الانكليز في ميونيخ. الانكليز يبحثون عمّا بقي لهم من كبرياء في دوري أبطال أوروبا في مقاطعة بافاريا. هم هنا في ألمانيا جاؤوا بآمالهم للحفاظ على هيبة الكرة الإنكليزية بعد أن فقدت كبيرها مانشستر يونايتد وقبله مانشستر سيتي وتشلسي حامل اللقب. بقي أرسنال وحيداً فريداً في الميدان اذاً. «المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة»، جملة قالها الفرنسي أرسين فينغر مدرب «المدفعجية» قبل المباراة. جملة أعادت الآمال للإنكليز بعد أن كان الرجل نفسه قد أفقدهم إياها عقب الخسارة ذهاباً 3-1 عندما اعتبر ان تركيزه حالياً سينصبّ على المركز الرابع في الدوري المحلي. لكن حسناً، لنراهن على هذا الرجل للمرة الأخيرة، ربما، قد يفعلها: قال الإنكليز في سرّهم. هكذا، مشوا مع فينغر في حلمه. وأكثر، فقد أضافوا متسائلين: هل الحلم ممنوع؟ ألسنا نحن الانكليز الذين انتزعنا اللقب من قلب ميونيخ في العام الماضي رغم ان الترشيحات كانت تصب في مصلحة النادي البافاري؟ تذكروا. ما المانع اذاً من تكرار الامر وإطاحة بايرن في معقله؟ تفاءلوا.
مهلاً، يبدو ان الانكليز مصممون فعلاً لا قولاً على الإيمان بحظوظهم، تعجب الألمان، اذ لم تمض سوى 3 دقائق حتى افتتح أرسنال التسجيل من كرة مررها التشيكي توماس روزيسكي الى ثيو والكوت الذي لعبها عرضية الى الفرنسي اوليفيه جيرو غير المراقب فلم يجد أي صعوبة في ايداعها الشباك.
بداية اكثر من مثالية للنادي اللندني الذي بدا في الشوط الأول أكثر تنظيماً، فيما ظهر بايرن ميونيخ شبحاً لذاك الفريق الذي قدمه منذ انطلاق الموسم محلياً وأوروبياً حيث بدا الارتباك واضحاً على لاعبيه مع غياب تام للتركيز وكثرة الكرات الخاطئة والمقطوعة.
في المحصلة، شوط أول كان فيه مشهدان جميلان لا غير: هدف أرسنال وحبات الثلج الرقيقة التي تساقطت على «أليانز أرينا»!
إنه الشوط الثاني. جمهور «أليانز أرينا» يحث لاعبيه على الاستفاقة من ثباتهم، لكن رغم الاستحواذ على الكرة فإن هؤلاء لم يقدروا إلا على التسديد البعيد باستثناء انفرادية الهولندي أريين روبن التي انقذها الحارس البولوني لوكاس فابيانسكي (68). الدقائق تمضي ولاعبو البافاري كأنهم مطمئنون! كان لا بد من صفعة توقظهم وقد أتت فعلاً عبر الفرنسي لوران كوسييلني من رأسية بعد ركلة ركنية (85). هدفان لأرسنال ولا شيء لبايرن. «أليانز أرينا» يعيش رعباً حقيقياً، لكن لحسن حظه ان لاعبي البافاري أحسنوا شيئاً في المباراة وهو اصطياد الأخطاء وتضييع الوقت (!) لينتهي اللقاء على نتيجة صادمة كادت تتحول كارثية على الألمان.
لا شك في أنّ لندن ستصفق اليوم لأرسنال وفينغر رغم الخروج، اما بايرن ميونيخ فلا يستأهل سوى لقب «أسوأ المتأهلين»!




ملقة يلحق بالمتأهلين

لحق ملقة الاسباني بركب الفرق المتأهلة الى الدور ربع النهائي بعد فوزه على ضيفه بورتو البرتغالي 2-0 (0-1 ذهاباً). ويدين ملقة بتأهله لمهاجمه الباراغوياني روكي سانتا كروز الذي سجل هدف التأهل في الدقيقة 77 بضربة رأسية، بعد ان كان الموهوب ايسكو قد افتتح التسجيل من تسديدة رائعة (43). وتأثر بورتو بطرد ستيفن ديفور في الدقيقة 49 بعد تلقيه إنذارين.