صحيح أن المرحلة الـ 21 من الدوري اللبناني تفتتح اليوم بمباراتين، لكن الاهتمام كله يتركز على يوم غدٍ عندما يلعب الصفاء المتصدر مع العهد على ملعب صيدا البلدي (الساعة 15.30)، ويحل ملاحقه المباشر النجمة ضيفاً على الإخاء الأهلي على ملعب بلدية بحمدون (15.30).


المباراتان هما الأهم بالنسبة إلى الصفاء (47 نقطة) والنجمة (44 نقطة) هذا الموسم؛ فالأول يرى في لقائه مع العهد فرصة للتتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، بينما يرى الثاني في مواجهته مع الإخاء فرصة أخيرة لإبقاء آماله في استعادة اللقب من الفريق الأصفر.
ومن دون شك، ستأخذ مباراة بحمدون القدر الأكبر من الاهتمام، والسبب أن أي نتيجة غير الفوز ستطلق احتفالات الصفاء في حال خروجه فائزاً على العهد، وهو أمر مرشح حدوثه، رغم المفاجأة المدوية التي أصابها الأخير في المرحلة الماضية عندما حقق فوزاً قاتلاً على «النبيذي». ومباراة بحمدون كانت الشغل الشاغل في أروقة النجمة وملعبه في المنارة، حيث كانت الإدارة أول من تحرّك عبر تحفيز اللاعبين الذين سيمكثون في الفندق عشية اللقاء. وكان هناك وعد للاعبين بحصولهم على مستحقاتهم خلال الأسبوع المقبل من رواتب ودفعات متأخرة، إضافة إلى حوافز. أما على أرض الملعب، فقد انهمك المدرب موسى حجيج بوضع استراتيجيتين أساسيتين، إحداها ترتبط بالتشكيلة الأساسية، وأخرى تخصّ الحالة الأسوأ، أي في حال كان الفريق متأخراً. ويبدو أنّ حجيج سيجري تغييرات تكتيكية محددة لزيادة الفعالية في خط الهجوم، حيث يتوقع أن يدفع بالغابوني جيل أوندو أساسياً، بمؤازرة حسن المحمد الذي سيشغل الجناح الأيسر مع تقدم باتجاه عمق المنطقة، على أن يلعب خالد تكه جي خلف المهاجمَين، ويحتل خالد حمية مركزاً على الجهة اليمنى. وهذه التغييرات تعني عودة حسين حمدان إلى التشكيلة الأساسية ليلعب في مركز الظهير الأيسر بدلاً من حمية المتقدّم، بينما سيستمر كابتن النجمة عباس عطوي بعيداً عن التشكيلة الأساسية، وهو الذي يعاني من إصابة أصلاً. وعطفاً على إصابة عطوي والليبي أسامة الفزاني في رقبته (رغم أنه يتدرّب بنحو طبيعي)، يضع حجيج في حساباته خمس استراتيجيات سيختار إحداها عشية اللقاء أمام الإخاء، حيث ما يبدو ثابتاً أن الفلسطيني محمد قاسم سيكون خارج الحسابات، بينما سيبقى ثلاثي الدفاع علي حمام وأحمد طهماز والبرازيلي فابيو في مراكزهم، إضافة إلى لاعبَي الوسط أحمد مغربي ومحمد شمص.
وتبدو كلمة «القتال» اللغة المشتركة عند لاعبي النجمة حالياً، لكن الأمور لن تكون سهلة عليهم في بحمدون أمام فريقٍ معروفٍ بروحه القتالية، رغم سقوطه أمام «النبيذي» 2-5 ذهاباً، وهو سيسعى بكل قوته إلى التمسك بمركزه الثالث الذي يعدّ بالنسبة إليه لقباً بحدّ ذاته بعد فقدانه فرصة بلوغ المباراة النهائية لمسابقة كأس لبنان على حدّ قول إحد إدارييه. من هنا، يتوقع أن يكون دفاع النجمة تحت ضغطٍ أيضاً، وخصوصاً في مواجهة أحد أبرز الأجانب هذا الموسم، البرازيلي إدواردو دا كونسيساو، ومواطنه دييغو.
وفي الوقت الذي يُشغَل النجماويون فيه بالتغييرات، يبدو الصفاء مرتاحاً لهذه الناحية، وسط رضى مدربه العراقي أكرم سلمان عن تشكيلته الأساسية التي يتوقع أن يعود إليها عامر خان، بعدما فضّل الجهاز الفني إراحته بسبب إصابته بشدٍّ عضلي بسيط خلال فترة التحمية للمباراة أمام التضامن صور (2-0) في نصف نهائي كأس لبنان الأربعاء الماضي. أما التغيير الآخر، فيتوقف عند إصابة روني عازار الذي خرج بين شوطي المباراة المذكورة، بعدما قدّم أداءً جيّداً مسجلاً الهدف الأول.
لكن رغم فوزه 3-0 ذهاباً، يُفترَض بالصفاء أن يحذر من لسعات العهد القادر على تحقيق المفاجأة بفضل تفاني لاعبيه الذين قلبوا الطاولة على النجمة، وهم أيضاً على غرار الإخاء يصبون إلى احتلال المركز الثالث، الذي سيكون انتصاراً ضمنياً لهم بعد كل الظروف التي عاشها الفريق هذا الموسم، والتي أبعدته عن ركب المنافسة على اللقب، بعكس ما كان عليه الأمر في المواسم القريبة الماضية.
ويقام اليوم «دربي» صور بين السلام والتضامن على ملعب صور البلدي (15.30)، بينما يلتقي الراسينغ مع طرابلس الرياضي (15.30) على ملعب العهد. وفي ختام المرحلة غداً، يلعب الاجتماعي مع الشباب الغازية (15.30) على ملعب رشيد كرامي البلدي في طرابلس، والأنصار مع شباب الساحل على ملعب بيروت البلدي (15.30).




النجمة يرفع المسؤولية

قبل مباراته مع الإخاء، أصدر نادي النجمة بياناً، متسائلاً: «لماذا الإصرار على نقل المباراة إلى بحمدون، بعدما تمت برمجتها سابقاً في المدينة الرياضية؟ ولماذا بعض الفرق لم تخض مباراة على الأقل في بحمدون؟ ولماذا المخاطرة بمباراة بهذا الحجم من الأهمية في هذه المرحلة، ولا سيما أن إشكالات كثيرة سابقة عصفت بالمباريات التي أقيمت على هذا الملعب؟». وتابع: «وحرصاً على سلامة الفريقين والجهاز التحكيمي والجمهور، إن نادي النجمة يرفع مسؤوليته بشكل كامل عن هذه المباراة ويحمّل المعنيين والقوى الأمنية مسؤولية أي شيء قد يطرأ قبلها وخلالها وبعدها».