بدا المدير الفني الإيطالي جيوزيبي جيانيني أنه يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومدى قلق الجمهور اللبناني وبعض الإعلام من خطوة التعاقد معه رغم سيرته التدريبية الضعيفة. وهو حاول في بداية المؤتمر الصحافي توضيح المسألة قبل أن تضيع الأسئلة والأجوبة في مشاكل الترجمة.
إلا أن جيانيني عاد وأجاب عن الموضوع رداً على سؤال «الأخبار» قائلاً «دعوني أعمل ومن ثم حاسبوني». وهو بدا واقعياً في جوابه إذ أن أفضل ما يرد به على المشككين بقدراته التدريبية، وهم محقون من الناحية النظرية، هي عبر أدائه ونتائجه. فالمدرب الإيطالي يبدو أنه لن يهدر الفرصة التي سنحت له بتدريب منتخب لبنان ليثبت بأنه أهل لهذه المهمة وبأن من راهن عليه لم يكن مخطئاً. وهذا سيظهر في الأشهر المقبلة قبل أن يتوّج مجهوده في المرحلة الأولى بمباراتي الكويت.
الجميع كان في انتظار المؤتمر ليعرف ما يخبئه جيانيني لمنتخب لبنان، إلا أن الأخير لم يستطع إيصال أفكاره نتيجة سوء التواصل وعدم إجادته للغة الإنكليزية. وكان من أبرز النقاط التي احتاجت الى توضيح ما نُقل عن لسانه حول مهمته الجديدة التي ترتكز على بناء جيل جديد بعيداً عن النتائج وفق ما طلب منه الاتحاد. فهذا الموضوع، رغم أنه نشر في صحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية بشكل دقيق، إلا أنه لم يصدر عن المدرب جيانيني. ففي معلومات خاصة بـ «الأخبار» أن المدرب الإيطالي كان غاضباً أمس نتيجة ما نشر في الصحيفة الإيطالية على اعتبار أنه لم يقل هذا الكلام للصحافي الإيطالي الذي تربطه به علاقة جيدة، وأن الخير حرّف في كلامه ليعود ويوضّح جيانيني في المؤتمر الصحافي أمس بأن تحقيق الفوز أمر بديهي «ولا أحد لا يريد الفوز». وتؤكّد المعلومات أن اتحاد اللعبة لم يبلغ جيايني بعدم اهتمامه بالنتائج، بل على العكس فإن الاجتماع الذي عقد أول من أمس شهد تشديداً من قبل المسؤولين في الاتحاد على أهمية مباراتي الكويت في تشرين الأول وتشرين الثاني.
المؤتمر الذي عُقد في حضور رئيس لجنة المنتخبات أحمد قمر الدين شهد تقديم الجهاز الفني المساعد المؤلف من مساعده كارلو تيبي (50 عاماً) مدرب بيلينزونا السويسري سابقاً، ومدرب الحراس جوفاني تشيرفوني (51 عاماً) حارس مرمى روما السابق بين 1989 و1997، ومدرب اللياقة اليساندرو دوتشي. الأخير لن يكون الى جانب جيانيني طوال فترة وجوده في لبنان بل سيقوم بمتابعة أمور اللاعبين خلال المعسكرات وقبل المباريات، لكنه سيوفد مساعده ليتواجد في لبنان ويقوم بتنفيذ برنامج البدني. وتكمن المشكلة لدى دوتشي بأن لديه طفلا صغيرا يبلغ من العمر عامين ونصف إضافة الى عمله في أحد المستشفيات.
وكان يوم أول من أمس قد شهد بلبلة بعد أن تبيّن أن دوتشي وتشيرفوني لن يتواجدا في لبنان طوال الوقت، وهو ما أثار إستياء جيانيني الذي لا يتحمل المسؤولية في ما حصل، وهو كان تلقى قبولاً من المدربين بالبقاء في لبنان، قبل أن تتم تسوية الموضوع بصيغته النهائية.
وستبدأ استعدادات المنتخب اليوم ولمدة ثلاثة أيام بتمارين مغلقة أمام الإعلام على ملعب المدينة الرياضية. وكشف جانيني أن المنتخب سيخوض معسكرا تدريبيا لمدة اسبوع في كوفرتشانو (فلورنسا) مقر تدريب المنتخب الايطالي، ليتعرف الى المنشآت المتطورة. وعلمت «الأخبار» أن جيانيني سيراسل الاتحاد الإيطالي لتوجيه دعوة الى المنتخب اللبناني لاقامة المعسكر في كوفرتشانو. لكن تبقى جميع التحضيرات مرهونة بالمشاورات مع اتحاد اللعبة بعد عودة جيانيني من إيطاليا التي سيغادر اليها في 11 الجاري ويعود في 17 منه لإنهاء أموره الخاصة.




الدفاع عن المسيرة

دافع المدرب جيوزيبي جيانيني عن مسيرته التدريبية قبل انطلاق مشواره الفعلي مع منتخب لبنان لكرة القدم، قائلاً «أعلم أني أشرفت على عدة فرق من الدرجة الثالثة في ايطاليا، لكن في معظم الاحيان دخلت في صدامات مع رؤساء الاندية وأحدهم كان في عمر الثالثة والثلاثين فقط، ولم اواجه الاقالة الفعلية سوى مرتين».