعفر والسحمراني قد يكون مقبولاً لدى البعض، إلا أن زج اسم العلي في كتاب الأندية أساء إلى المشروع وللأندية التي وقّعته. علماً بأن هناك وجهة نظر أخرى ترفض العفو بالمطلق حتى عن جعفر والسحمراني، نظراً إلى دورهما في تسليم الأموال للاعبي منتخب الشباب تحديداً.
المهم أن كتاب الاتحاد في 6 الجاري والاستياء من طرح الموضوع، أدى إلى استفاقة الأندية من «النقطة» التي وقعت فيها، فأعادت تلك الأندية حساباتها، واعترف معظمها رداً على سؤال لـ«الأخبار» بأنها أخطأت في توقيع الكتاب، ولم تقدّر حجم الضرر الذي كان سيترتب على هذا الطرح.
وكان هناك موقف لافت لرئيس نادي الإخاء الأهلي عاليه علي عبد اللطيف، الذي كان قد وقّع الكتاب، لكنه أبلغ «الأخبار» أنه لن يوقّع مجدداً، لأن ناديه من الأندية القليلة التي رفضت التعامل مع أي لاعب أُوقف في ملف المراهنات، ورفضت انضمام العديد من اللاعبين إلى ناديه الإخاء، لكونهم متورطين في التلاعب بالنتائج.
لكن عبد اللطيف أشار إلى أنه يتفهّم موقف نادي العهد وطلبه العفو عن اللاعبين (لأنه هو صاحب المشروع)، نظراً إلى الطريقة التي تعاملت بها الأندية مع الموضوع، حيث وعدت باتخاذ إجراءات بحق لاعبين لديها متورطين في الملف، ثم عادت وتراجعت ليدفع العهد الثمن الأكبر، لأنه سار في الموضوع حتى النهاية.
لكن موقف الأندية لم يمنع أطرافاً أخرى من التحرك مجدداً لمحاولة السير في الموضوع من جديد، عبر قنواته الصحيحة قانونياً، لكن ذلك يجب أن يحصل قبل جلسة الاثنين حيث يجب أن يُقدّم كتاب جديد، وهو أمر صعب في ظل موقف الأندية التي وقعت.
أصحاب المشروع لديهم طريق آخر لمناقشة العفو في الجمعية العمومية، وذلك عبر طرحه في الجلسة من خارج جدول الأعمال، لكن هذا يتطلّب موافقة ثلاثة أرباع الأندية الحاضرة، وهذا أمر صعب، وخصوصاً في ظل الموقف الاتحادي الرافض للموضوع، ما قد يصعّب المهمة، وخصوصاً أنه في حال حصوله، فهذا سيفتح الباب على ولادة «لائحة العار» التي ستحمل اسم كل ناد يوقّع طلباً أو يوافق على طرح يكون فيه العفو عن أشخاص أساؤوا إلى الكرة اللبنانية وإلى لبنان بما يوازي الخيانة العظمى، وهنا الكلام عن الرؤوس الكبيرة في الملف.