ردّ جمهور نابولي بأفضل طريقة على العنصرية التي طالت مدافع فريقه السنغالي كاليدو كوليبالي في المباراة أمام لاتسيو من خلال قناع ارتداه آلاف المشجعين قبيل انطلاق المباراة ضد كاربي، في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

وكان كوليبالي في منتصف الأسبوع الماضي عرضة للإهانة العنصرية خلال المباراة التي فاز بها فريقه على مضيفه لاتسيو (2-0) بعدما أصدر قسم من جمهور نادي العاصمة أصوات قردة بحق المدافع السنغالي.
واعتاد قسم من المشجعين المتشددين للاتسيو إثارة الجدل بتصرفاتهم العنصرية التي جعلت فريقهم عرضة للعقوبات، لكن هذه المرة كان الوضع مختلفاً، إذ اتخذ حكم اللقاء ماسيميليانو إيراتي قراراً شجاعاً بإيقاف اللعب لثلاث دقائق.
وغرم لاتسيو بمبلغ 50 ألف يورو بسبب تصرفات جمهوره، كما اتخذ الاتحاد المحلي للعبة قراراً بإقفال المنصة الشمالية "كورفا نورد" في المباراتين المقبلتين للفريق على أرضه.
وسبق لجمهور نابولي أن أظهر مساندته لكوليبالي من خلال توافده في اليوم التالي لمباراة فريقه مع لاتسيو إلى ملعب "كاستلفوتورنو" الخاص بتمارين النادي من أجل استنكار ما تعرض له كوليبالي وإظهار مساندته للاعبه الأفريقي من خلال لافتة كتب عليها: "افتخر بلونك كوليبالي. أنت محارب حقيقي".
ثم أطلقت مجموعة "أصحاب الدم الأزرق"، تيمّناً بلون قميص نابولي، حملة طالبت فيها جمهور الفريق بارتداء قناع بوجه كوليبالي قبل انطلاق المباراة ضد كاربي، مضيفة في بيان: "كل من في نابولي يشعر بالإهانة مما حصل مع نجمنا الشاب. وبسبب ذلك، نريد أن نظهر دعمنا الكامل لكوليبالي".
وتابعت: "نحن جميعنا معك كاليدو. ندعو مشعجي نابولي إلى طباعة صورة للمدافع ووضعها على وجوههم عندما يدخل الفريق أرضية الملعب".
واستجاب المشجعون لهذا الطلب بالآلاف، ما دفع بكوليبالي إلى التعبير عن شكره حيث كتب في حسابه على موقع "اينستاغرام": "ما حصل لا ينسى. شكراً لكل المشجعين الذين جعلوا، وبفضل هذه المبادرة التي لا تنسى، ملعب سان باولو مكاناً مميزاً بالنسبة إليّ أكثر مما كان عليه".
ولطالما عانت الكرة الإيطالية من العنصرية التي وقع ضحيتها نجوم كبار؛ مثل الهولنديين رود غوليت وأرون وينتر والفرنسي باتريك فييرا والإنكليزي بول إينس والغاني كيفن برينس بواتنغ، وحتى لاعب المنتخب الإيطالي ماريو بالوتيلي.