لا مجال للنقاشات، ولا مجال للكثير من التحليلات، بل جملة بسيطة: بايرن ميونيخ الألماني هو بطل مستحق لأوروبا. ببساطة، بغضّ النظر عن أحداث المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فإن بايرن ميونيخ غنم ما يليق به دون سواه هذا الموسم. الفريق البافاري سار بثبات منذ البداية نحو الكأس صاحبة الاذنين الطويلتين، حيث كانت ساحة «البوندسليغا» مجرد محطة استعدادات أسبوعية للحفاظ وتطوير هذه القوة الرهيبة التي اختزنها الفريق قبل تظهيرها على الساحة القارية.


في ليلة «ويمبلي»، لم يكن معقولاً أو مقبولاً أن يعيش بايرن السيناريو نفسه الذي عاشه في نهائي 2010 أمام إنتر ميلانو الإيطالي، وفي نهائي 2012 تحديداً أمام تشلسي الإنكليزي عندما سيطر تماماً على اللقاء من دون أن ينجح في الخروج متوّجاً على أرضه. إذاً، المنطق فرض نفسه، والعدل أقرّ تتويج بايرن. فمنطقياً لم يكن عدلاً أن يسقط العملاق البافاري أمام فريقٍ تأخر عنه في ختام الدوري الألماني بفارق 25 نقطة. فعلاً لو حصل هذا الأمر لربما كان إحدى أكبر النكسات في كرة القدم على مرّ التاريخ.
عموماً، لم يكن أحد من لاعبي بايرن يريد حصول مسألة من هذا النوع، وقد زادهم قوة تلك الشراسة التي بدا عليها بوروسيا دورتموند في أول ربع ساعة من اللقاء. الإصرار بدا واضحاً عند كلّ لاعبٍ من الفريق الأحمر للتعويض، من كل كرة خسروها إلى كل لقب سابق فرطوا به. وهنا يمكن إعطاء مثل صريح عن الثنائي: الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي اريين روبن، اللذان لم يكونا في قمة مستواهما، لكن إصرارهما الكبير جلب اللقب لبايرن، وذلك بعدما كانا وراء الهدف الافتتاحي الذي سجله الكرواتي ماريو مانزوكيتش، ثم الهدف القاتل الذي سجله روبن قبل دقيقتين على النهاية بتمريرة من ريبيري نفسه، ليمحو ذكريات إهداره ركلة جزاء في نهائي الموسم الماضي، وليتحوّل من «يهوذا» الفريق البافاري إلى مخلّصه.
كثيرة هي الأمور التي تجول في الرأس خلال متابعة النهائي، وبعضها مؤسف ويرتبط ببوروسيا دورتموند تحديداً، الذي أعطى لاعبوه درساً في ماهية الاحتراف من خلال مستواهم الراقي على أرض الملعب، وصولاً إلى المدرجات حيث قفز ماريو غوتزه محتفلاً بهدف التعادل الذي سجله إيلكاي غوندوغان من نقطة الجزاء. واللافت أن غوتزه يعلم أنه لن يرتدي قميص دورتموند بعد الآن، بل إن القميص الأحمر سيلتصق بجسمه في أول مباراة مقبلة سيخوضها عند إبلاله من الإصابة. لكن النجم الشاب احترم مسألة أنه لا يزال مسجّلاً على اسم دورتموند، وإن كانت أوراق عقده قد انتقلت إلى ميونيخ، لكن ولاءه لم يكن ينتقل بعد.
فعلاً كثيرة هي الأمور التي تترك نقاطاً للتفكير فيها، وتذهب إلى حدّ القول إن مدرب بايرن يوب هاينكس لم يترك لخليفته جوسيب غوارديولا أي لقبٍ للبحث عنه، باستثناء الكأس السوبر الأوروبية التي ستشكّل تحدّياً خاصاً للإسباني؛ لأنها قد تضعه مجدداً وجهاً لوجه مع البرتغالي جوزيه مورينيو المتوقّع وصوله إلى تشلسي الإنكليزي بطل مسابقة «يوروبا ليغ».
كذلك يذهب سؤال بالخط العريض باتجاه الساحة الدولية الآن، ويتمحور حول اختيار أفضل لاعب في العالم لسنة 2013، حيث قد يجد كثيرون في اختيار «الفيفا» للأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو مزحة «سمجة»، في ظل ظهور أكثر من لاعبٍ في الكتيبة البافارية على مستوى عالمي.
ربما أُصيب كثيرون بالملل من كثرة الإشادة ببايرن ميونيخ ولاعبيه هذا الموسم، لكن الأكيد أن البافاريين يستحقون كل إشادة؛ فببساطة هم أبطال أوروبا، والبقية كانوا كومبارس.




هاينكس يدخل التاريخ

دخل مدرب بايرن يوب هاينكس التاريخ بعدما أصبح رابع مدرب فقط يفوز بلقب دوري الابطال مع فريقين مختلفين، اذ سبق ان توّج به مع ريال مدريد الاسباني عام 1998 وقد اقيل عقبها من منصبه!



كلوب يؤمن بالعودة

قال مدرب دورتموند يورغن كلوب ان فريقه سينهض مجدداً بعد خسارته في النهائي الاوروبي، معترفاً بأن امامه فترة صعبة لاعادة بناء الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد في التاسع من آب المقبل.






ميونيخ وجهة ليفاندوفسكي

سينضم هداف دورتموند روبرت ليفاندوفسكي الى بايرن بحسب ما توقع يوب هاينكس، الذي قال: «حتى الآن، فان غوتزه سينضم الى بايرن، ولا اعتقد بأن ليفاندوفسكي سيتردد كثيراً في ذلك ايضاً، وحينها سيحصل الفريق على مهاجمين من طراز عال».