صورة مختلفة تظهر امام محبي كرة السلة اللبنانية قبل "الدربي" الرقم 100 بين الرياضي وضيفه الحكمة، الذي يقام الليلة الساعة 17.45، في قاعة صائب سلام في المنارة، في ختام المرحلة الثامن من البطولة.
حسابات الحكمة لبطولة دبي اكثر منها لمباراة الليلة


الاختلاف بالتأكيد هو في الصورة الفنية للفريقين هذا الموسم، اذ يقف الرياضي في مكانه الطبيعي بتصدره البطولة، بينما يبدو الحكمة بعيداً عن فرق المقدمة بعد سلسلة من الخسارات. لذا قد يكون الكلام عن "الأخضر" اكثر منه عن "الاصفر"، وخصوصاً وسط التوجّه الحكموي لتغيير الواقع وعدم جعل ما كان قمّة في مواسم خلت، نزهة سهلة بالنسبة الى بطل لبنان.
وهذا الكلام بدا واضحاً من خلال التغييرات الاجنبية التي اجراها فريق المدرب فؤاد ابو شقرا المتوقّع ان يلعب بالاجنبيين الجديدين الاوكراني اوليكسي بيشيروف والبوسني راتكو فاردا، حيث سيكون قد ضمن تغطية المركزين 4 و5 بامتياز، وذلك على حساب الاميركيين مايك إيفيبرا وجاريد فايموس.
وانتقال الحكمة الى المدرسة الاوروبية بعيداً من الاميركية له حسابات ابعد من موقعة الرياضي وبطولة لبنان بالتحديد، اذ ان "الاخضر" ومدربه يتطلعان تحديداً الى دورة دبي الدولية لاحراز لقبها، حيث يعلم ابو شقرا انه بامكانه فعلياً احراز اللقب الذي طال انتظاره بالنسبة الى ناديه، والذي ظفر به مرة واحدة واخيرة عام 2002. من هنا، يتطلع ابو شقرا الى طرح مقاربة جديدة على ارض الملعب من خلال "صدمة اجنبية" في ظل الوضع المعنوي المهزوز الذي عاشه اللاعبون المحليون اخيراً في ظل المشاكل الادارية والمالية التي يعانيها الفريق.
يتفوّق الرياضي بـ 61 انتصاراً مقابل 38 خسارة

وقد يكون امام الحكمة فرصة لتغيير صورته وفرض واقعٍ جديد على الرياضي الذي لم يسقط امام غريمه في المنارة منذ عامين، وتحديداً منذ خسارته امامه بفارق نقطة واحدة (72-73)، بفضل لاعبه السابق الاميركي كريس دانيالز الذي يدافع حالياً عن الوان بطل الموسم الماضي، لكنه لن يشارك في المباراة بسبب ايقافه على خلفية اشتباكه مع كارل سركيس في المباراة امام الشانفيل. الا ان حكموياً آخر سيلعب ضد فريقه السابق وهو الاميركي آرون هاربر المفترض ان يحمل عبئاً كبيراً، وخصوصاً مع تراجع مستوى مواطنه جيرمايا ماساي، الذي يتجه الرياضي للاستغناء عنه افساحاً في المجال امام ضم صانع العاب على مستوى عالٍ.
الرياضي الذي يتفوّق بـ 61 انتصاراً مقابل 38 خسارة في تاريخ مواجهات الفريقين التي تعود بدايتها الى منتصف تسعينيات القرن الماضي، يرصد الفوز للابتعاد في الصدارة، وهو الذي يملك 18 نقطة، مقابل 17 لملاحقَيه هوبس وهومنتمن. فوزٌ بالتأكيد اذا حصل سيكون مختلفاً عن ذاك الذي حققه في ملعبه الموسم الماضي عندما فاز بانسحاب الحكمة اثر الاشكال الشهير بين علي محمود والاميركي تيريل ستوغلين.