طالب رفع على الأكتاف مع الأعلام اللبنانية، في حين كان المشهد مؤلماً حين التقى عيد بوالدته وركوعه على الأرض مقبلاً قدميها. الحكمان لم يصرحا بأي شيء حيث أكّد عيد أن لا كلام قبل الجلوس مع رئيس الاتحاد هاشم حيدر ورئيس لجنة الحكام ريمون سمعان، في حين أكّد طالب براءتهما من كل ما نسب اليهما.


ولا يستطيع الحكمان البوح بتفاصيل القضية نظراً لتوقيعهما تعهداً بذلك حرصاً على سلامة القضية التي مازالت مفتوحة. فالقضاء السنغافوري يريد الاقتصاص من رجل الأعمال السنغافوري دينغ بعد وضوح دوره في عمليات تلاعب، حيث تشير المعلومات من مصادر متابعة للموضوع إلى أن هناك حكاماً لبنانيين آخرين متورطين في قضية التلاعب وموجودين في لبنان سبق أن تقاضوا أموالاً طائلة مقابل التلاعب في نتائج المباريات.
وسيكون الاتحاد اللبناني أمام مهمة معرفة تفاصيل القضية وإبعاد هؤلاء الحكام الذين جرى تداول أسمائهم قبل أن تتأكّد علاقتهم المشبوهة بمكاتب المراهنات. فحين يقال إن الحكم علي صباغ التقى رجل الأعمال في بيروت في حزيران الماضي، فهذا يوصل الى أن هناك من عرّف صباغ إلى رجل الأعمال المشبوه، وبالتالي لا بد من وجود علاقة بينه وبين حكام آخرين قاموا بتزكية صباغ.
ومن المفترض أن يبدأ الاتحاد اللبناني تحقيقاته السرية لوضع اليد على الملف كاملاً، هذا إذا لم تكن المعلومات قد وصلت سابقاً خصوصاً أنها تستند الى اعترافات أدلى بها صباغ اضافة الى وثائق ومراسلات بالجملة حصلت بين رجل الأعمال دينغ وحكام لبنانيين. ولا شك في أن هذه القضية ستفتح الباب واسعاً على مسألة اختيار الحكام اللبنانيين لمنحهم الشارة الدولية وسيكون رئيس لجنة الحكام ريمون سمعان متشدداً في هذه المسألة لتضاف الى حملة الإصلاح التي يقوم بها منذ عام والتي ظهرت نتائجها بوضوح هذا العام. هذا لا يعني أن جميع الحكام الدوليين متورطون، فالمعلومات تؤكّد نظافة سجل عدد قليل منهم.