تقلّص الفارق إلى أربع نقاط بين الصفاء المتصدر ووصيفه العهد، وتقلّص أيضاً إلى خمس نقاط مع الوصيف الثاني النجمة. هي خلاصة الأسبوع الرابع عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم، الذي سجّل التعادل الرابع للصفاء، وكان مع السلام زغرتا 0 - 0 على ملعب صيدا البلدي. واستحق الضيوف الزغرتاويون نقطة المباراة، فهم قاتلوا بشراسة لعدم الخسارة، وانتزعوا نقطة مستحقة بغض النظر عن الحالة التي حصلت في الدقيقة 88 ومطالبة الصفاء بركلة جزاء بعد لمس يد على لاعب السلام الأوروغواياني راوول ليموس بانتظار قرار لجنة الحكام. فالصفاء لم يكن مقنعاً في المباراة، ولم ينجح في اختراق دفاعات السلام، ومن خلفهم الحارس المتألّق مصطفى مطر، فاصطدمت محاولات الصفاويين بالسدّ الشمالي المنيع.
وأمس أصدرت ادارة الصفاء بياناً جاء فيه «انطلاقاً من حرصه على نزاهة مباريات الدوري اللبناني لكرة القدم، وبعد الظلم الذي تعرض له في المباراة مع نادي السلام زغرتا الشقيق بحرمانه ركلة جزاء واضحة لا غبار عليها، يناشد نادي الصفاء الإتحاد اللبناني لكرة القدم، وضع حد لهذه المجازر التحكيمية المتنقلة من ناد إلى آخر، وذلك مع اقتراب الدوري من مراحله الحاسمة، وحتى لا تضيع جهود الأندية في هذه الظروف الصعبة والضائقة المالية التي يعانيها السواد الأعظم، هباء.
ويطلب النادي من الاتحاد ورئيس لجنة الحكام التعاطي بشكل حاسم مع الاخطاء التحكيمية وخصوصاً غير البريئة منها، وتحديداً مع ما أقدم عليه الحكم سامر قاسم في مباراتنا مع السلام، وذلك لبقاء الأمور في إطارها الرياضي.
ويؤكد نادي الصفاء أن نداءه هذا نابع من حرصه على الجهاز التحكيمي وسمعته، بعدما تجاوزت الأخطاء حدود المعقول، وتفادياً لوصولنا إلى مرحلة تحسم معها صافرات الحكام المنافسة على لقب الدوري، لا جهود اللاعبين في أرض الملعب».
في برج حمود، أهدر الراسينغ فوزاً مستحقاً على ضيفه الساحل، الذي للأسبوع الثاني على التوالي يظهر مهزوزاً، فتأخر مبكراً في الدقيقة الثانية بهدف الروماني أندريه فيتكاريوس. وسيطر أصحاب الأرض على مجريات الشوط الأول وسط ضياع لاعبي الساحل، خصوصاً في الوسط والهجوم، فكان الأجنبي النيجيري موسى كبيرو والبرازيلي إيغور دا سيلفا ضيفي شرف.

عاد التضامن صور إلى دوري الأضواء قبل ست مراحل على نهاية بطولة الثانية

وفي الشوط الثاني، تسلّم الساحليون زمام المبادرة، فاستيقظوا ونجحوا بتعديل النتيجة في الدقيقة 56 عبر دا سيلفا بكرة عرضية من كبيرو. وجاء الهدف نتيجة حالة التراخي والتراجع الراسينغاوي من دون مبرر قبل أن يعود أصحاب الأرض للسيطرة وتهديد المرمى الساحلي في العديد من الفرص، أبرزها لسيرج سعيد من دون القدرة على التسجيل، لتنتهي المباراة بتعادلٍ مجحف للراسينغ وأكثر من جيد للساحل.
وانتهى الأسبوع الرابع عشر كما بدأ بثمانية أهداف، لكن هذه المرّة بمباراة واحدة جمعت الأنصار مع مضيفه الشباب الغازية، وانتهت لمصلحة الأنصار 7 - 1 على ملعب كفرجوز.
وظهرت حالة المباراة من بدايته، حيث تقدم الأنصار 2 - 0 في أول عشر دقائق عبر سي الشيخ في الدقيقة 8، ولوكاس غالان بعد دقيقتين من كرة عرضية لأمير لحاف. وقلّص لاعب الغازية جان ايمانويل اسيري الفارق في الدقيقة 12 بعد كرة حرة من حسن الحاج، لكن الأنصار عزز التقدم بهدف آخر لغالان من ركنية أمير لحاف في الدقيقة 22.
