حسم فريق الصفاء «دربي الأشقاء» مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه وفاز عليه 2 - 1 على ملعب بيروت البلدي في الأسبوع الرابع من الدوري اللبناني لكرة القدم. فوز منح الصفاويين صدارة الترتيب العام بفارق الأهداف عن النبي شيت، الذي فاز بدوره على ضيفه الغازية 2 - 0.


الفوز الصفاوي جاء صعباً نتيجة خطف الفوز قبل دقائق على نهاية المباراة، بعدما كان متقدماً بهدف السوري عبد الرحمن عكاري في الدقيقة 27 بعد كرة رائعة من المتألّق احمد جلول. فالأخير ما زال يواصل العروض الجيدة، فارضاً نفسه كأحد نجوم الدوري اللبناني حتى الآن. هذا الأمر قد يلفت انتباه المدير الفني للمنتخب اللبناني الإيطالي جوسيبي جيانيني، لكن ليس على المدى القصير. فتوجّه جيانيني حالياً هو التركيز على المنتخب الأولمبي، وعُمر جلول لا يسمح له بالمشاركة مع المنتخب لكونه فوق السن. وبالتالي فإن الحديث عن انضمامه للمنتخب مبكر حالياً. أداء جلول من دون شك سيجعله في حسابات جيانيني، أو أي مدرب آخر في المستقبل، حين يبدأ العمل على المنتخب الأول، اما الآن، فالحديث عن جلول ومنتخب لبنان في غير أوانه.

وبالعودة الى مباراة الصفاء والإخاء، فإن الصفاويين نجحوا في الفوز على خصمهم نتيجة غياب اللاعب الهداف في صفوف الإخاء الأهلي عاليه، حيث أن هدف التعادل جاء من ركلة جزاء في الدقيقة 82 احتسبها الحكم سامر قاسم بعد مساعدة من الحكم المساعد ربيع عميرات، إثر عرقلة لاعب الإخاء سعيد عواضة. وترجم حسين طحان ركلة الجزاء الى هدف التعادل، الذي لم يصمد سوى دقيقة واحدة، حين نجح جوزف حبوش في منح فريقه، الصفاء، التقدم مجدداً بعد مجهود فردي رائع.
في الوقت عينه، كان ملعب النبي شيت يشهد فوزاً تاريخياً للفريق على ضيفه اشلباب الغازية 2 - 0. وتكمن تاريخية الفوز لكونه الأول للنبي شيت على ملعبه في الدرجة الأولى في لقاء هو الأول أيضاً لفريق من البقاع على أرض بقاعية. وكان باستطاعة النبي شيت الخروج بنتيجة أكبر لو لم يجانب الحظ لاعبيه. وتقدم صاحب الأرض في الدقيقة 27 عبر السنغالي الشيخ ديوك، قبل أن يعزز علي بزي النتيجة في الدقيقة 43.
وفي الشوط الثاني، حاول الضيوف الجنوبيون تعديل النتيجة أو تقليص الفارق على أقل تقدير، لكن مضيفهم كان في يومه، ولم يسمح بإفساد الفرحة على جمهور النبي شيت، الذي حضر الى الملعب.
ختام الأسبوع الرابع كان راسينغاوياً بامتياز على ملعب برج حمود أمس، حين صعق الراسينغ ضيفه السلام زغرتا بنتيجة كبيرة 4 - 1 هي الخسارة الثانية للفريق الشمالي بهذه النتيجة، بعد الأولى أمام الشباب الغازية 1 - 4. وبقدر ما استحق الراسينغ الفوز، فإن الضيف استحق الخسارة أيضاً. فلاعبو الراسينغ عرفوا كيف يستفيدون من اخطاء خصمهم الدفاعية القاتلة، ومن حالة التراخي الهجومية، وخصوصاً عبر أبو بكر المل، أحد «ضيوف الشرف» في المباراة، اضافة الى غياب النيجيري بنجامين شوكواكا، عن السمع، وضياع الأرجنتيني لوكاس غالان في الهجوم، قبل أن يستفيق متأخراً ويسجل هدف الشرف لفريقه.
في المقابل، كان معظم لاعبي الراسينغ متألقين، وخصوصاً طارق حلوم وعلي العثمان وبول رستم، قبل أن يخرج ويدخل بدلاً منه أحمد حجازي. تبديل كان موفقاً من المدرب التشيكي ليبور بالا، إذ نجح حجازي في تسجيل هدفين. واللافت أن الراسينغ لم يتأثر بخروج قلب الدفاع زهير مراد مصاباً في الشوط الأول، إذ نجح البديل علي حمية في تغطية غيابه، وخصوصاً مع غياب محمد مطر الموقوف اتحادياً لثلاث مباريات.
الراسينغ تقدم عبر سيرج سعيد (40) بعد تمريرة متقنة من رستم. ثم عزز النيجيري ابراهيم بابا توندي النتيجة في الدقيقة 46 من الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، لم ينجح السلام في استغلال تراجع الراسينغ للمحافظة على النتيجة، فلم يصنعوا الفرص الحقيقية، ما سمح للراسينغ بتعزيز الفارق في الدقيقة 83 عبر البديل حجازي بعد كرة من النيجيري ديريك. وسجل حجازي هدفاً آخر (93) مقابل تسجيل غالان لهدف السلام الوحيد (87).