أطلق الاتحاد اللبناني لكرة السلة تحضيرات منتخب لبنان لبطولة آسيا من 1 الى 11 آب بشكل رسمي أمس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الاتحاد بحضور حشد رياضي إن كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. فالحضور الفعلي كان لرئيس الاتحاد روبير أبو عبد الله وداعم المنتخب وديع العبسي الذي سيدفع تكاليف الاستعداد والمشاركة والبالغة 300 ألف دولار، الى جانب المدير الفني غسان سركيس ومدير المنتخب «الدينامو» جان مامو كما وصفه أبو عبد الله. فمامو حقق خلال وقت قياسي ما كان يتطلب أسابيع في الماضي، كما حضر بعض لاعبي المنتخب وبعض أعضاء الاتحاد.


هذا على صعيد الحضور الفعلي، فالمؤتمر شهد حضوراً لشخصيات أخرى حتى لو لم تتواجد في الاتحاد. فـ«ملائكة» أحمد الصفدي وفؤاد أبو شقرا وطلال مقدسي وحتى الأمين العام للاتحاد الدولي باتريك باومان كانت حاضرة، من خلال التلميحات والغمز الذي تضمنه كلام أبو عبد الله والعبسي وحتى المدرب سركيس.
فالصفدي كان حاضراً عبر الكلام عن عرقلة في وزارة المالية التي يترأسها «ابن العم» محمد الصفدي حيث مازالت المساعدة المالية مجمدة نتيجة وجود خلل في أوراق الاتحاد، وهو أمر أكّد العبسي أنه سيفضح عدم صحته لاحقاً، وكشف كيف تم دفع أموال لأطراف أخرى ملفاته تشمل مستندات أقل من تلك التي قدمها اتحاد السلة.
أما أبو شقرا فتعرّض لإطلاق نار غير مباشر حين تكلّم العبسي وسركيس عن تهريب ونقل صورة غير صحيحة الى اللاعب جوليان خزوع الذي يبدو أنه غاب عن السمع كما قيل أمس، وأن عقوبات قاسية بانتظاره في حال لم ينضم الى المنتخب.
وبالنسبة لمقدسي فكان هناك سؤال عن أسباب عدم دعمه للمنتخب رغم استعداده لذلك، ليعلن أبو عبد الله أن الباب مفتوح للجميع. أما باومان فكان حاضراً من خلال الكلام عن عقوبات قد يتخذها الفيبا في ما يتعلق بمسألة مباراة عمشيت والشانفيل في البطولة المحلية.
سركيس من جهته أوضح موقفه من خزوع رداً على سؤال «الأخبار» حين أكّد أنه لم يخوّن خزوع في حياته وأن المسألة كانت بالدعوة إلى مساواته بلاعبه السابق سام هوسكين الذي استبعد نظراً للعبه في إسرائيل. وتساءل سركيس أين هو خزوع اليوم ومن هرّبه من لبنان؟ وهو أمر لمّح اليه أبو عبد الله والعبسي أيضاً.
سركيس تحدث عن مشاركة منتخب لبنان وأن المهمة شبه مستحيلة نظراً لتأخر الاستعداد في وقت بدأت فيه جميع المنتخبات الأخرى تحضيراتها قبل أسابيع وخاضت ما يقارب العشر مباريات ودية، وقدّم مثالاً على منتخب الأردن الموجود في اليابان.
وأشار سركيس الى أن هناك نقصاً على صعيد لاعبي الارتكاز مع غياب روي سماحة المضطر لإجراء عملية جراحية ونديم حاوي الذي تنتظر زوجته مولوداً جديداً. لكن هناك احتمالاً لتأجيل سماحة عمليته كما أشار مامو في حديث جانبي.
وكشف سركيس عن نيته السابقة بالاستقالة بعدما وصل الى مرحلة اليأس نتيجة الوضع الدقيق والصعب قبل أن يأتي العبسي ويؤمّن التمويل، الى جانب دخول جان مامو على الخط والمجهود الذي بذله. وأشار الأخير الى أن ما حصل على صعيد تأمين الرعاية يحصل للمرة الأولى حين يقوم فرد واحد بتأمين موازنة المنتخب كاملة.
واستغرب سركيس غياب الدولة عن دعم لعبة هي الأفضل وأوصلت لبنان الى العالمية معتبراً الأمر قلّة وطنية وقلّة مسؤولية، مشيراً الى أنه في حال تأهل لبنان الى كأس العالم فحينها يجب صنع تماثيل للاعبين نظراً لظروف المنتخب الصعبة. هذا المنتخب الذي يفتخر سركيس بأنه الأكثر لبنانية مع مجنّس واحد كما تنص القوانين، لافتاً الى أنه المنتخب الأقوى لكن بالتحضيرات الأقل.
وبعد المؤتمر الصحافي، تسلّم ابو عبد الله من العبسي شيكاً يمثّل الدفعة الأولى من المساعدة المالية، كما تسلّم المدرب سركيس شيكاً من العبسي بمستحقاته المتأخرة كمدرب للمنتخب والبالغة ثلاثين ألف دولار.