وحدها «معجزة» ستبقي الفرنسي جول بيانكي على قيد الحياة. هذا ما أشار إليه والد سائق «ماروسيا» أمس في تعليقه على آخر المستجدات الخاصة بعملية تعرضه لحادث خطير الأحد الماضي خلال جائزة اليابان الكبرى لسباقات الفورمولا 1.

ويعاني بيانكي (25 عاماً) من ارتجاج دماغي حاد جراء الحادث الذي تعرض له، وهو خضع لعملية جراحية طارئة ولا يزال في وضعٍ صحي حرج، وقد قال والده بأن اليأس بدأ يشق طريقه الى العائلة، وبقاء نجله على قيد الحياة يعتبر «معجزة»، لكنه لن يستسلم وسيقاتل من أجل «الفوز بأهم لفة تأهيلية في حياته».

وأكد الوالد، ناقلاًً وضع العائلة حالياً: «نشعر باليأس، كل مرة يرن فيها الهاتف نعلم بأنه قد يكون المستشفى ليقول لنا بأن جول فارق الحياة. لن يستسلم، أنا متأكد من ذلك. بإمكاني رؤية ذلك وأؤمن بذلك».
وتابع: «أنا أتحدث إليه وأعلم بأنه يسمعني. الأطباء يقولون لنا بأن بقاءه على قيد الحياة يعتبر معجزة لأن أحداً لم ينجُ من حادث خطير من هذا النوع. لكن جول لن يستسلم. مدربه أندريا (فيراري) يقول إنه إذا كان هناك شخص بإمكانه النجاة مما حصل بفضل إرادته فسيكون جول».
وأضاف الوالد بأنه يعلم الآن ما شعرت به عائلة الألماني «الأسطورة» ميكايل شوماخر الذي تعرض لحادث تزلج خطير في كانون الأول الماضي لم يتعافَ منه حتى الآن، قائلاً: «تساءلت دائماً لماذا لا يطلعوننا (عائلة شوماخر) على المزيد عن وضعه الصحي؟ لكن الآن أنا أفهم موقفهم. الجميع يسألني عن وضع جول، لكن لا يمكنني الإجابة. ليس هناك من جواب. الوضع خطير جداً، لكنه مستقر».
وفي وقتٍ أشار فيه الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» الى أنه لم يكن باستطاعته القيام بأي شيء اضافي لتجنب حادث من هذا النوع، برز موقف لبطل العالم السابق الفرنسي الان بروست الذي قال بأنه كان على «فيا» التصرف بشكلٍ مختلف حيال حادث سوتيل بسبب الظروف المناخية السيئة وبأن العلم الأصفر الذي ينذر السائقين بوجود حادث لم يكن كافياً.
وقال بروست لموقع «اوتو سبورت» المتخصص انه لم يصدق بأن «فيا» سمح للرافعة بالوجود الى جانب الحلبة، رغم ان السباق كان لا يزال قائماً والسيارات على الحلبة بسرعة عالية. وتابع: «شعرت بالغضب. صدمت حقاً بالحادث. هناك الإجراءات المعتمدة، لكن الظروف المناخية كانت تتحول من سيئ الى أسوأ مع تزايد الأمطار، والرؤية كانت سيئة للغاية. في هذه الظروف، لم يكن عليهم المخاطرة ولو صفر بالمئة».