عاود وديع العبسي ظهوره على الساحة الرياضية بعد طول غياب، وذلك خلال حفل العشاء السنوي الذي أقامه نادي هومنتمن أنطلياس، حيث كان للعبسي مواقف نارية تجاه قضايا سلّوية. فراعي نادي الحكمة السابق رفض في دردشة مع الإعلاميين مقولة أنه ابتعد عن الساحة الرياضية، فهو ما زال حاضراً، لكن كمتفرج ومتابع بعد البروتوكول الموقّع برعاية مطران بيروت للموارنة بولس مطر. وأكّد العبسي أنه لن يعود إلى الحكمة إلا إذا أعلن الفريق الآخر تنحيه، وحينها هو جاهز لإنقاذ النادي.


ولم يقتصر كلام العبسي في اللقاء على نادي الحكمة، فهو تطرق إلى موضوع اللاعبين الأجانب وتعليق بعض النوادي مشاركتها في البطولة للموسم المقبل، فقال في موضوع الحكمة: «أولاً إن البيان الصادر عن رئيس وأمين سر النادي ملتبس وغير واضح، وفيه الكثير من المغالطات التي يجب تصويبها ليعرف الرأي العام، الحكماوي خصوصاً، والرياضي عموماً ما يحصل».
وقال: «إن على من أصدر البيان أن يسمي الأشياء بأسمائها، وأن يقول حقيقة الأمور كما هي، لا أن يتلطى برفض طلب محق لأعضاء في الجمعية العمومية لمعرفة الأمور المالية، فأين الجريمة في أن يطلب أي كان معرفة الأمور المالية؟ وكان يكفي أن تلبى تلك المطالب لتنتهي المشكلة».
وقال: «إن على من أصدر البيان إذا كان يملك الجرأة أن يفند العراقيل التي وضعت في طريقه، وأن يقول بشفافية وصراحة من وضعها بالتحديد، لا أن يطلق الاتهامات للهرب من عدم التزام البعض ما وقّعه أمام مطران بيروت للموارنة»، غامزاً من قناة عقود اللاعبين التي رفعت عندما كان هناك مال سياسي - انتخابي ليعود اليوم بمحاولة للحس توقيعه!
أضاف: «بصراحة إن فرح الجمهور الذي يتحدثون عنه في البيان ليس منّة منهم على الجمهور، وبكل تواضع أقول إني أنا من استنهض نادي الحكمة بعد تهميش كل فاعليات المنطقة له لسنوات، وربما كانت أسبابه سياسية أو غيرها، وأنا من استقدم المدرب فؤاد أبو شقرا، وأنا من استقدم اللاعبين النجوم المحليين والأجانب، وأنا من خاض معركة جوليان خزوع وتثبيت جنسيته، وأنا من شكل الفريق الذي كان قاب قوسين من إحراز البطولة لو لم تتوقف وقتها، لكن مع الهجمة السياسية – الانتخابية على النادي تجنبنا صراعاً كان سيطول، وسلمناهم بناءً مكتملاً أسسناه من الأساسات حتى الطابق الخامس فسكنوا فيه، وجلسنا نتفرج على ما وعد به البعض لنرى اليوم تراجعاً ونكثاً بالوعود، إذ لا انتخابات ولا مال سياسياً، وهذا هو السبب الرئيسي لقرف البعض وليس أي سبب آخر، والتلطي ببيان من هذا النوع هو هرب من تحمل المسؤولية».
أضاف: «على من أصدر البيان أن يعترف بأن سبب قرفه وفشل الفريق فنياً هو الإخلال بالبروتوكول وبالوعود المالية، وليس وضع اللوم على من يسأل مجرد أسئلة محقة».
وختم بالقول: «إذا كانوا يملكون الجرأة لقول الحقيقة فليفعلوا، وإذا ابتعدت السياسة عن النادي، فنحن جاهزون لإيجاد طريقة لإبقائه واقفاً على أسس متينة، لأن جمهوره الكبير يستحق أن يفرح وأن يحتفل، وأيضاً أن يعرف حقيقة الأمور كما هي».
