ضرب نادي العهد مجدداً على صعيد التعاقدات وضم مدافع فريق الصفاء نور منصور بشكل نهائي، مقابل ما يقارب 300 ألف دولار (50 ألفاً للاعب و250 ألفاً للنادي)، حيث أصبح مدافع منتخب لبنان لاعباً في العهد، وحصلت إدارة النادي على استغنائه أول من أمس. وستقتصر مشاركة منصور على مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي يُعدّ العهداويون للذهاب بعيداً فيها، حيث سينطلق المشوار الآسيوي يوم الثلاثاء في 23 الجاري. فالعهد سينافس في المجموعة الأولى الى جانب الوحدات الأردني وألتين اسير التركماني والحد البحريني. وسيلعب العهد مباراته الأولى في تركمانستان.

انتقال منصور الى العهد قد يكون الأكبر في تاريخ الكرة اللبنانية، على صعيد انتقال لاعب لبناني من فريق الى آخر محلياً. ولا شك في أن السبب المادي هو الوحيد الذي دفع إدارة الصفاء إلى اتخاذ القرار المرّ والاستغناء عن منصور في منتصف موسم يتصدر فيه الصفاء الترتيب، وهو مرشّح لإحراز اللقب. واللافت أن الصفاء خسر لاعبه لمصلحة الفريق الذي ينافسه بشكل أساسي على اللقب، ما يعني أن العهد كسب منصور في صفوفه ولو للموسم المقبل، وفي الوقت عينه نجح في سحب ورقة فنية مهمة من منافسه الرئيسي.
لكن بالنسبة إلى الصفاء، لم يكن هناك مفر من بيع منصور لتأمين مبلغ مادي مطلوب للإيفاء بالالتزامات المالية المترتبة على عاتق النادي تجاه اللاعبين بالدرجة الأولى. فبحسب المسؤولين الاداريين في النادي، كان من المفترض أن تصل الأموال الى خزينة النادي نهاية العام الماضي، لكن بعض العثرات خلطت أوراق الصفاويين وأصبحوا تحت ضغط تأمين الأموال للاعبين الذين صبروا كثيراً على إدارة ناديهم ووضعوا الشق المالي خلفهم، وأنهوا الذهاب متصدّرين الترتيب. وهذا أمر يسجّل للقيمين على النادي الذين ارتضوا التخلي عن جزء أساسي من "جسدهم" لمصلحة باقي الأعضاء.
أما على الصعيد الفني، فلا شك في أن غياب منصور سيكون له تأثيره على الصعيد الدفاعي، وحتى الهجومي، للفريق. لكن يعوّل المدير الفني إميل رستم على البرازيلي راموس لتعويض غياب منصور. وبدا أن التعاقد مع المدافع البرازيلي مقدمة للاستغناء عن منصور، لكنه أمر ينفيه رستم نهائياً، معتبراً أن لا علاقة بين الأمرين، فحين اتخذ القرار بضمّ راموس لم يكن هناك كلام عن انتقال منصور الى العهد.
وأشار رستم الى أن منصور لاعب كبير، متمنياً له التوفيق، لكن الفريق لا يقف عند لاعب واحد، و"إلا حينها لا يكون فريقاً حقيقياً". ولفت الى المراهنة على راموس كي يعوّض غياب منصور، رغم أنه لا يملك الإمكانيات عينها، لكن في الوقت عينه يتمتع بمزايا قد تساعد على سدّ الثغرة.