فجأة ظهر إلى العلن في مدريد اسم أسيير إيارامندي، لاعب ريال سوسييداد، مرشحاً للانتقال الى النادي الملكي. التقارير تجمع على ان الصفقة في طريقها الى ابصار النور في الساعات القادمة، أما سعرها فيصل الى 30 مليون يورو. كلمة «فجأة» تحتل مكانها هنا بقوة، وهي لا تقتصر على صفقة إيارامندي المرتقبة، بل الى صفقات ريال مدريد منذ بداية الموسم بتعاقده مع لاعبه السابق داني كارفاخال من باير ليفركوزن الالماني و«إيسكو» لاعب ملقة


، اذ ان الاسماء التي كانت مرشحة للانتقال الى قلعة «سانتياغو برنابيو» والتي كان ينتظرها جمهور الـ«ميرينغيز» هي من العيار الثقيل او الـ«غلاكتيكوس»، كما اصطلح على تسميتها في عهد فلورنتينو بيريز، التي كان لا يخلو موسم منها في ظل رئاسة رجل الأعمال القوي، حيث رشحت كوكبة من نجوم العالم لارتداء قميص الملكي في الموسم المقبل كالويلزي غاريث بايل، لاعب توتنهام الانكليزي، والأوروغوياني إيدينسون كافاني، لاعب نابولي الايطالي، ومواطنه لويس سواريز، لاعب ليفربول الانكليزي، والبولوني روبرت ليفاندوفسكي، لاعب بوروسيا دورتموند الألماني وغيرهم، واذ بأسماء يافعة تندرج في خانة «المواهب» هي التي تسلك طريقها حتى اللحظة في سوق الانتقالات الصيفي نحو القلعة البيضاء.
ويبدو واضحاً من خلال مجريات الامور في العاصمة الاسبانية ان ثمة عقلية جديدة بدأت ترسم طريقها في ريال مدريد من خلال التعاقدات الحالية، شعارها العمل على المدى البعيد، وذلك من خلال جذب المواهب الى الفريق، اذ اضافة الى كارفاخال وايسكو وايارامندي، فقد تم هذا الصيف تصعيد خيسي رودريغيز والبرازيلي كاسيميرو الى الفريق الاول.
ولا يخفى هنا ان وراء هذا التبدل الحاصل يقف، بالدرجة الأولى، النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، الذي أُوكلت إليه مهمة السياسة التعاقدية للنادي، اضافة الى مركزه الجديد مساعداً للمدرب الايطالي كارلو انشيلوتي. فوفقاً لصحيفة «ماركا»، فإن «زيزو» هو وراء انتقاء إيارامندي للانتقال الى ملعب «سانتياغو برنابيو»، وذلك بعد أن اثبت اللاعب كفاءةً في الموسم الماضي بقيادته ريال سوسييداد الى المركز الرابع في الدوري الاسباني والتأهل الى مسابقة دوري ابطال أوروبا وبروزه في كأس أوروبا للشباب، حيث إنه يلعب في مركز الارتكاز، وهو يتقين الشقين الدفاعي والهجومي على اعلى مستوى ويتوقع ان يكون بديلاً لتشابي ألونسو المرشح للانتقال الى تشلسي الانكليزي، ليأتي ذلك بعد أن كانت لزيدان اليد الطولى في التعاقد مع صاحب الموهبة الكبيرة ايسكو، علماً أنه كان السبب الرئيسي في قدوم الموهوب الآخر في الدفاع مواطنه رافاييل فاران في الموسم الماضي.
ويبدو واضحاً ان زيدان قرر الانطلاق من الصفر عبر تطعيم التشكيلة بالمواهب الشابة مع تقدم الكثير من اللاعبين في السن، أضف ان «زيزو» من نوعية الأشخاص الذين يميلون نحو التعامل مع المواهب انطلاقاً قبل كل شيء من رؤيته الثاقبة فيهم باعتباره نجماً تمتع بموهبة قل نظيرها، وهو قادر أيضاً على ان يجمع هذه المواهب في توليفة تعد بالكثير وتكون «مطيعة» لتعليماته كنجم يحظى باحترام ومحبة كبيرين.
فضلاً عن ذلك، فإن تعاقدات ريال مدريد ذي الطابع الاسباني حتى اللحظة تشي بأن النادي بدأ يستعيد «إسبانيته» باعتماده سابقاً سياسة التعاقد مع النجوم من مختلف العالم، وهذا ما يتأكد اكثر مع ارتفاع أسهم العديد من اللاعبين للخروج من النادي، كالارجنتيني غونزالو هيغواين ومواطنه أنخل دي ماريا والبرازيلي كاكا والبرتغاليين فابيو كوينتراو وبيبي، وتالياً فرط عقد المجموعات من البلد الواحد التي أدت دوراً سلبياً في تفكيك وحدة المجموعة في عهد البرتغالي جوزيه مورينيو.
اذاً، مرحلة جديدة يعيشها ريال مدريد حالياً. مرحلة ما عاد من مكان فيها لطاولة عشاء بيريز الشهيرة التي كان يدعو اليها النجوم أو رؤساء انديتهم ويستعمل فيها أساليبه الذكية ودهاءه للحصول على هذا النجم او ذاك، كما حصل، على سبيل المثال، مع زيدان نفسه عندما دعاه بيريز الى مائدة عشاء وخط، على غفلة من الجميع، على ورقة منديل العبارة التالية: «هل تريد أن تلعب في ريال؟»، لينتقل الفرنسي بعدها الى مدريد. خلع بيريز قفازيه الأبيضين وأوكل الأمور بالكامل في هذه المرحلة الى زيدان، ويبدو أن الأخير لن يضيع الفرصة التي أتيحت أمامه بأن يكون «رجل المرحلة» وأن يصنع بكلتا يديه مستقبل ريال المشرق، بعد ان كان صانع ألعاب ماهراً لآخر الأيام المضيئة في تاريخ النادي الملكي.




كاليخون نحو نابولي

بات ريال مدريد ونابولي الايطالي قريبين من انجاز صفقة انتقال خوسيه ماريا كاليخون من صفوف الاول الى الثاني، بحسب ما أوردت صحيفتا «أس» الاسبانية و«إل ماتينو» الايطالية. وقدرت قيمة الصفقة بين 9 و10 ملايين يورو دون ذكر مدتها.
ووافق اللاعب البالغ 26 عاماً على الشروط الواردة في عقد انضمامه الى النادي الايطالي.
والتحق كاليخون بالنادي الملكي عام 2011، قادماً من اسبانيول، لكنه فشل في اثبات نفسه في صفوفه.