طشقند | لم ينجح منتخب لبنان في تحقيق المفاجأة في طشقند وعاد خاسراً أمام أصحاب الأرض بهدف نظيف، في مباراة كانت نتيجتها عادلة نظراً للتفوّق البدني بالدرجة الأولى لأصحاب الأرض، وخصوصاً في الشوط الثاني الذي دفع فيه المنتخب اللبناني ثمن تراجع لياقته البدنية. فعنوان خسارة لبنان ضعف الجهوزية البدنية وهو ما أكده لاعب المنتخب عباس عطوي بعد المباراة، اذ عزا الخسارة الى الارهاق والمجهود الذي وضعه اللبنانيون في لقاء تايلاند. اضف الى ذلك تفوقاً فنياً من قبل الأوزبكيين مدعوماً بمؤازرة جماهيرية كبيرة. إلا أن الخسارة اللبنانية جاءت في ظل عرض مقبول للضيوف وخصوصاً على الصعيد الدفاعي، ما يؤسس لمرحلة مقبلة سيكون فيها التأهل الى نهائيات كأس آسيا الهدف الرئيسي.

الأجواء قبل المباراة كانت شبه «مرعبة» على الصعيد الجماهيري. أجواء يبدأ التحضير لها قبل الدخول الى الملعب مع حشد المشجعين خارجه وحتى قبل الوصول اليه وتفاعل الأوزبكيين لدى مشاهدة العلم اللبناني. فتوقعات النتيجة يرفعها الأوزبكيون في الشوارع وعبر التاكسيات من 4 – 0 الى 5 – 0، لكن بروح رياضية. الملعب ممتلئ قبل ساعة ونصف على انطلاق المباراة وسط غليان جماهيري على وقع الأغاني الحماسية. المنتخب الأوزبكي يدخل وسط تشجيع 35 ألف متفرج لا يلبثون أن يطلقوا صفير الاستهجان عند دخول المنتخب اللبناني، ويتكرر مع قراءة اسماء اللاعبين اللبنانيين.
تبدأ تمارين التحمية من الطرفين مع محاولة من الإعلاميين اللبنانيين معرفة التشكيلة الرئيسية ومدى مطابقتها مع كشف المباراة، وخصوصاً مع بعض المعلومات عن استبدال حسن معتوق بعدنان حيدر بسبب المرض.
الانطلاقة اللبنانية كانت مع تشكيلة مؤلفة من الحارس عباس حسن، يوسف محمد، معتز بالله الجنيدي، علي حمام، وليد اسماعيل، عباس عطوي، هيثم فاعور، محمد شمص، محمد حيدر، حسن شعيتو وعدنان حيدر.
تشكيلة متوقعة بعد الأداء في لقاء تايلاند مع غياب وحيد لمعتوق، ورضا عنتر. مع استفادة من دروس مباراة إيران في تصفيات كأس آسيا عبر إشراك لاعبين مقاتلين في وسط الملعب كفاعور وشمص وعطوي لوضع حدٍّ للخطورة التي يتميّز بها الأوزبكيون في هذه المنطقة.
أفضلية ظهرت بوضوح في الشوط الأول مع سيطرة شبه مطلقة لأصحاب الأرض على منطقة صناعة الكرات وسط «مقاومة» لبنانية بقيادة العائد هيثم فاعور الذي قدّم أداء ذكّر بمستواه السابق في الدور الثالث للتصفيات. وفاعور نجح مع شمص وعطوي في إيجاد خط دفاع أول أمام الخط الثاني بقيادة يوسف محمد صمام أمان خط الظهر بمساعدة وليد اسماعيل وعلي حمام. صمود لبناني دام في الشوط الأول مقابل اصرار أوزبكي على التسجيل مستفيدين من الأفضلية البدنية التي كانت واضحة من خلال الالتحامات والصراعات التي كانت في معظمها لصالح المضيفين.
