أصدر الاتحاد اللبناني لكرة السلة قراره حول مسألة اللاعبين الأجانب. الأندية المطالبة برفع العدد الى ثلاثة أصدرت بياناً علقت فيه مشاركتها في بطولة لبنان إذا لم يتراجع الاتحاد عن قراره، لكن اتحاد اللعبة اجتمع يوم الإثنين الماضي ولم يناقش المسألة من جديد، حتى إن الأمانة العامة لم تضعها على جدول الأعمال. فالاتحاد يرى أن القرار قد اتخذ وهو نهائي وجاء بعد طول دراسة. وبناء عليه، فقد اجتمعت لجنة ادارة البطولة ووضعت جدولا مبدئيا للبطولة وكأس لبنان، قائما على مشاركة الأندية العشرة، وجرى وضع تصور تقريبي للموعد الذي ستنطلق فيه البطولة بالتنسيق مع المؤسسة اللبنانية. ويؤدي أمران دوراً في وضع الجدول النهائي الأول هو دورة حسام الدين الحريري مطلع تشرين الأول، وإذا ما كانت ستقام هذا العام أم لا، والثاني مشاركة الرياضي في البطولة العربية في المغرب أواخر شهر تشرين الأول.


وهناك توجه لإقامة دورة إعدادية «PRE SEASON» سيكون توقيتها بين دورة الحريري إذا أقيمت والبطولة العربية، على أن تنطلق البطولة الرسمية في أوائل شهر تشرين الثاني.
على صعيد الأندية المعارضة، فهي ترى أن الكرة أصبحت في ملعب الاتحاد، لكن الأخير لا يمكن أن يتراجع عن قراره، فهناك هيبة الاتحاد وصدقيته، وبالتالي لا يمكنه أن يتخذ قراراً ثم يتراجع عنه. وعلى هذا الأساس تعمل لجنة ادارة البطولة مرتكزة الى مشاركة الأندية العشرة، ومن يُرِد أن ينسحب فلينسحب. علماً أن البعض كان يعوّل على هذه اللجنة كي تجد مخرجاً للموضوع، إلا أنه من الناحية القانونية لا يحق للجنة ادارة البطولة تغيير قرار اللجنة الادارية للاتحاد، فالأولى تقترح والثانية تقرر.
وبناء عليه، فإن الأمور لا يبدو أنها سائرة نحو الانفراج، وخصوصاً في ظل تأكيدات عن انسحاب أكثر من فريق أو المشاركة بفريق يعتمد على موازنة متواضعة ستنعكس حكماً على مستوى الفريق الفني. من تلك الأندية فريق هوبس، الذي يرى رئيسه جاسم قانصوه «أبو» مشروع رفع عدد اللاعبين الأجانب، قبل أن يجري تشويهه وتحويله الى مطلب محدود نسف ما كان ينادي به قانصوه على صعيد الرؤية المتكاملة. قانصوه سيعتمد في الموسم المقبل استراتيجية مختلفة تقوم على استقدام مدربين أجانب لأكاديمية النادي، فيما لم تعد بطولة الدرجة الأولى من أولوياته حتى لو لم ينسحب منها.
وحول تناول فريقه في خطاب راعي الحكمة السابق وديع العبسي، الذي سأل نادي هوبس عن «ماذا سيقوله للاعبي اكاديمياته واهاليهم واين سيلعب هؤلاء في ظل وجود ثلاثة اجانب؟»، فقد قال قانصوه إنه يحترم العبسي، لكن على الأخير أن ينظر الى الموضوع على نحو أوسع وأوضح. اللاعبون الناشئون الذين تراوح أعمارهم بين الـ 17 عاماً والـ 20 عاماً لا يمكن أن يكونوا في بطولة الدرجة الأولى. فهؤلاء إما هم تلاميذ مدارس أو طلاب جامعات، وبالتالي لا يمكن أن يكونوا لاعبين محترفين ملتزمين التمارين صباحاً ومساء. فهؤلاء يجب أن يكون لهم أرضية صحيحة للعب عبر بطولات خاصة، لا عبر زجهم في فرق الدرجة الأولى. «فكم من لاعبين ناشئين مميزين مروا على أندية كبيرة ولم يحصلوا على فرصتهم؟».