يدرك ريال مدريد الإسباني ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان جيداً أن صفحة جديدة ستفتح اليوم في المباراة أمام الضيف روما الإيطالي في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا.
صحيح أن النادي الملكي حسم مباراة الذهاب في ملعب منافسه 2-0، وهذا ما يضعه مرشحاً فوق العادة لبلوغ ربع النهائي ويسهّل من مهمته الليلة، لكن هذا لا يمنع من أن للمباراة أهميتها وخصوصيتها في هذه المرحلة التي يمر بها "الميرينغيز" في الموسم الحالي.
إذ كما هو معلوم، فإن ريال مدريد فقد الأمل في المنافسة على لقب الدوري الإسباني بابتعاده بفارق 12 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر، فضلاً عن أنه ودّع كأس إسبانيا مبكراً بعد الخطأ الكبير بإشراكه لاعبه الذي أعير لاحقاً إلى فالنسيا، الروسي دينيس تشيرشيف، رغم إيقافه، لذا فإن المعركة الوحيدة المتبقية للفريق والكفيلة بأن تنقذ موسمه هي المسابقة الأوروبية الأم.

دوري أبطال أوروبا البطولة الوحيدة المتبقية للريال لتفادي الفشل

من هنا، فإن النادي الأبيض مدعوّ لتقديم أداء ثابت وقوي أمام "جيالوروسي" ــ وهذا ما هو متاح أمامه بسبب نتيجة مباراة الذهاب ــ ليرفع من معنويات الفريق بانتظار المعارك التي ستزداد شراسة في البطولة في الأدوار المقبلة، وبالتالي الاستمرار في نسق تصاعدي عبر استثمار الأداء والنتيجة في المباراة الأخيرة باكتساح سلتا فيغو 7-1.
هذا المشهد يوضح كم أن ريال مدريد مطالب بإحراز اللقب الأوروبي مقارنة على سبيل المثال بالغريم برشلونة الذي يكفيه إحراز لقب الدوري المحلي ليعدّ موسمه ناجحاً لكونه متوّجاً أوروبياً في الموسم الماضي (رغم أن الطموح هو للقبٍ ثانٍ متتالٍ)، وخصوصاً أن الجماهير الملكية لن تكون متسامحة فيما لو أُسدل الستار على الموسم وكانت المحصلة صفر ألقاب.
في حقيقة الأمر، يمكن القول إن تحقيق لقب "التشامبيونز ليغ" يتخطى كونه أمراً مهماً إلى مصيري في ملعب "سانتياغو برنابيو".
هذا المصير يتعلق أولاً، وبالدرجة الأولى، برئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي لم يسلم من انتقادات وصافرات استهجان الجماهير في محطات كثيرة هذا الموسم، وخصوصاً أن هذه الأخيرة حمّلته مسؤولية التعاقد الفاشل مع المدرب رافاييل بينيتيز وإقالة سلفه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وهذا ما أعاد الفريق خطوة إلى الوراء، هذا فضلاً عن "الحساب المفتوح" مع الـ"boss" منذ تخليه عن خدمات نجوم أمثال الألماني مسعود أوزيل والأرجنتيني أنخل دي ماريا، وهذا ما يضع بيريز تحت ضغط كبير يبدو اللقب الأوروبي السبيل الوحيد حالياً للتخلص منه.
وبالدرجة الثانية، فإن زيدان ليس بمنأى عن الضغوط لقيادة ريال إلى اللقب الأوروبي بعد الفشل المحلي والذي سجل نقطة سوداء في انطلاق مسيرته مع الفريق، لذا فإن تكرار الفشل في دوري الأبطال لا يُتوقع أن يمر مرور الكرام في مدرجات ملعب "سانتياغو برنابيو" بالنسبة إلى نجم الفريق السابق.
وبالدرجة الثالثة، يأتي اللاعبون الذين قد يجد بعضهم نفسه خارج الفريق في الصيف في حال عدم الفوز بالـ"تشامبيونز ليغ"، إذ يتوقع أن تشهد تشكيلة الملكي تغييرات تطال العديد من الأسماء لضخ دماء جديدة، وخصوصاً أن الجماهير أظهرت "العين الحمراء" لهؤلاء بمن فيهم النجم كريستيانو رونالدو قبل رباعيته الأخيرة أمام سلتا فيغو، وللجميع قبل هذه المباراة حين كتب المشجعون على لوحة علقت في المدرج الجنوبي للـ"برنابيو": "لتدافع عن هذا القميص، يجب أن تتصبب عرقاً فوق أرض الملعب".
لا شك هنا بأن تحقيق الكأس العاشرة في دوري أبطال أوروبا "لا ديسيما" قبل موسمين كان حلماً تحقق لمدريد، لكن المدينة تغلي الآن على الكأس الحادية عشرة. كأس باتت تؤرق نوم كثيرين في العاصمة الإسبانية.




برنامج المباريات

يلتقي، الليلة، ريال مدريد الإسباني مع ضيفه روما الإيطالي في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا (2-0 ذهاباً)، وفولسبورغ الألماني مع ضيفه غنت البلجيكي (3-2 ذهاباً)، وتقام المباراتان الساعة 21,45 بتوقيت بيروت.
ويحل غداً، الساعة 21,45، باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفاً على تشلسي الإنكليزي (2-1 ذهاباً)، وبنفيكا البرتغالي على زينيت سان بطرسبورغ الروسي (1-0 ذهاباً) عند الساعة 19,00.