وفي موضوع تعليق بعض النوادي مشاركتها في البطولة، قال إن «في بداية كل موسم نسمع نغمة جديدة من نوادٍ تعتقد أنها أكبر من الاتحاد، وهذا ليس صحيحاً، فالاتحاد هو من يدير اللعبة، لا الأندية التي تعمل مصالحها هي اللعبة». وسأل: «أين كان الاتحاد عندما تطاحنت الأندية لاستقطاب اللاعبين بالمال الانتخابي لتعود اليوم وتعلن شبه إفلاس؟ وأين كان الاتحاد عندما فتحت النوادي «بازاراً» لرفع أسعار اللاعبين قبل أن تشح الأموال السياسية لتعود وتضرب عقود اللاعبين؟».
وقال إنه ضد ثلاثة لاعبين أجانب، وهو مع لاعبَين، واحد منهما في الملعب، كاشفاً أن معظم النوادي (عمشيت وبيبلوس والتضامن والمتحد وغيرها) قامت بما قام به النادي الرياضي من تجنيس لاعبين أجانب بمرسوم جمهوري، وهي تريد ثلاثة أجانب مع مجنس، فأين يلعب اللاعب اللبناني؟
وشدّ على يد الاتحاد، معلناً أن عليه أن يضرب بيد من حديد، وأن يطبق القوانين، وأن يكون للجنة فضّ النزاعات صلاحيات واسعة، وأن تطبق العقوبات على الجميع بالتساوي بناءً على تجارب ما حصل في الملاعب في السنوات الماضية. وإذا أراد البعض أن ينسحب، فعلى الاتحاد تطبيق القانون وترفيع فرق من الدرجة الثانية، و«نحن جاهزون لتمويل نوادي الدرجة الثانية لتصعد وتنافس في الأولى». وطالب الاتحاد بوضع مشروع قرار لخفض كوتا اللاعبين الأجانب لكل نادٍ يملك لاعباً مجنساً، وإلا تصبح البطولة بطولة اللاعبين الأجانب والمجنسين على أرض لبنان!!!
وغمز من قناة النوادي التي تطالب بثلاثة أجانب، فقال إن نادياً جمع في الموسم الماضي أفضل اللاعبين بهدف الفوز واستثمار هذا الفوز في السياسة، ها هو اليوم في مشاكل مع لاعبيه ومدربه الذين لم يقبضوا رواتبهم منذ أربعة أشهر واشتكوا عليه للاتحاد الدولي، فكيف سيدفع لثلاثة أجانب وهو غير قادر على دفع رواتب اللبنانيين!
نادٍ آخر رفع أجور لاعبيه، وهو اليوم يطالب بخفضها أكثر مما رفعها بسبب غياب المال السياسي.
أما النادي الذي يملك أكاديميات لتعليم اللعبة للصغار والناشئين ويطالب بثلاثة أجانب، فماذا سيقول للاعبي تلك الأكاديميات وأهاليهم، وأين سيلعب هؤلاء في ظل وجود ثلاثة أجانب؟!
وطالب النوادي التي اجتمعت على مطالبة الاتحاد بثلاثة أجانب لأن ذلك يناسبها اليوم، بأن تجتمع أيضاً لوضع أسس متينة تبنى عليها البطولة، ووضع سقف لرواتب اللاعبين، وأن تتوقف عن فتح البازارات مع اللاعبين ضد بعضها. ودعا اللاعبين إلى التنبه، لأن الأوضاع الاقتصادية الحالية لا تسمح لهم بفرض شروطهم على النوادي، وأن عليهم أن يكونوا واقعيين في مطالبهم، لأن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي في النهاية إلى عدم وجود فرق يلعبون فيها، مع التشديد على أن على الفرق احترام تواقيعها، سائلاً: ماذا لو أراد لاعب أن ينهي عقده مع نادٍ وقّع له لخمس سنوات، فماذا سيكون ردّ فعل النادي على ذلك؟ أليس كما كان ردّ فعل اللاعبين ضد خفض عقودهم وأجورهم؟
وختم العبسي بالتأكيد أنه سيكون إلى جانب الاتحاد والمنتخبات الوطنية، داعياً الجميع إلى عقد جديد في اللعبة لمصلحة استمرارها.