لن يكون مفاجئاً عندما سيلتقي مانشستر يونايتد وليفربول في وقتٍ لاحق هذا الموسم ان يكون الفريقان من دون قائديهما على ارض الملعب. واين روني وستيفن جيرارد اللذان يحملان شارة قيادة الفريقين الشماليين في الدوري الانكليزي، ظهرا حتى الآن كأنهما لا يحملان اكثر من ذلك بحيث باتت الانتقادات تطاولهما من كل حدبٍ صوب. وكما هو معلوم فان طموحات مانشستر يونايتد وغريمه ليفربول كانت كبيرة عشية انطلاق الموسم الجديد، فالأول لم يكن مكترثاً لعدم تأهله الى مسابقة دوري ابطال اوروبا بعد موسمٍ مرعب عاشه، فكانت حملة التجديد التي حملت اسماء كبيرة الى «أولد ترافورد»، وترافقت مع وصول مدربٍ كبير هو الهولندي لويس فان غال. اما الثاني فانه عاش مرحلة مجيدة بفعل تقدّمه على يونايتد في الموسم الماضي، وكان قريباً من استعادة اللقب الذي طال انتظاره لولا الحضور القوي لمانشستر سيتي الذي توّج به في نهاية المطاف.


لكن وفي خضم بحث كلٍّ من مانشستر يونايتد وليفربول عن الافضل لجعل تشكيلتيهما خاليتين من الشوائب، فوجئ فان غال ونظيره لدى «الحمر» الايرلندي الشمالي براندن رودجرز بأن المشكلة تكمن في قلب البيت. المشكلة طارئة بالتأكيد لان ايّاً منهما لم يتوقع ان يكون «الكابتن» الحلقة الاضعف في تشكيلتيهما، لكن هذا الامر بات واقعاً مع مرور المراحل حيث اضحى روني وجيرارد عبئاً على فريقيهما.

وحدها امتيازات شارة القيادة تبقي روني وجيرارد على الملعب



البداية من عند روني، الذي قد لا نستغرب وجوده احتياطياً في المباراة المقبلة، على اعتبار ان فان غال اخطأ كثيراً في محطات عدة عندما ابقاه على ارض الملعب، والدليل اللقاء الاخير امام ليستر سيتي في الدوري، حيث كان قد سحب المتألق الارجنتيني أنخل دي ماريا، تاركاً روني الذي لم يسدد الا كرة واحدة طوال الدقائق التسعين!
صحيح ان فان غال يتحمل المسؤولية على نحو كبير لانه يلعب حالياً بتشكيلة هجومية صرفة تضم الى روني، كلاًّ من دي ماريا والهولندي روبن فان بيرسي والكولومبي راداميل فالكاو، الا ان «الولد الذهبي» لا يبدو انه يعرف متطلبات استراتيجية من هذا النوع بحيث يظهر كأنه غير معني بأي توجّه دفاعي. وفي مكانٍ قريب من «أولد ترافورد» تبدو اوجاع الرأس نفسها، فالقائد ستيفن جيرارد اعاد التذكير بالمأساة التي عاشها مع خروج منتخب انكلترا من المونديال، حيث حُمّل المسؤولية على نحو مباشر بسبب فقدانه الكرات في منتصف الميدان. هو بطبيعة الحال لم يعد بامكانه مجاراة اي خصمٍ في دائرة الملعب، وقد ثبتت هذه النظرية امام وست هام يونايتد عندما هرب الفرنسي مورغان امالفيتانو من رقابة «ستيفي» ليوجّه الضربة القاضية لليفربول بهدفٍ ثالث.
جيرارد الذي كان قد اعتزل دولياً للتركيز على ما تبقى من مشواره مع ناديه الأم الذي لم يعرف غيره يوماً، يظهر كأنه مبتدئ في الدور الذي منحه اياه رودجرز كلاعب وسط مدافع، بحيث ان تمريراته لا تحمل معها اي شيء مثمر بل يكتفي بالاستلام والتسليم من دون صناعة اي شيء خلاّق. قد يكون رودجرز مذنباً مثل فان غال، لكن هنا لا يمكن لوم الرجل كثيراً لكونه يفتقر الى عدة لاعبين مصابين، وبالتالي عليه ايجاد ضالته في مركزٍ ما، لكن بالطبع لا يصلح جيرارد لأداء الدور الذي منح له رغم انه بامكانه النجاح عبر تقديم مجهودٍ مضاعف، لسبب بسيط وهو انه قائد الفريق، وبالتالي فان التضحيات تبدأ من عنده.
الحقيقة ان جيرارد لم يملك يوماً امكانات دفاعية رهيبة بل حاول ليفربول دائماً وضع لاعب وسط مدافع الى جانبه من اجل تغطيته، وهذا ما يحتاج اليه اليوم اكثر من اي وقتٍ آخر كونه اصبح ابطأ بعكس «البريميير ليغ» الذي تتعاظم سرعته اكثر واكثر.
روني وجيرارد الى مقاعد الاحتياط؟ لمَ لا، قد يصبحان اكثر افادة لفريقيهما لا بل افضل احتياطيين في العالم، فهما في النهاية يلعبان بسبب الامتيازات التي تمنحها لهما الشارة الموضوعة على ساعدهما الايسر.




روني يردّ عبر “فايسبوك”

واجه واين روني حملة الهجوم الشديدة التي يتعرض لها مدربه الهولندي لويس فان غال والفريق بشكلٍ عام بما كتبه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، قائلاً انه لا يرى مبرراً للتشاؤم الذي تعامل به الكثيرون بعد الخسارة امام ليستر سيتي. وأضاف: «عندما أرى زملائي في غرفة الملابس، أتأكد أن مانشستر يونايتد يملك مجموعة من أفضل لاعبي العالم».