أسماء عدة رُشّحت للعب دور النجم عشية انطلاق كأس العالم للشباب، فحُكي عن الإسباني جيرارد دولوفو والكولومبي خوان فرناندو كوينتيرو والتركي كريم فراي والتشيلياني أنخيلو هنريكيز والأوروغويانيين خيم وغييرمو فاريلا والغاني ريتشموند بواكييه والأميركي لويس جيل والمكسيكي ماركو بوينو والإنكليزي جيمس وارد - برووس.


ومع انطلاق فعاليات البطولة، بدأت تبرز أسماء أخرى فرضت نفسها علامة فارقة في البطولة، مثل البرتغالي بروما والإسباني خيسيه والغاني إيبينيزير أسيفواه، وقد رشحها النقاد لنيل جائزة أفضل لاعب في مونديال الشباب، وبالتالي شق الطريق نحو عالم النجومية، على غرار ما فعل لاعبون أساطير عرفوا شهرتهم الأولى من المونديال المعني وأصبحوا في ما بعد رموزاً للعبة، أمثال الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا ومواطنه ليونيل ميسي وغيرهما من النجوم الذين طبعوا كرة القدم بطابعهم الخاص.
لكن المتابع لمونديال الشباب ولجائزة الأفضل منذ عام 1977 يعلم تماماً أنه ليس بالضرورة أن يصبح حامل جائزة الأفضل أحد أهم اللاعبين في العالم أو على الأقل يجد مكانه بين الكبار في نادٍ على أعلى مستوى.
ويمكن أخذ عيّنات عن هذه المقولة في مناسبات عدة، لعل أبرزها ما حصل بعد مونديال الشباب عام 1991 مع اللاعب البرتغالي إيمايلو بيتشي. وهذا الاسم لم يسمع به بالتأكيد متابعو كرة القدم في التسعينيات بعد التاريخ المذكور. لكن من تابع المونديال عامذاك، يعلم تماماً أن بيتشي الذي اختير أفضل لاعب، كان قد غطى بنجوميته على أبرز لاعبي الجيل الذهبي للبلد المضيف، وعلى رأسهم الثلاثي روي كوستا ولويس فيغو وجواو بينتو، فكان السبب الرئيس في تتويج بلاده باللقب، حيث تحطم كل الخصوم في وسط الملعب عند تدخلاته الدفاعية الرائعة. إلا أن لاعب الوسط _ المدافع الذي يعدّ من القلائل الذين ارتدوا ألوان أبرز ثلاثة أندية برتغالية، أي بورتو وبنفيكا وسبورتينغ لشبونة، انطفأ فجأة ولم يعد له أي وجود فعال في عالم الكرة، في الوقت الذي ذهب فيه كوستا وفيغو الى التحوّل نجوماً تاريخيين في الكرة البرتغالية.
مثالٌ آخر يمكن الحديث عنه في هذا الإطار وهو البرازيلي كايو الذي اختير أفضل لاعب في مونديال 1995، والذي تهافتت الأندية الأوروبية الكبرى عليه بعد أدائه المميز عامذاك ليفوز إنتر ميلانو الإيطالي بخدماته بعد ضغطٍ كبير من رئيسه ماسيمو موراتي، إلا أن مسيرته مع «النيراتزوري» انتهت بعد ست مباريات فقط، لم يسجل خلالها أي هدف. وانتقل بعدها الى نابولي من دون أن يترك أي أثر يذكر، فعاد الى بلاده وإلى حيث انطلق مع ساو باولو بهدف استعادة مستواه، لكن من دون أن يحقق مبتغاه، حتى إنه خاض تجربة غير ناجحة مع أوبرهاوزن في الدرجة الثانية الألمانية وأخرى مع بوتافوغو قبل أن يعلن اعتزاله في سن الـ 31.
وربما أكثر الأسماء المفاجئة التي حملت جائزة أفضل لاعب كان الإماراتي اسماعيل مطر في المونديال الذي استضافته بلاده عام 2003. وإذ اعتبر كثيرون أن اختيار مطر كان بمثابة المحاباة للإمارات المضيفة، ذهب آخرون الى توقع بأن النجم الأسمر سيلعب مع أفضل أندية العالم. إلا أن هذا الأمر لم يحصل طبعاً، ولو أن مطر حقق نجاحات متفرقة مع المنتخب الإماراتي وتحديداً عندما توّج هدافاً لكأس الخليج 2007 لتحرز بلاده اللقب.
إذاً، سيُخرّج مونديال تركيا لاعباً هو الأفضل، لكن ليس بالضرورة أن يسير هذا النجم الصغير على خطى مارادونا وميسي ويصبح الأفضل في العالم، والمثال أسماء أخرى كثيرة عاشت هذه التجربة، منها الأرجنتيني خافيير سافيولا والبرازيلي أدريانو والأوروغوياني نيكولاس أوليفيرا والغاني دومينيك أديياه، وأخيراً البرازيلي هنريكه.




الأفضل والأعظم


يعتبر دييغو مارادونا اللاعب الوحيد الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في مونديالي الشباب (1979) والرجال (1986) حيث حقق إنجازاً استثنائياً بقيادته بلاده الأرجنتين الى اللقبين العالميين




احتكار البرازيل

البرازيل هي الأكثر إحرازاً للقب الأفضل (6 مرات) عبر جيوفاني (1983) وباولو سيلاس (1985) وبيسمارك (1989) وادريانو (1993) وكايو (1995)، وآخرهم هنريكه في البطولة الماضية (2011)




المباراة النهائية غداً

تقام المباراة النهائية لكأس العالم للشباب غداً الساعة 21.00 بتوقيت بيروت، وهي ستجمع بين فرنسا والاوروغواي. ويسبق النهائي مباراة تحديد صاحب المركز الثالث وتجمع بين غانا والعراق عند الساعة 18.00.