لم يهنأ العهد بفوزه العريض على السلام صور (8-0) في المرحلة الـ16 من الدوري اللبناني لكرة القدم، اذ وجد نفسه امام مأزقٍ آخر هذا الموسم، وكأنه لا يكفيه ما عاناه حتى الآن، وخصوصاً بعدما كان المتضرر الاكبر من فضيحة التلاعب بنتائج المباريات لمصلحة مكاتب المراهنات.
خسائر العهد ستزداد اليوم، اذ يُنتظر ان يخرج الاتحاد اللبناني للعبة بقرار عقب الاجتماع الاسبوعي للجنته العليا ليعلن تخسير ثالث الترتيب العام لمباراته امام السلام صور صاحب المركز الاخير بنتيجة 0-2، وذلك بسبب إشراكه اللاعب حسين حيدر الذي لا يحق له اللعب قانونياً لتوقيعه على كشوف العهد بعد انطلاق فعاليات البطولة، حيث كان الهدف من ضمّه الى النادي اشراكه في بطولة الشباب.
اذاً خطأ اداري قاتل سيلغي انتصاراً رائعاً للعهد ويحسم ثلاث نقاط ثمينة من رصيده، ليصبح بالتالي على بعد 9 نقاط من صاحبي المركزين الاولين النجمة والصفاء، ما يعقّد أموره اكثر في حسابات السباق الى اللقب، ولو ان البعض سبق ان استبعده منه في الفترة الاخيرة بعد التوقيفات بالجملة التي طالت لاعبين من تشكيلة المدرب الالماني - التركي باختيار فانلي.
أمين سر نادي العهد الحاج محمد عاصي، اكد حصول الخطأ الاداري «الذي اعتبره مشتركاً بين اطرافٍ عدة تتولى مسؤولية تحديد اللاعبين الذين يحق لهم المشاركة في المباريات من عدمها». واضاف: «بصراحة هناك خيبة لحصول هذا الخطأ الذي يحدث للمرة الاولى معنا، وقد تسبّب في ضياع فوزٍ منا، لكن القانون هو صاحب الكلمة في حالات كهذه».
بدوره، اكد نائب رئيس النادي الجنوبي حسن شغري ان السلام صور لم يكن يعلم خلال المباراة بأن هناك لاعباً عهداوياً لا يحق له المشاركة «لذا يحسب للاتحاد بشخص حسن هاشم كشفه لهذه المخالفة، على أمل ان تكون الامور الادارية الاتحادية دقيقة دائماً في كل المجالات، ما يفيد المصلحة العامة».
واذا كانت «المكننة» الموجودة في الاتحاد التي لم تقبل اسم حسين حيدر، قد كشفت المخالفة، فان هذه الحادثة تعيد الذاكرة الى اخرى مماثلة حصلت مع السلام صور تحديداً عام 1989 في دور الـ 16 لمسابقة كأس لبنان، حيث خسر الفريق الجنوبي الذي كان في عداد الدرجة الثانية عامذاك امام الانصار 0-9 على ملعب الصفاء، ليتبيّن لاحقاً اشراك الاخير اللاعب حسن داوود الذي وقّع على كشوفاته بعد انطلاق البطولة. الا ان الامين العام السابق للاتحاد رهيف علامة كشف المخالفة فأقرّ الاتحاد تخسير الانصار 0-2، ليتأهل السلام الى دور ربع النهائي، ومنه الى نصف النهائي على حساب التضامن بيروت، قبل ان يخرج امام جاره التضامن صور.
ويمكن اعتبار ان هذا الخطأ الاداري سيغيّر نسبياً من حسابات الصراع على الهروب من الهبوط من الدرجة الثانية مع حصول السلام على اول 3 نقاط له هذا الموسم، ليرفع رصيده الى 4 نقاط، متخلّفاً بفارق 3 نقاط عن الشباب الغازية صاحب المركز قبل الاخير، لكنه يبقى بعيداً نسبياً عن الاجتماعي العاشر الذي يملك في رصيده 13 نقطة، وهو يبدو بمنأى عن الخطر حتى الآن.




نظام المكننة الاتحادي

يلعب نظام المكننة الموجود في الاتحاد اللبناني، والمسؤول عنه، حسن هاشم، دوراً اساسياً في عملية كشف اي مخالفة خلال مباريات البطولات المختلفة، اذ عند ادخال كشف المباراة يحدّد «النظام الذكي» اذا كان هناك من لاعبٍ لا يحق له المشاركة بسبب الايقاف او عدم وجوده على كشوف فريقه، علماً ان هذا النظام يُعمل به منذ 6 اعوام.