لا تنفك الكرة الكرواتية تقدم النجوم لأوروبا منذ منتصف التسعينيات. واذا كان حالياً ماريو ماندزوكيتش قد ثبّت قدميه في بايرن ميونيخ الألماني وكان من المساهمين الفاعلين في ثلاثيته التاريخية في الموسم الماضي. واذا كان لوكا مودريتش قد أثبت مدى موهبته وكفاءته إن مع توتنهام الانكليزي أو ريال مدريد الاسباني، فما هو واضح أن الساحة الأوروبية تبدو على موعد مع موهوب كرواتي جديد سيكون له شأن كبير مستقبلاً، والحديث هنا هو عن ألن هاليلوفيتش، البالغ 17 عاماً، والذي يلعب للفريق العريق في بلاده دينامو زغرب. آخر الأنباء حول هذا الشاب تشير الى قرب انتقاله الى توتنهام برفقة زميله تين يفداي مقابل حوالي 18 مليون يورو لا شك أن قسمها الأكبر للموهوب الأول. ولا يخفى أن العلاقة القوية بين النادي الانكليزي ونظيره الكرواتي والتي تجلت بأبهى حللها في ارتداء مودريتش قميص الـ«سبيرز» كفيلة بأن ترجح كفة الأخير للحصول على هاليلوفيتش، الا اذا كان للأندية الكبرى الاخرى الراغبة في نيل توقيعه، كمانشستر يونايتد وجاره سيتي وتشلسي وريال مدريد، رأي آخر.


من هو هاليلوفيتش؟

هو «أهم موهبة تقدمها كرواتيا أخيراً بعد مودريتش». هو «أحد أهم المواهب الشابة في الكرة الأوروبية». هو «مودريتش الجديد». هو «ميسي كرواتيا». بهذه الصفات والألقاب تحدثت الصحق الاوروبية عن هاليلوفيتش. موهبة هذا الشاب المولود في مدينة دوبروفنيك بدأت تنال الاعجاب في كرواتيا منذ كان في فريق الناشئين لدينامو زغرب.
ولا يخفى هنا ان أكاديمية هذا النادي، الذي ارتدى قميصه أهم اللاعبين في الكرة الكرواتية كدافور سوكر وزفونيمير سولدو وروبرت كوفاتش وماريو ستانيتش وصولاً الى ايفيكا اوليتش، قد لعبت دوراً في صقل موهبة هاليلوفيتش ليسير على خطى كل من مودريتش والنجم السابق لميلان الايطالي، زفونيمير بوبان، الذين تعلموا أبجديات كرة القدم في هذه المدرسة التي قدمتهم الى الكرة الأوروبية.
ومع تطور مستوى هاليلوفيتش وبروز موهبته اكثر، تمت ترقيته من قبل المدرب السابق لدينامو زغرب، أنتي كاسيتش، في بداية الموسم الماضي، الى الفريق الاول حيث دخل التاريخ من اوسع أبوابه مع الأخير بعد ان أصبح أصغر لاعب يرتدي قميصه في 27 أيلول 2012 أمام الفريق العريق الآخر هايدوك سبليت بعمر 16 عاماً و101 يوم، وفي الدوري الكرواتي عندما بات أصغر مسجل في تاريخه في 7 تشرين الاول بتسجيله الهدف الرابع لفريقه في مرمى سلافين بيلوبو.
كذلك، فإن هاليلوفيتش دون اسمه في تاريخ المنتخب الكرواتي بعد ان أصبح أصغر لاعب يرتدي قميصه في 10 حزيران الماضي في المباراة الودية امام البرتغال.
في 24 تشرين الأول 2012، لعب هاليلوفيتش مباراته الاولى في دوري أبطال أوروبا، وهو للاشارة ثاني أصغر لاعب في التاريخ يشارك فيها، وذلك امام باريس سان جيرمان الفرنسي على ملعب فريقه «ماكسيمير ستاديوم». يومها لم تسمح الثواني الاخيرة من المباراة (نزل كبديل في الدقيقة 90) لهاليلوفيتش أن يترك بصمته. كل ما التقطته الكاميرات له هو حين كانت العدسات مصوبة نحو نجم فريق العاصمة الفرنسية، السويدي زلاتان ابراهيموفيتش، حيث سارع الشاب الكرواتي الى مصافحته باعتباره نجماً كبيراً، لكن يبدو واضحاً، وفقاً لكل المعطيات، ان هاليلوفيتش يسير قدماً لكي يصبح هو من تلاحقه عدسات المصورين ويتسابق الآخرون لمصافحته.




تواضع وطموح

يرفض ألن هاليلوفيتش أن يدعوه الكروات بـ«ميسي» رغم إعجابه الكبير بالنجم الأرجنتيني، حيث يقول: «أنا معجب بـ «ليو»، لكنني بعيد جداً عن مستواه. في الوقت الحالي، هدفي هو ان ألعب جيداً وأن أُظهر للمدرب أنه يستطيع الاعتماد عليّ».