ما يحصل حالياً على صعيد اتحاد السباحة سببه انتخابات اللجنة الأولمبية اللبنانية، التي أقيمت في 26 كانون الثاني. حينها حصل شرخ داخل الاتحاد بين نائب الرئيس غابي الدويهي والرئيسة مارسيل البرجي، بسبب عدم منح تفويض للدويهي للتصويت في الانتخابات رغم ترشحه لعضوية الأولمبية. فالدويهي رأى أن البرجي تخلت عنه ولم تدعمه في معركته الانتخابية، حيث لا يستطيع المفاوضة طالما أنه لن يصوّت. استقال الدويهي ومعه ثلاثة أعضاء فسقط الاتحاد وكانت الدعوة إلى انتخابات جديدة.
ومع اقفال باب الترشيحات توقف عدد المرشحين عند 14 مرشحاً هم: مارسيل برجي (الرمال)، غابي الدويهي (ترشيح حر)، فريد أبي رعد (مون لاسال) عبود عيسى (نادي كولينا)، عدنان العميل (أشمون)، طانيوس حنين (الهوليداي)، ميشال حبشي (ساتيليتي)، عصام عوكر (الصفرا)، جورج حبايب (الجمهور)، أسعد شاهين (أبناء الخليج)، عادل يموت (الجزيرة)، محمد صقر (النجاح)، نشأت دياب (لوركا) ومحمد حمدان (العهد). وبالتالي سيكون أمام ممثلي 21 نادياً يحق لهم التصويت من أصل 23 تتكوّن منهم الجمعية العمومية (ديكاتلون ولا ساليناس لا يحق لهما لتخلفهما عن دفع الاشتراكات عامين متتاليين) مهمة اختيار لجنة ادارية جديدة يوم الخميس 21 الجاري في مقر الاتحاد المؤقت في الرمال.
انتخابات يبدو أنها لن تكون توافقية مع عزم الدويهي على الترشح للرئاسة وتأليف لائحة من 8 أعضاء تضمه الى عيسى والعميل وحنين وثلاثة مرشحين من أصل أربعة مسلمين، بعدما يجري الاتفاق عليهم في ما بينهم، وهم متوافقون في ما بينهم، ومقعد شاغر لأبي رعد. فالدويهي مصر على خوض الانتخابات الى جانب الثلاثي عيسى والعميل وحنين لكونهم دعموه سابقاً واستقالوا معه اعتراضاً على طريقة التعاطي مع الاستحقاق الأولمبي.
في المقابل، يبدو أن المعركة الأساسية للطرف الآخر في الانتخابات تتمثل في إيصال البرجي الى الرئاسة، ومنع دخول الثلاثي المستقيل سابقاً، دون أن يكون هناك مشكلة مع الدويهي نفسه، الذي يعدّ نجاحه مضموناً، لكن ليس كرئيس. وهذا الطرف مدعوم بقوة من المسؤول الرياضي جهاد سلامة المتمسك بالبرجي، الذي بدوره يترك حرية تسمية الأعضاء المسلمين لأنديتهم دون تدخل. والطرفان متفقان أيضاً على قدرة حبايب على الدخول الى اللجنة الادارية.
وبناءً عليه، يبدو أن أبي رعد والدويهي وحبايب وحبشي اضافة الى ثلاثة أعضاء مسلمين هم في عداد الناجحين، فيما يبقى الصراع بين دخول البرجي مقابل محاولات لإسقاطها لمصلحة أحد الثلاثي عيسى أو العميل أو حنين وحتى اثنين منهم إذا نجح فريق الدويهي في إسقاط حبشي أيضاً، لكن هذا دونه صعوبات مع وجود قطب قوي يدير المعركة، ولن يقبل سقوط البرجي أو نجاح أي نوع من أنواع الانقلابات. فهذه التحركات قد تنسحب على اتحادات أخرى، وهذا أمر لا يتحمله أو يقبله طرف رئيسي في الرياضة اللبنانية.
من جهته، يبرر الدويهي خوضه المعركة ضد البرجي ليس لأسباب شخصية بل لاعادة قرار اتحاد السباحة الى لجنته الادارية، واعادة الكرامة إلى هذا الاتحاد، «إذ ليس من المقبول أن يكون قرار الاتحاد في مكان آخر أمام كل استحقاق مصيري كانتخابات اللجنة الأولمبية» يقول الدويهي لـ «الأخبار». «لا يمكن مع وجود مرشح لاتحاد السباحة في الانتخابات الأولمبية بغض النظر إذا كنت أنا أم لا أن تغيب الرئيسة عن السمع، ويقفل الأمين العام فريد أبي رعد هاتفه».
وحول إذا ما كان سيستقيل من الاتحاد إذا نجح وحيداً دون زملائه يجيب الدويهي «لن أستقيل. فأنا أحترم اللعبة الديمقراطية وحينها سيكون هذا قرار الأندية الذي أحترمه، فيما يسجل على الفريق الآخر نيته الانسحاب، وتحديداً أبي رعد، الذي أبلغني أنه سينسحب من الاتحاد في حال خسارة برجي، أو لم تصل الى الرئاسة. وهذا أمر غير مقبول».
ويؤكّد الدويهي أنه مستمر حتى النهاية، وهو رفض عروضاً توافقية عدة لكونه رأى أنها لا تتناسب مع تطلعاته. ومن تلك العروض الدخول الى اللجنة الادارية مع عضوين من المرشحين الثلاثة، وبقاء برجي رئيسة، وغيرها من العروض الأخرى، لكن الدويهي رفضها احتراماً للخطوة التي قام بها مع زملائه «وإلا فسيبدو كأننا لم نفعل شيئاً، واستقالتنا كانت رد فعل متسرعا، فيما الهدف منها تغيير النهج في الاتحاد على صعيد القرارات في الاستحقاقات المصيرية».
وستحمل الساعات الـ 48 المقبلة الكثير من المفاوضات والتدخلات التي يظهر بعضها أنه سيكون سياسياً أو حتى من أطراف رياضية، لكن من خارج عائلة السباحة.




سلامة ملتزم بالاتفاق

يشير المسؤول الرياضي جهاد سلامة (الصورة) الى أن دعمه لمرسيل البرجي ليس موجّهاً ضد غابي الدويهي، بل هو تنفيذ لتوافق حصل في أيلول 2012 بانتخاب البرجي رئيسة والدويهي نائباً لها، على أن يصبح الأخير رئيساً عام 2016. وحينها جرى تجميد عمل الاتحاد بناءً على شكوى نادي الجزيرة، قبل أن تسحب الدعوى ويحصل الاتحاد على إفادته الإدارية من وزارة الشباب والرياضة في 17 كانون الثاني. وطالما أن البرجي ترغب في أن تكون رئيسة، فإن سلامة مجبر على الالتزام بالارتباط، طالما أنها لم تمارس عملها نتيجة الدعوى ثم سقوط الاتحاد نتيجة الاستقالات.