ثأر المنتخب الإيراني من ضيفه اللبناني بطريقة قاسية، وأمطر مرماه بخمسة أهداف ضمن المجموعة الثانية لتصفيات كأس آسيا 2015، حيث استحق أصحاب الأرض الفوز نظراً إلى العرض الكبير الذي قدمه الإيرانيون أمام خصم غائب كلياً، لم يستطع أن يهدد المرمى الإيراني بأي فرصة طوال الدقائق الـ 93 التي لعبها الفريقان. وانقسمت مشكلة المنتخب اللبناني بين جهة دفاعية يسرى شكّلت نقطة ضعف كبيرة مع نور منصور، الذي لم يستطع لعب الدور الصحيح فارتكب الخطأ تلو الآخر وتسبب بركلتي جزاء صحيحتين، قبل أن يخرج بالبطاقة الحمراء في الدقيقة 59، ما زاد العبء على المنتخب اللبناني الذي لعب أكثر من نصف ساعة بعشرة لاعبين.


والمشكلة الأخرى كانت في ضعف خط الوسط على صعيد الارتكاز وعدم وجود لاعبين قادرين على «القتال»، قبل أن يدخل محمد شمص في الشوط الثاني. فبدا خط الوسط أنه يحتاج الى هيثم فاعور أكثر مما يحتاج الى عباس عطوي. أما خط الهجوم، ورغم وجود ثلاثة لاعبين فيه هم: محمد غدار وحسن معتوق ومحمد حيدر، فلم يستطع التفلّت من الكماشة الدفاعية الإيرانية. وحاول خط الظهر اللبناني بقيادة الثلاثي يوسف محمد وبلال نجارين وعلي حمام حماية مرمى الحارس عباس حسن من الهجمات الإيرانية المتتالية. وجاء التفوق الإيراني عبر الضغط المستمر على لاعبي لبنان، إلى جانب تألّق لاعب فريق فولام الإنكليزي أشكان ديجاغاه الذي أرهق خطي الوسط والهجوم، وكان مركز الثقل في المنتخب الإيراني الى جانب جواد نيكونام الذي سجل ثلاثة أهداف في الدقائق 45، 61 و80، في حين افتتح غوشنجاد التسجيل في الدقيقة 26 كما سجل في الدقيقة 65.
وبعد اللقاء، علّق المدير الفني لمنتخب لبنان الألماني ثيو بوكير بأن الخسارة القاسية مردها إلى أسباب عدة. وأوضح بوكير في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن لاعبيه لم يقدموا المطلوب عموماً، ولم يظهروا في مستواهم المعهود، ما جعل الجانب الإيراني «ونحن نعترف بأفضليته وقوته، يتسيّد على أرضه. لكن النتيجة كانت ستأتي مختلفة لولا ضربتا الجزاء الظالمتان اللتان احتسبتا علينا، وخصوصاً أن الأولى جاءت في وقت قاتل (الثواني الأخيرة من الشوط الأول)، والثانية في مطلع الشوط الثاني. كما أننا لعبنا بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 59».
ولم ينكر بوكير التفوّق الإيراني، وذكّر بأنه توقّع مباراة صعبة، مشيراً إلى أن الجانب اللبناني لم يتخطّ بعد «عقدة» المواجهات خارج أرضه والتحرك بتلقائية، وهذا يتحقق تدريجاً.
وضمن المجموعة عينها، فازت الكويت على مضيفتها تايلاند 3 - 1. سجل تيراتيب وينوثاي (24 خطأ في مرمى فريقه) وحسين فاضل (58) وحمد أمان (65) أهداف الكويت، وتشاناثيب سونغكراسين (77) هدف تايلاند.
وفي المجموعة الأولى، فازت عمان على سوريا 1 - 0، سجله عبد العزيز المقبالي (39)، وفاز الأردن على سنغافورة 4 - 0، سجلها عبد الله ذيب (17) وخليل بني عطية (52) وأحمد هايل (54 و74).
وفي الثالثة، تغلب المنتخب العراقي على نظيره الأندونيسي 1 - 0 سجله يونس محمود (65). وفازت السعودية على ضيفتها الصين 2 - 1 سجل لفائز فهد المولد ونايف هزازي وللصين زاو

وفي الرابعة، فاز منتخب قطر على نظيره الماليزي 2 - 0 وسجل الهدفين خلفان ابراهيم (55) ويوسف أحمد (90). وخسر اليمن أمام البحرين 0 - 2، سجلهما فوزي عايش (50) وسعد العامر (86).
وفي الخامسة، فاز منتخب الإمارات على مضيفه الفيتنامي 2 - 1، وسجل أحمد خليل (8 من ركلة جزاء) وحبيب الفردان (67) هدفي الإمارات، وكوك انه هيونه (60) هدف فيتنام. وتعادلت أوزبكستان مع هونغ كونغ سلباً.