في الشوط الثاني، انهار أصحاب الأرض فتوالت الأهداف حين سجل البرازيلي باولو ماتوس الهدف الرابع في الدقيقة 52، ثم ربيع عطايا بعد أربع دقائق. وطرد الحكم رضوان غندور لاعب الغازية حسين نصر الله لاعتراضه، ليزداد وضع الغازية سوءاً.
وفي الدقيقة 77 سجل غالان هدفه الثالث من ركلة جزاء بعد عرقلته من قبل إسماعيل فاضل، رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً في الدوري، قبل أن ينهي سي الشيخ مسلسل التسجيل في الدقيقة 88 من كرة حمزة عبود.
في الوقت عينه، كان النبي شيت يفوز بصعوبة على مضيفه الحكمة 1 - 0 على ملعب برج حمود. فوز غير مقنع وأداء متواضع بقاعياً مقابل استبسال حكماوي كاد أن يثمر تعادلاً، لكن الهدف الذي دخل في الدقيقة 94 لم يحتسبه الحكم جهاد غريب، لوجود خطأ على الحارس محمد شكر.
وتقدّم النبي شيت عبر حسين العوطة في الدقيقة 58 بعد عرضية من السوري خالد الصالح الذي تحسّن مستواه بعض الشيء عمّا كان في المباريات الماضية. ونجح في الحفاظ على شباكه نظيفة أمام فريق قدّم أفضل عرض له هذا الموسم.
وفي بطولة الدرجة الثانية، حسم التضامن صور أمر بطاقة التأهّل الأولى إلى دوري الأضواء بفوزه أمس على الشبيبة المزرعة 5 - 0 في ختام الأسبوع السادس عشر. ويأتي تأهل التضامن الذي لم يخسر في 16 مباراة قبل ستة أسابيع على نهاية البطولة، علماً بأن البطاقة الثانية أصبحت قريبة جداً من الإخاء الذي فاز على الإصلاح البرج الشمالي 3 - 1. وأصبح رصيد الإخاء 38 نقطة في المركز الثاني، بفارق 10 نقاط عن المبرة الثالث الذي خسر أمام أمل السلام زغرتا 0 - 1. وفاز هومنتمن على الهلال حارة الناعمة 5 - 0، وتعادل الرياضة والأدب مع الأهلي النبطية 1 - 1، والأمل معركة مع الأهلي صيدا بالنتيجة عينها.
من جهة أخرى، أصدرت ادارة نادي النجمة بياناً حول مسألة منع الحضور الجماهيري جاء فيه:
تلقينا وبكل أسف قرار القوى الأمنية منع جماهير كرة القدم دون سواها من الدخول الى الملاعب. وإذ كنا نتفهم وضع البلاد المشحون والمرحلة الدقيقة التي تمر بها، ونتفهم أيضا القرار الذي صدر ولا بد لضرورات المصلحة الوطنية، إلا أننا نؤكد في الوقت عينه استغرابنا الشديد للاستنسابية في اتخاذ هذا القرار وحصره بلعبة كرة القدم دون سواها في وقت تشهد فيه كافة الألعاب الجماعية والفردية الأخرى حضورا طبيعيا لجماهيرها لا بل وحاشدا في بعض الألعاب ككرة السلة، وبوجود القوى الأمنية التي تؤمن سلامة الحضور الجماهيري وتقوم بدورها على أكمل وجه في فصل الجماهير وإبعاد المشاغبين.
إن الاستمرار في منع جمهور كرة القدم من ارتياد الملاعب سيصيب اللعبة والأندية في مقتل وسيدمر بنيان كرة القدم بشكل كامل لما يمثّله وجود هذا الجمهور من رافد معنوي ومادي وحافز للاعبين لتقديم الأفضل كما أنه سيؤدي الى إفلاس كامل للأندية ورحيل باقي الأشخاص المؤمنين بالاستثمار في الرياضة.
إننا في نادي النجمة الرياضي صاحب القاعدة الجماهيرية الأوسع والمنتشرة على مساحة الوطن نناشد القوى الأمنية العودة عن قرارها والسماح مجددا للجماهير بالدخول الى المباريات، مقدمين كافة أشكال التعاون لضبطها علما أن قرار المنع المفروض نُفذ باستنسابية أيضا في بعض الملاعب، فكان الدخول ممنوعا هنا ومسموحا يه هناك وهو ما لا يمكن أن نقبله بأي شكل من الأشكال».