السعي اللبناني للمحافظة على الشباك نظيفة جاء على حساب الفاعلية الهجومية رغم محاولات شعيتو ومحمد حيدر في الهجوم، في ظل مهام دفاعية لعدنان حيدر حالت دون تقدّمه على الجهة اليمنى، فغابت الفرص الحقيقية على المرمى الأوزبكي ما عدا واحدة لشعيتو في الدقيقة 12 من تسديدة قرب المرمى. لكن الأهم حصل مع الصافرة الأخيرة للحكم السنغافوري عبد الملك بشير في الشوط الأول حيث خرج الفريقان متعادلين سلباً.
في الشوط الثاني، ارتفع المستوى تدريجياً مع تحسن في التحرك اللبناني قابله فورة أوزبكية عبر هجمات عدة أبرزها للقائد سيرفر ديجباروف والمهاجم فرهود تادجييف. فورة أثمرت هدفاً في الدقيقة 64 حين سدد دجيباروف كرة أخطأ الحارس عباس حسن في التعامل معها بعد أن غيّرت مسارها وسط جنون جماهيري أوزبكي. وتوالت المشاكل اللبنانية حين أصيب نجم المباراة هيثم فاعور وخرج في الدقيقة 70 ليدخل معتوق بدلاً منه. تبديل أجبر عدنان حيدر على الانتقال الى وسط الملعب تاركاً مكانه على الجهة اليمنى لمعتوق. وحرّر الهدف الأوزبكي اللاعبين اللبنانيين الذين تحركوا بشكل أفضل بعد زوال ضغط المحافظة على نظافة الشباك. فجرى التدعيم من قبل المدير الفني ثيو بوكير عبر إدخال عباس عطوي «أونيكا» وألكسي خزاقة بدلاً من محمد حيدر وعباس عطوي. وقدّم اللبنانيون افضل عشر دقائق هجومياً من دون القدرة على تعديل النتيجة، لتنتهي المباراة بفوز أوزبكي ونهاية لحظوظ لبنان بالتأهل الى كأس العالم.
بوكير علّق على المباراة بعد المؤتمر الصحافي معبراً عن رضاه على أداء اللاعبين من دون أن يكون سعيداً جداً في النتيجة. لكنه رأى أن الأوزبكيين يستحقون الفوز. وأشار بوكير الى أن منتخب لبنان يخوض كأس العالم الخاص به وهو تصفيات الدور الحاسم، حيث من الصعب توقّع نتائج أفضل.
لقطات
■احتفل الجمهور الاوزبكي طويلاً بفوز منتخبهم، واختير قائدهم سيرفر دجيباروف أفضل لاعب في اللقاء.
■هنأت كريمة رئيس جمهورية أوزبكستان جلنار كريموف اللاعبين بعد المباراة.
■لم يغب الجمهور اللبناني عن اللقاء حيث حضر أعضاء الرابطة الوطنية مع لافتات تحيي المنتخب اللبناني.
■قبل وصول البعثة اللبنانية الى الملعب طلب عناصر الشرطة المرافقة من أفرادها عدم رفع الأعلام اللبنانية مخافة تعرضهم للرشق بالحجارة من قبل الجمهور الأوزبكي.
■في المجموعة عينها، حققت كوريا الجنوبية فوزاً قاتلاً على ضيفتها قطر 2-1، سجلها لي كيون هو (60) وسون هيونغ مين (96) لكوريا، وخلفان ابراهيم (64) لقطر.
وبقيت أوزبكستان متصدرة للمجموعة بـ 11 نقطة من 6 مباريات، مقابل 10 لكوريا الجنوبية من 5 مباريات، بينما تملك ايران الثالثة 7 نقاط من 5 مباريات، وقطر 7 نقاط من 6 مباريات، بينما بقي رصيد لبنان 4 نقاط حصدها في 6 مباريات.




الأردن يصدم اليابان 2-1

بقي الأردن ضمن المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية بفوزه الثمين على ضيفه الياباني 2-1، بينما أهدر منتخب عُمان فوزاً ثميناً على مضيفه الأوسترالي بتعادله معه 2-2 بعدما تقدّم عليه بهدفين. وبقيت اليابان متصدرة بـ 13 نقطة من 6 مباريات، يليها الأردن (7 من 6)، ثم أوستراليا (6 من 5)، وعُمان (6 من 6)، والعراق (5 من 5).