بالتأكيد، نام لاعبو مانشستر سيتي الإنكليزي قريري العين أمس بعد أن عادوا بفوز مهم من أوكرانيا على حساب دينامو كييف 3-1، في ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا.
وكان الاعتقاد منذ صافرة البداية أن مانشستر سيتي سيعيش ليلة أوروبية عصيبة كتلك التي اعتادها في السنوات الأخيرة منذ أن بدأ يحلم بلقب البطولة دون جدوى بعد أن انطلق أصحاب الأرض نحو الهجوم سريعاً حيث رفع أندريه يارمولينكو مبكراً من درجة حرارة الملعب الأولمبي في كييف المنخفضة بفعل البرودة الشديدة عندما سدد كرة من داخل منطقة الجزاء، إلا أن جو هارت أبعدها إلى ركلة ركنية لم تثمر، وذلك تحت أنظار نجم الفريق السابق وميلان الإيطالي أندريه شيفتشنكو (2).
أتبعه زميله في الهجوم لوكاس تيودورتشيك بتسديدة من خارج المنطقة، إلا أنها لم تصب المرمى (11).

فاز سيتي على دينامو كييف 3-1 وتعادل أيندهوفن مع أتلتيكو مدريد 0-0

غير أن الأمور تبدلت كلياً من الفرصة الأولى للضيوف عندما حصل مانشستر سيتي على ركلة ركنية وصلت إلى العاجي يايا توريه الذي لعبها برأسه لتجد الكرة الأرجنتيني سيرجيو أغويرو فاستقبلها وسددها قوية في الشباك (15).
وكان هذا الهدف كفيلاً بأن يضرب المعنويات المرتفعة للاعبي دينامو كييف بعد الانطلاقة القوية التي حققوها على أرضهم وبين جماهيرهم، حيث انتقل زمام الأمور بالكامل للاعبي سيتي، وتمكنوا من تسيير المباراة بالطريقة التي يريدونها وسط راحة في تناقل الكرة.
ومع هذه السيطرة، كان طبيعياً أن تزداد الفرص الإنكليزية، وبالتالي الخطورة على المرمى الأوكراني، بدءاً من تسديدة أغويرو التي لم تصب المرمى هذه المرة (21)، وبعدها تسديدة توريه التي أبعدها الحارس أولكسندر شوفكوفسكي (34)، حتى جاءت الدقيقة 40 التي حملت الصدمة الثانية لجماهير الملعب الأولمبي في كييف بتسجيل "السيتيزينس" الهدف الثاني من جملة رائعة بدأت بتمريرة طويلة وصلت إلى أغويرو في منطقة الجزاء، فلعبها بالكعب لرحيم سترلينغ المنطلق من الخلف والذي لعبها عرضية إلى الإسباني ديفيد سيلفا الذي لم يجد أي صعوبة في إيداعها المرمى (40).
وكاد أغويرو ينهي الشوط الأول لسيتي بهدف ثالث، إلا أن تسديدته مرّت قريبة من القائم الأيسر (42).
وبدأ الشوط الثاني على غرار الأول بخطورة لدينامو كييف وعبر يارمولينكو نفسه الذي سدد كرة قوية بجانب القائم الأيمن لمرمى هارت (52).
لكن هذه المرة كانت الأمور مخالفة عنها في الشوط الأول حيث نجح دينامو كييف في التسجيل وتقليص الفارق من كرة عالية أبعدها الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي برأسه لكنها وصلت إلى فيتالي بويالسكي الذي سددها فارتطمت بأوتاميندي وتابعت طريقها نحو الشباك (59).
وكاد يارمولينكو يدرك التعادل من تسديدة خطيرة أبعدها هارت (79)، رد عليها توريه بكرة رأسية مرّت بغرابة بمحاذاة القائم الأيسر (82).
بيد أن توريه أبى إلا أن يعوّض هذه الفرصة عندما سجل الهدف الثالث من تسديدة مقصية رائعة من حدود منطقة الجزاء (90) لتنتهي المباراة بفوز مستحق لسيتي وضعه منطقياً في ربع النهائي.
وانتهت المباراة الثانية بين أيندهوفن الهولندي وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني بلا غالب ولا مغلوب بنتيجة سلبية ليتأجل الحسم إلى مباراة الإياب في ملعب "فيسنتي كالديرون" معقل "الروخيبلانكوس".