فعلها ميلان وتأهل الى دوري أبطال أوروبا في آخر 6 دقائق من الدوري الإيطالي. ميلان في مكانه الطبيعي. كانت لتكون البطولة غريبة بعض الشيء بدون الـ«روسونيري». تأهل إلى الأدوار التمهيدية بحلوله ثالثاً خلف يوفنتوس ونابولي. شيئاً فشيئاً، يعود ميلان إلى مكانته الطبيعية بين الكبار. صحوة الفريق أعادت جزءاً كبيراً من شخصيته القوية أمام المنافسين، رغم البداية الكارثية في الدوري ليقدم أداءً أفضل مباراة تلو الأخرى. في مرحلة الإياب، لم يُهزم الفريق إلا في مباراة واحدة.


ما يهم النادي الآن هو الاستمرار بهذا التقدم للمنافسة على لقب الدوري الموسم المقبل ولقب الـ«تشامبيونز ليغ». وبهذا التأهل حقق سيلفيو برلوسكوني رئيس النادي قفزة اقتصادية بتحصيله 30 مليون يورو ستدعم خزينة النادي في سوق الانتقالات. ويبدو أن أول القرارات الحكيمة التي سيتخذها برلوسكوني ونائبه أدريانو غالياني استبعاد المدرب الحالي ماسيمليانو أليغري، حسب ما ذكرت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت».
أليغري لن يقدم أفضل مما قدمه في 3 مواسم. غريب حال هذا المدرب. من أكثر المدربين في إيطاليا وأوروبا إثارة للحيرة، في بعض المباريات، يقدّم مع فريقه أداءً خيالياً، وفي مباريات يرتكب أخطاء لا تغتفر تقضي على أحلام مشجعي الـ«روسونيري»، ولعل أبرز مثال على ذلك، مباراة إياب الدور ربع النهائي ضد برشلونة التي انتهت بفوز الأخير 4-0 بعدما كان قد فاز 2-0 في الذهاب، ومباراة الدوري ضد يوفنتوس في المرحلة 33 والتي انتهت بفوز الأخير 1-0.
وعلى الرغم من سلبية مغادرة العديد من النجوم الموسم الماضي وما قبله، إلا أن هذا العمل أجبر النادي على الاعتماد على فريق شبابي واعد، يحمل شخصية بطل حقيقي سيحقق ألقاباً في المستقبل.
مع مجموعة من الشباب، بدأ ميلان بإظهار شخصية فنية مميزة، تحتاج فقط إلى الوقت وإلى مدرب ذي شخصية قوية قادر على توظيف موارده البشرية بشكل ممتاز لبناء فريق يمتلك فكراً تكتيكياً واضحاً يخدم سنوات طويلة ليعطي النتائج المطلوبة، كما وضع خططاً تلائم لاعبيه وليس العكس.
السير نحو الظفر بالألقاب يحتاج الى وقت، الطريق طويل. غير أن جماهير ميلان لا تحتمل الغياب لفترة طويلة عن منصات التتويج. تلوح في الأفق أخبار تسر هؤلاء، عن أن إدارة النادي تفكر في التعاقد مع مدرب بايرن ميونيخ يوب هاينكس لتسلّم دفة التدريب خلفاً لأليغري. هاينكس سيدير شباب الفريق بأفضل طريقة ممكنة كما دارها مع بايرن. الصبر عليه مكّنه من الوصول إلى تقديم فريق مميز وموسم رائع مع البافاري، حيث توج الفريق ببطولة الدوري الألماني، كما أنه تأهل إلى نهائي دوري الأبطال حيث سيواجه بوروسيا دورتموند السبت المقبل، فضلاً عن نهائي كأس ألمانيا أمام شتوتغارت. ثلاثية ستكون تاريخية، إلا أن ما وصل إليه جاء نتيجة عمل دؤوب لسنين طوال، سواء على الصعيد البدني أو التكتيكي أو الفني. ولإكمال ما يريده ميلان هو هاينكس أو مدرب على شاكلته قادر على بناء فريق، عكس التعاقد مع لاعبي الفريق السابقين الهولندي مارك فان بوميل أو مواطنه كلارنس سيدورف اللذين أثارا دهشة العديد من المحللين الكرويين واستغرابهم، في ظل الخبرة التدريبية المنعدمة عند كليهما.
وفي حال مجيء هاينكس أو غيره، فالتعاقدات الصيفية لا يجب أن تمر مرور الكرام على الفريق الـ«لومباردي». فالنقطة التي تحسب على سوق انتقالات ميلان في الشتاء هي عدم التعاقد مع صانع ألعاب قادر على تعويض رحيل أندريا بيرلو من الفريق ليساعد ريكاردو مونتوليفو في الوسط بعدما فضل الغاني كيفن برينس بوانتغ اللعب كمهاجم جناح عوضاً عن مكانه الأصلي كلاعب ارتكاز رغماً عن أليغري. الفريق يحتاج بشدة الى تدعيم خط الوسط بلاعب مميز، قد يكون حسب ما ذكرت الصحف الإيطالية لاعب ريال مدريد الكرواتي لوكا مودريتش أو ماركو فيراتي لاعب باريس سان جيرمان المناسبين لتركيبة ميلان الشبابية.
أما الهجوم، فخطوطه متكاملة بوجود ستيفان الشعراوي وماريو بالوتيللي وجيامباولو باتزيني والإسباني بويان كريكتش، غير ان الدفاع قد يقوى من جديد بعودة لاعب واحد من سان جيرمان ايضاً، البرازيلي تياغو سيلفا الذي قال ان هناك احتمالات عظيمة ليحط في الـ«سان سيرو» مجدداً.
لا شك ان ميلان على الطريق السليم: 18 لقباً في الدوري، 7 ألقاب لدوري الأبطال. من له ماض عظيم كهذا؛ حتماً سيعود إليه.




بونيرا يمدّد عامين


أعلن ميلان عبر موقعه الرسمي على شبكة «الإنترنت» تجديد عقد مدافعه دانييلي بونيرا لمدة عامين حتى صيف عام 2015. وجاء هذا الإعلان بعد رغبة العديد من الأندية الإيطالية، بما في ذلك يوفنتوس، بالتعاقد مع بونيرا الذي دارت العديد من الشائعات حول رحيله عن الـ«روسونيري». تجدر الإشارة إلى أن عقد بونيرا كان سينتهي مع ميلان نهاية الموسم الحالي، وهو اللاعب الثاني الذي يجدد عقده مع النادي بعد حارس المرمى كريستيان أبياتي.