تنتظر ألمانيا، ومعها العالم، نتائج التحقيق التي سيُكشف عنها اليوم في مزاعم فساد بـ "شراء" الاتحاد الألماني لكرة القدم حقوق استضافة مونديال 2006 في واحدة من القضايا الساخنة التي تعصف بالكرة العالمية.

ورغم نجاح البطولة التي امتدت لأربعة أسابيع، واجه الاتحاد الألماني للعبة عاصفة صاخبة بعد نشر مجلة "دير شبيغل" المحلية في تشرين الأول الماضي تقريراً عن شراء أصوات لاستضافة النهائيات.
وادّعت "دير شبيغل" أن الاتحاد الألماني اقترض 10,3 ملايين فرنك سويسري عام 2002 من الملياردير الراحل روبير لوي دريفوس، الرئيس التنفيذي السابق لعملاق التجهيزات الألماني "أديداس"، لكي يشتري أصوات أربعة أعضاء آسيويين من اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي "الفيفا" المؤلفة آنذاك من 24 شخصاً.
وطالب الاتحاد الألماني بإجراء تحقيق داخلي، وستنشر شركة "فريشفيلدز بروكهاوس ديرينغر" القانونية - التجارية الموكل إليها التدقيق في ملف 2006، نتائجه اليوم.
وستقدّم النتائج أولاً لأعضاء اللجنة التنفيذية الـ 45 في الاتحاد في فرانكفورت قبل عقد مؤتمرٍ صحافي.
وقال رئيس الاتحاد بالوكالة راينر كوخ: "سنأخذ علماً بالنتائج أولاً، ثم نقوّم الوضع. بعدها سنتحدث عن العواقب على المدى القصير، المتوسط والطويل".
ويستعد الاتحاد الألماني لأقصى حدّ من الكشف عن التقرير.
وأضاف راينارد راوبال الذي يتشارك منصب الرئيس مع كوخ بعد استقالة وولفغانغ نيرسباخ: "موقفنا كان دائماً: نريد إيجاد حلّ لهذا الأمر".
وتحقق السلطات في فرانكفورت مع نيرسباخ وسلفه في الاتحاد ثيو تسفانتسيغر والأمين العام السابق هورست شميدت للاشتباه في التهرب من الضرائب، والثلاثة نفوا هذا الاتهام.
وتعرضت مكاتب الاتحاد الألماني في فرانكفورت للمداهمة في تشرين الثاني الماضي، وداهمت السلطات أيضاً شقق نيرسباخ، تسفانتسيغر وشميدت.
وبحسب صحيفة "سودويتشي تسايتونغ" في ميونيخ، فإن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "أف بي آي" مهتم أيضاً بالدفعة الغامضة البالغة 6,7 ملايين يورو.
ومطلع شباط الماضي، بدأ الاتحاد الألماني بعملية قانونية لاسترجاع مبلغ 6,7 ملايين يورو من "القيصر" فرانتس بكنباور وشخصيات أخرى في اللجنة المنظمة لمونديال 2006.