لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يخرج لبنان متعادلاً مع ضيفته كوري الجنوبية 1 - 1 على ملعب المدينة الرياضية ضمن المجموعة الأولى لتصفيات كأس العالم 2014. وحدهم مجموعة من اللاعبين آمنوا بأنفسهم وبكل من يعمل معهم في منتخب لبنان وخرجوا فائزين رغم التعادل 1 - 1. فلاعبو منتخب لبنان فازوا بثقة الجمهور واحترام الجميع لهم وبالإيمان أكثر أن منتخب لبنان قادر على الذهاب بعيداً حين تتضافر الجهود وتصفى النوايا وتعالج السلبيات.


منتخب لبنان بقي متقدماً على الكوريين حتى الدقيقة 51 من المباراة بهدف حسن معتوق في الدقيقة 13 بعد مجهود رائع لمحمد حيدر عن الجهة اليسرى. هدف أشعل المباراة، لكن معظم الحاضرين لم يكونوا واثقين بأن الأمور ستستمر على هذا الشكل. فقط الحارس عباس حسن أحد نجوم المباراة ومن أمامه الثنائي يوسف محمد ومعتز الجنيدي والى جانبهما وليد اسماعيل ومحمد زين طحان نجحوا في تعزيز الأمل أكثر فأكثر. أمامهم كان الثلاثي هيثم فاعور ومحمد شمص وعباس عطوي «أونيكا» ليكملوا جهود زملائهم في الخلف للحفاظ على التقدم الذي صنعه إصرار ثلاثي الهجوم حسن معتوق ومحمد حيدر وحسن شعيتو. 11 لاعباً قاتلوا على مدار ما يقارب الـ 85 دقيقة ولعبوا بثقة عالية أحرجت الكوريين خصوصاً عبر حيدر الذي لقن الضيوف دروساً في المراوغة وصناعة الفرص، في حين كان فاعور صخرة دفاعية أولى أمام رباعي خط الظهر أبطال اللقاء ومن خلفهم الحارس حسن. فهو أعاد ذكريات مباراة إيران ضمن التصفيات حين فاز لبنان 1 - 0 وتصدى لأكثر من سبع فرص للكوريين قبل أن تهتز الشباك من ركلة حرة سجلها تشي وو كيم، وجاءت نتيجة تسارع الأحداث في صفوف المنتخب اللبناني على صعيد الإصابات. لاعبو منتخب لبنان وجهوا رسالة أمس حين أحرجوا الكوريين وأكدوا أن المنتخب اللبناني راح ضحية بعض اللاعبين ضعاف النفوس الذين باعوا منتخب بلادهم، حيث كان لبنان قادراً على الذهاب بعيداً في التصفيات. لاعبو لبنان أعادوا الثقة بمنتخبهم وأثبتوا أن فيه رجالاً شرفاء يلعبون لاسم لبنان ويستحقون أن يؤمن الجميع بهم ويساعدهم على الوصول الى نهائيات كأس آسيا وهو الهدف الأهم.
القصة ليست قصة مال بل قصة روح.
هذا المال الذي صرف بالملايين في قطر ورغم ذلك خرج القطريون من التصفيات بعد خسارتهم 0 - 1 في الدوحة بهدف رضا قوشانجاد (66). وتصدرت كوريا بـ11 نقطة، وبفارق الاهداف امام اوزبكستان، مقابل 10 نقاط لإيران و7 نقاط لقطر، و5 للبنان.
وفي المجموعة الثانية، تأهلت اليابان بعد تعادلها مع ضيفتها أوستراليا 1 - 1 حيث أصبح رصيدها 14 نقطة، في حين فاز منتخب عمان على نظيره العراقي 1-0، سجله اسماعيل العجمي (48). ليصبح رصيد عمان 9 نقاط، وارتقت الى المركز الثاني أمام أوستراليا 7 نقاط والأردن (7) والعراق (5).




غيابات بالجملة

يلعب منتخب لبنان مباراته الأخيرة ضمن التصفيات مع إيران في طهران الثلاثاء المقبل. وسيفتقد المنتخب اللبناني لوليد اسماعيل الذي طرد في اللقاء الى جانب غياب يوسف محمد بسبب الإصابة مع تخوف من أن تكون بالغة. والمؤسف أن هيثم فاعور ومحمد حيدر سيغيبان أيضاً بعد نيلهما إنذاراً هو الثاني في التصفيات.